اللاعبان يعانيان في صمت والاتحاد الأوربي يدق ناقوس الخطر يعيش الدوليون المغاربة الذين يلعبون في الدوري الروسي الممتاز، محنة حقيقية جراء العنصرية التي يتعرضون لها في كل مباراة، إذ يعتبر الدوري الروسي من أكثر الدوريات معاناة من هذه الظاهرة. وكان مهدي كارسيلا، الذي يلعب في أنجي الروسي، صرح في مناسبات عديدة، أن اللاعبين الأجانب في الدوري الروسي يتعرضون لهتافات عنصرية في كل مباراة تقريبا، غير أن العديد منهم لا يولونها اهتماما ويركزون على الجانب الرياضي، بدل خلق المشاكل. بدوره مبارك بوصوفة الذي يلعب في الفريق نفسه، لا يخفي ذلك في تصريحات للصحافة الروسية، إذ أكد وجود جماهير تبني تشجيعاتها على ألفاظ عنصرية، ما يجعل اللاعبين الأجانب الذين يلعبون في الدوري الروسي، في موقف حرج. ولن تنسى الصحافة ذاتها الموقف الصعب الذي عجل بوقف مسيرة الدولي البرازيلي روبيرتو كارلوس مع أنجي، بعدما كان عرضة لهتافات عنصرية كثيرة في مباراة في الدوري الروسي، ليقرر وقف مسيرته الرياضية والتفرغ إلى التدريب، قبل أن تقنعه إدارة أنجي ليعمل مستشارا لمدرب الفريق. ووصلت العنصرية في الملاعب الروسية، إلى حد أن طلبت جماهير زينيت الروسي، الذي سبق وتوج بلقب الدوري الأوربي مؤخرا، من رئيس الفريق في رسالة مفتوحة وقع عليها عشرات الآلاف، بعدم التعاقد مع اللاعبين العرب أو ذوي البشرة السوداء، في خطوة هزت عالم كرة القدم الروسي والأوربي على حد سواء، إذ اعترف بلاتيني رئيس الاتحاد الأوربي أن الدوري الروسي يعيش «أزمة عنصرية»، واعتبر زينيت سان بيترسبورغ النادي «الأكثر عنصرية في العالم». في انتظار التدابير التي يمكن أن تتخذ للحد من هذه الظاهرة في دوري يستقطب لاعبين كبار موسما بعد آخر، يبقى الدوليون المغاربة يعانون العنصرية، رغم أنهم يقدمون مباريات جيدة، على غرار بوصوفة الذي يعتبر من أبرز اللاعبين في الدوري الروسي.ع. د