fbpx
وطنية

تهافت تعيينات في الوقت الميت لـ “بيجيدي”

كشفت تسريبات من قطاعات حكومية تحت حكم وزراء العدالة والتنمية، أن كبار الموظفين يقاطعون مباريات فصلت شروطها على مقاس، بلغ حد استعمال لوائح سوداء بالأسماء غير المرغوب فيها، لفسح المجال أمام محظوظين ينتظر وضعهم على رأس مديريات لا يربطهم بها إلا “الخير والإحسان”، كما هو الحال بالنسبة إلى أصحاب دبلومات في البيولوجيا والأرصاد الجوية، يرشحون ليكونوا مديرين في مندوبية حقوق الإنسان.
وعلمت “الصباح” أن أطر وكفاءات المندوبية المذكورة تمتنع عن المشاركة في مباريات للمناصب الشاغرة، بذريعة أن ترشيحاتها سيكون مآلها لائحة سوداء تضم كل من يترشح لمديرية محجوزة، بغاية أن تكون من نصيب مرشح وحيد، سيتم تعيينه في الأشهر القليلة من الولاية الحكومية الحالية.
وأفادت مصادر “الصباح” أن مسؤولين في مديرية المجتمع المدني أصبحوا بقدرة قادر مديرين في مندوبية حقوق الإنسان، كما هو الحال بالنسبة إلى أحد أقارب الحبيب الشوباني، الرئيس الحالي لجهة درعة تافيلالت، والوزير المكلف سابقا بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني.
ووضع قريب الشوباني على رأس قسم الحكامة بمديرية المجتمع المدني، ويستعد ليصبح مدير التنسيق وحقوق الإنسان، وهو الحاصل على الإجازة في البيولوجيا، في وقت استبعد فيه دكاترة وأساتذة جامعيون في القانون العام، ما تسبب في اختلالات تسيير وصلت حد وقوع أخطاء بدائية في التقرير السنوي للمجتمع للمدني، الذي يشرف عليه القسم المذكور، وجعلت وزارة الداخلية ترجعه إلى الوزير قصد إعادة النظر فيه.
وأوضحت التسريبات الآتية من كواليس القطاع المذكور، أن موظفة قادمة من الأرصاد الجوية مرشحة فوق العادة لتكون مديرة مديرية الحوار والشراكة مع الهيآت والجمعيات الوطنية.
واقترح محمد بنعبد القادر، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، استبدال الآلية المتبعة حاليا في التعيين في المناصب العليا، التي مكنت وزراء العدالة والتنمية من تثبيت 200 إطار في الإدارة.
وأوضح الوزير خلال جلسة عمومية بمجلس المستشارين، بأن حل إشكالية التعيينات في المناصب العليا يستلزم وضع هيأة مستقلة أو مصلحة مركزية توحد المواصفات المطلوبة في المرشحين، الأمر الذي من شأنه تجريد “بيجيدي” من احتكار سلطة التعيين في المناصب العليا بالإدارة، إذ رغم وجود قانون يتضمن معايير الترشيح والمساطر المعتمدة ووجوب إقامة مباراة لاختيار المؤهل للمنصب، فإن ذلك لم يمنع من ترجيح كفة “بيجيدي” في تعيينات الوزراء.
وانتقد الوزير، القانون التنظيمي، الذي وضعته حكومته لهذا الغرض، مسجلا أنه كان يفترض في القانون أن يجسد مبادئ دستورية، عوض ذكر المبادئ وترك مهمة تجسيدها لمرسوم تنظيمي.
وذهب الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية حد التشكيك في دقة القانون التنظيمي الصادر سنة 2012، على اعتبار أنه ترك العديد من الفراغات والأشياء المهمة للمرسوم التنظيمي، وأهمها إحداث لجنة لدى القطاع الحكومي المعني بفتح المناصب العليا، لتقوم بنفسها بتوصيف المنصب ووضع الشروط المطلوب توفرها في المرشح.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى