الحكومة الفرنسية تعتبره "تقدما تاريخيا" بات منذ نهاية الأسبوع الماضي، من حق أي مواطن فرنسي مثلي الجنس، أن تربطه علاقة زواج بفرد من جنسه، في أولى خطوات تنفيذ الوعود الانتخابية للرئيس الفرنسي الحالي فرانسوا هولاند، الذي اعتبر في كلمة له خلال اجتماع مجلس الوزراء الفرنسي، أن «الزواج المثلي سيكون تقدما ليس فقط بالنسبة إلى البعض، بل إلى كافة المجتمع».وسيترأس كلود بارتولون، من جديد جلسات الإقرار النهائي للمشروع الجديد، بعد مناقشته في أكثر من 110 ساعات خلال جلسات سابقة، إذ تطالب مجموعة من الجهات باحترام الحيز الزمني المخصص لقراءة مضامينه في الجلسات المقبلة.ويأتي تنفيذ هذه الخطوة التي اعتبرتها القوى اليسارية الفرنسية بـ«المهمة»، بعدما صادق مجلس الشيوخ الفرنسي نهاية الأسبوع الماضي، على مشروع القانون المسمى «الزواج للجميع» الذي يسمح بزواج مثليي الجنس، وحقهم في التبني. وصوتت كل القوى اليسارية في المجلس البرلماني، لصالح المشروع الذي خلف جدلا واسعا في الأوساط الفرنسية، إذ يعارضه اليمين الفرنسي، في الوقت الذي يباركه الحزب الاشتراكي اليساري الذي يمسك بزمام «قصر الإليزي».وينتظر أن يعود المشروع الجديد إلى الجمعية الوطنية الفرنسية (مجلس النواب) من أجل قراءة جديدة في مضامينه، قبل أن يقر بصفة نهائية، في أول خطوة إصلاحية في عهد ولاية الرئيس الحالي فرانسوا هولاند. بالمقابل أشارت الحكومة الفرنسية، على لسان وزيرة المرأة والناطقة الرسمية باسمها، المتحدرة من أصول مغربية نجاة فالو بلقاسم، في لقاء مع إذاعة "أوربا 1"، إلى أن الحكومة الاشتراكية ملتزمة بتنفيذ مشروع قانون زواج مثليي الجنس، ووصفته أنه "تقدم تاريخي، ولا يعد انتصارا لفئة على أخرى بل هو تقدم للمجتمع ككل"، معربة في الآن ذاته عن احترامها لحق المتظاهرين ضد المشروع.وتأتي خطوة الحكومة الاشتراكية الفرنسية، لتضم فرنسا إلى لائحة مجموعة من الدول التي أقرت قوانين مماثلة في وقت سابق من بينها إسبانيا، وبلجيكا، وكندا، إلى جانب الأورغواي، التي أقرت بدورها قبل يومين قانون يسمح بزواج المثليين، إذ تعتبر ثاني دولة في أمريكا اللاتينية بعد الأرجنتين. ياسين الريخ