fbpx
وطنية

قضاة جطو يفتحصون وثائق كورونا

التدقيق في نفقات جماعات بـ100 مليار خاصة بالتنظيف والتعقيم ومواد غذائية

شرعت المجالس الجهوية للحسابات في التدقيق في حسابات جماعات محلية تهم نفقاتها المخصصة لمواجهة تداعيات كورونا والصفقات، التي تم إبرامها لهذا الغرض. وأفادت مصادر أن عمليات المراقبة التي يباشرها قضاة المجالس الجهوية تركز على المساطر المعتمدة في تمرير الصفقات، خاصة أن عددا هاما منها تم تمريرها عن طريق الصفقات التفاوضية أو المباشرة، إذ أن مسؤولين جماعيين عمدوا إلى تقسيم الصفقة إلى أشطر عديدة لتقليص المبلغ والتمكن من إنجازها عن طريف التفويت المباشر لبعض الشركات.
وأشارت مصادر «الصباح» إلى أن تحريات سرية أنجزتها مصالح وزارة الداخلية أبانت عن وجود تجاوزات في تمرير هذه الصفقات، إذ أن هناك شركات لها علاقات ببعض مسؤولي هذه الجماعات استفادت من الحصة الكبرى من صفقات توفير مواد التعقيم ومباشرة العمليات الخاصة بتطهير المكاتب والأزقة، إذ تبين أن المبالغ المدرجة في بنود النفقات الخاصة بهذه الصفقات مبالغ فيها.
وتدخلت المجالس الجهوية للحسابات، من أجل تعميق البحث في الوثائق المتعلقة بالنفقات الخاصة بمواجهة تداعيات كورونا، خاصة أن مسؤولين جماعيين اغتنموا الجائحة من أجل تعزيز موقعهم داخل دوائرهم الانتخابية، إذ خصصوا مبالغ هامة لاقتناء مواد غذائية وتوزيعها على المتضررين، ولم تحترم صفقات منها المساطر المطلوبة في هذا المجال.
وأكدت مصادر «الصباح» أن الجماعات المحلية أنفقت ما لا يقل عن مليار درهم (100 مليار درهم) لهذا الغرض. وأبانت التحريات الأولية التي يباشرها قضاة المجالس الجهوية أن جماعات قروية لا تتوفر على الوثائق الكافية لإثبات نفقاتها.
وأصدر لفتيت، في انتظار ما ستكشف عنه المهام الرقابية، تعليمات للعمال والولاة من أجل التعليق المؤقت لعمليات الالتزام بالنفقات غير الضرورية خلال مدة الأزمة الصحية، التي يمكن أن يترتب عنها تراجع في مداخيل الضرائب والرسوم، ما يفرض التدبير الرشيد لميزانيات الجماعات الترابية والحرص على حسن استعمال مواردها خلال هذه الفترة.
وحدد لفتيت المصارف المسموح بها في نفقات التسيير الضرورية المتعلقة بالرواتب والتعويضات القارة، للموظفين الرسميين وأجور الأعوان العرضيين والتعويضات المماثلة، والنفقات المتعلقة بمستحقات الماء والكهرباء والاتصالات وواجبات الكراء، إضافة إلى نفقات التسيير والتجهيز الاستعجالية والضرورية.
ويأتي تدخل وزارة الداخلية بعد تسجيل بعض التجاوزات في نفقات جماعات ترابية، خاصة في ما يتعلق بصفقات التطهير واقتناء مواد التنظيف. وشدد لفتيت على تعزيز المراقبة القبلية على صرف الميزانيات الترابية، إذ أصبح تحديد النفقات يتم وفق لوائح مشتركة بين رؤساء الجماعات الترابية والعمال والولاة، للتصدي المسبق لأي تجاوزات في صرف النفقات.
وأوضحت مصادر «الصباح» أن المهام الرقابية التي يباشرها قضاة المجالس الجهوية تهم النفقات المتعلقة بمواجهة الجائحة، وينتظر أن يتم إعداد تقارير حول هذه المهام وإحالتها على الجهات المعنية، علما أنه لن يتم نشرها للعموم عل غرار التقارير الأخرى.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى