هيأة الحكم لم تقتنع بجواب الطبيب أنها تعود إلى معاملات تجارية أجلت المحكمة الابتدائية بمدينة الفقيه بن صالح الاثنين الماضي، النظر في قضية طبيب بمدينة سوق السبت متهم بالإجهاض بمعية مستخدمة متهمة بالمشاركة إلى غاية يوم الأربعاء القادم، لإعداد مرافعات الدفاع والنطق بالحكم النهائي.وأفاد مصدر مطلع، أن الطبيب المتهم فشل، خلال جلسة الاثنين الماضي، في إقناع رئيس الجلسة القاضي عبد الخالق المسناوي الذي طلب منه تقديم تفسير مقبول يبرر سبب وجود ما يقارب 120 ظرفا داخل عيادته، سجلت عليها أسماء وأرقام هواتف مجموعة من النساء، وبداخلها مبالغ مالية عبارة عن» تسبيقات مالية» لعمليات أجراها الطبيب لفائدتهن.ورغم إنكار الطبيب تهمة الإجهاض وتمسكه أن الأمر يتعلق بمعاملات تجارية، كان يتعامل بها مع النساء المعنيات، لم يقدم المتهم جوابا مقنعا للقاضي، الذي أشار في حديثه إلى عدم وجود أسماء ذكورية على الأظرفة.من جانبها، تبنت الهيأة المغربية لحقوق الإنسان ببني ملال ملف الطبيب (ع.س) المتهم بإجراء عمليات إجهاض بتنصيبها محمد آيت أمني طرفا مدنيا، إذ شكك في تاريخ الحصول على دبلوم الدكتوراه سنة 2005، علما أنه كان يشتغل طبيبا عسكريا منذ سنة 1990 بالمؤسسة العسكرية التي لم يسبق لها أن طلبت منه شهادة الدكتوراه الموقعة من طرف رئيس جامعة محمد الخامس وعميدة كلية الطب و الصيدلة بالرباط .في سياق متصل، صرح الطبيب المتهم للمحكمة أنه كان يتوفر على الدكتوراه الأصلية منذ مدة، ما سمح لرئيس هيأة الأطباء الوطنية السابق، منحه الترخيص للانتقال من القطاع العسكري إلى القطاع الخاص، رغم صدور القرار الذي قضى بعزله سنة 2004. كما استمعت المحكمة إلى أربع متهمات تتابعهن المحكمة في حالة سراح، بعد أن ضبطن داخل عيادة الطبيب، وحجزت الضابطة القضائية التي اقتحمت عيادة الطبيب أدوية وأظرفة تحتوي على مبالغ مالية، وأرقام هواتف تعود إلى نساء رجحت مصادر أن تكون تسبيقات لإجراء عمليات إجهاض. وبعد تفتيش دقيق لعيادة الطبيب، حجزت الضابطة القضائية أدوات طبية كانت تستعمل لإجراء عمليات إجهاض، كما تم حجز مجلات بورنوغرافية.والتمس الدفاع إجراء خبرة على ضحية واحدة كان حقنها الطبيب حقنتين بهدف إجراء عملية إجهاض، إلا أن الضابطة القضائية فاجأت المتهم وحالت دون إتمامه للعملية، لكن عمد الطبيب إلى إغلاق باب عيادته ساعتين تقريبا قبل اقتحامها، ما حدا بدفاع الهيأة المغربية لحقوق الإنسان للمطالبة بإجراء خبرة طبية على الجنين لمعرفة وضعيته الصحية بعد الحقنة. سعيد فالق (الفقيه بن صالح)