fbpx
خاص

التعليم الحضوري … الصحة النفسية للأطفال

> هل الوضع الوبائي يسمح بعودة التلاميذ إلى المدارس؟
> رفعنا مذكرة إلى الوزارة في الآونة الأخيرة، بمثابة تقييم للأسابيع التي قضاها التلاميذ في التعليم عن بعد، وضمت كذلك عددا من المقترحات، إذ طالبنا وما زلنا نلح على توقيف الدراسة على الأقل مدة أسبوعين، مع القيام بحجر صحي عام، إلى أن تتضح الرؤية حول الوضعية الوبائية، وحينها سيتم عزلهم بالطريقة المعمول بها الآن، إذ ستمكننا هذه الخطوة من حصر البؤر.
نعلم أن الحجر الصحي العام ولو لأسبوعين، خطوة مكلفة اقتصاديا، لكن بالمقابل كانت لنا تجربة مع الحجر الصحي امتدت لـ 100 يوم، لذلك فأسبوعان لن يكون تأثيرهما أكثر قسوة، إذ كيف يعقل أن الفترة الأولى من الحجر لم يكن فيه عدد الإصابات يصل إلى مائة حالة يوميا، بينما الآن تجاوزنا سقف ٣000 حالة، وبقينا نعيش على انتظار اللقاح، بينما تزداد الوضعية تدهورا بشكل يومي.

> هل تعتقد أن نمط التعليم بالتناوب يضمن جودة التعليم لأبناء المغاربة؟
> أعتقد أن الجائحة كانت مفاجئة للجميع، في وقت كنا نطرح فيه السؤال حول جودة التعليم، في إطار النظام القائم، وكانت المنظومة تتعرض لجملة من الانتقادات، وبعد الجائحة أصبحنا نمني النفس فقط بالعودة إلى المستوى الذي كنا عليه.
ومن أجل الحفاظ على المستوى الذي كنا فيه، يجب أن تتخذ عدة إجراءات، ليس فقط على مستوى منظومة التعليم بل بشكل عام، إذ لن نستفيد أي شيء من تعليق الدراسة، وترك الأطفال وغيرهم يجوبون الأزقة والشوارع. وأرى أن الحجر الشامل لمدة أسبوعين هو الحل، من أجل العودة إلى نقطة الصفر والتحكم في زمام الأمور.
وأثبتت التجربة أن التعليم عن بعد ليس بديلا حقيقيا للتعليم الحضوري، كما أن نمط التناوب تواجهه صعوبات كثيرة في السياق الحالي، وأبرزها أن الجميع قلق وغير مرتاح للوضعية، سواء تعلق الأمر بالآباء والتلاميذ أو الأساتذة وباقي أطر المنظومة.

> كيف تقيم إجراءات السلامة الصحية المتخذة على مستوى المؤسسات التعليمية، هل هي كافية وتوفر الحماية؟
> إن أكثر الأمور المقلقة اليوم، هي الصحة النفسية للأطفال، ونرى أن جميع المسؤولين غير آبهين بنفسية أبنائنا، إذ نلاحظ أن أنجيلا ميركل قدمت للآباء منحة مالية، من أجل اقتناء هدايا للأطفال، والأمر نفسه بالنسبة إلى فرنسا التي أكد كبار مسؤوليها أن أكثر ما يشغل فرنسا اليوم هو نفسية الطفل الفرنسي، بينما في المغرب لم يكلف أي مسؤول سياسي نفسه طمأنة الأسر والأطفال.
وأما بالنسبة إلى إجراءات السلامة، فإنها تبدو جيدة من حيث المبدأ، إلا أن تطبيقها تواجهه تحديات كبرى، إذ هناك مؤسسات لا تتوفر على مراحيض وأخرى غير متصلة بشبكة الماء الصالح للشرب، وهو ما يطرح الكثير من الأسئلة حول التطبيق السليم لهذا البرتوكول. كما أن الوزارة وضعت كافة الصلاحيات في يد مديري الأكاديميات والمديرين الإقليميين، وهو ما يطرح سؤالا، حول جدوى ودور الحكومة والمسؤولين المركزيين.
مصطفى التاج * الكاتب العام للشبيبة المدرسية
أجرى الحوار: عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى