fbpx
خاص

التعليم الحضوري … ارتـبـاك أمهـات

يتقمصن دور الأستاذ مع أطفالهن بعد العودة من العمل

الدوخة” هي أقرب شعور ينتاب الكثير من الأمهات، نتيجة التعليم في زمن كورونا، سواء كان أطفالهن يتابعون الدراسة عن بعد أو حضوريا.
فبعد أشهر من المعاناة بسبب التعليم عن بعد، والمشاكل التي ارتبطت بهذا النوع من الدراسة، والذي فرض لأول مرة على المغاربة، في إطار التصدي لفيروس كورونا المستجد، وجدت الكثير من الأمهات، أنفسهن في متاهة أكبر، نتيجة الارتباك الحاصل في التعليم الحضوري.
فبعدما اختارت الكثير من الأسر، أن يستفيد أطفالها من التعليم الحضوري، لتدارك ما يمكن تداركه، سيما بعد أشهر طويلة من التوقف عن الدراسة، فوجئت بتقليص أيام الدراسة، وأن أبواب المؤسسة التعليمية، ستفتح في وجه أطفالها ليومين فقط، وهو ما تسبب لها في ارتباك كبير.
«لا أعتقد أن الدراسة الحضورية، التي فرضتها الوزارة الوصية، نافعة، فالتلميذ يقصد المؤسسة التعليمية، يومين فقط في الأسبوع، وفي باقي الأيام يظل في المنزل، للدراسة عن بعد، حسب ما يروجه له”، تقول فاطمة الزهراء، قبل أن تضيف، أن الواقع يؤكد أن الدراسة عن بعد، تجربة فاشلة، وبالتالي فإن الساعات القليلة التي يقضيها التلميذ في المدرسة، غير كافية، لاستيعاب جل الدروس.
ومن جانبها، قالت منال، إنها تتمنى حقا، أن يصير في اليوم أكثر من 24 ساعة “حتى أتمكن من التوفيق بين العمل وتدريس ابني، اللذين رغم متابعتهما للدراسة حضوريا، نواجه مشاكل كثيرة”، على حد تعبيرها.
وأوضحت منال، أنه في ظل الوضع الراهن، يتعين عليها، يوميا، وبعد العودة من العمل، مراجعة الدروس مع طفليها، وتقمص دور الأستاذ، “خاصة أن المدرسة التي يتابع فيها ابني الدراسة اختارت نظام التفويج، وبالتالي فهما يدرسان يوما داخلها واليوم الموالي بالمنزل».
وكشفت المتحدثة ذاتها، أن التعليم الحضوري، بالنسبة إليها، مجرد حبر على ورق، سيما أنه يفرض على الأمهات والآباء بذل مجهودات كبيرة لشرح الدروس.
وأكبر مشكل يواجه الكثير من الأمهات، أن المؤسسة التعليمية، تغلق أبوابها في وجه جل التلاميذ، إذا اكتشفت حالة واحدة مصابة بفيروس كورونا المستجد “عوض اتخاذ إجراءات وتدابير وقائية، لمنع انتشار الفيروس، يختار المسؤولون عن المؤسسة الحل الأسهل، ويغلقون الأبواب في وجه التلاميذ، لأكثر من 14 يوما، لتنطلق معاناة أخرى”، حسب قول المرأة.
إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى