fbpx
الأولى

خمسة موظفين بـ “راديم” أمام جنايات فاس

قاضي التحقيق أمر بإيداع اثنين منهم السجن والمتهمون أوقفوا بناء على شكاية من الوكالة

أمر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بمحكمة الاستئناف بفاس، في ساعة مبكرة من صباح أمس (الثلاثاء)، بإيداع موظف بالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمكناس، وكهربائي يشتغل مستقلا ومعتمد من قبل الوكالة، السجن المحلي عين قادوس، على خلفية فضيحة ربط عشرات المنازل بأحياء حديثة البناء بمكناس، بعدادات الماء والكهرباء بشكل غير قانوني.
ويتعلق الأمر بالموظف «ع. ل» والكهربائي «ش. س» المودعين بالسجن لثبوت الأفعال المنسوبة إليهما، وزميليهما «ع. ع» و»ع. ب» وزميلتهم «آ. ب» الذين متعوا بالسراح

المؤقت، مقابل كفالة مالية، من قبل قاضي التحقيق الذي واصل البحث إعداديا مع المتهمين الخمسة إلى الساعة الثالثة صباحا، قبل تأجيل الاستماع إليهم تفصيليا إلى جلسة لاحقة.
وأحيل المتهمون على الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بفاس، مساء أول أمس (الاثنين)، من قبل الفرقة الولائية للشرطة القضائية بمكناس، الذي أحالهم بدوره على قاضي التحقيق، الذي شرع في الاستماع إليهم، قبل عودة عناصر الأمن من جديد إلى مكناس لإحضار الأقراص المدمجة الكاشفة للمعطيات المتعلقة بعدادات الماء والكهرباء، ومواصلة البحث إلى الثالثة صباحا.
ووجهت إلى المتهمين المتابعين في إطار ملف التحقيق رقم 11/13، تهم جنائية ثقيلة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية والمشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية والمشاركة في تزوير أوراق عمومية والارتشاء، إضافة إلى جنحة تغيير المعطيات الآلية، على خلفية اتهامهم بالتورط في ربط أكثر من 80 منزلا بأحياء مختلفة بمكناس، بالعدادات دون اتباع المسطرة القانونية.
وتفجرت هذه الفضيحة الجمعة الماضي، لما اعتقلت مصالح الأمن بمكناس، الكهربائي «ش. س» المتهم الرئيسي في هذا الملف، الذي كان موضوع مذكرة بحث منذ أكثر من سنة، تتعلق بالوساطة والتزوير والنصب والاحتيال، والاستماع إليه في محضر قانوني اعترف فيه بالمنسوب إليه، كاشفا لائحة الموظفين الذين ساعدوه في ربط المنازل بالماء والكهرباء بطريقة مشبوهة.
واعتقل المتهم بمكناس بعدما ظل في حالة فرار طيلة أشهر من صدور مذكرة بحث في حقه، بناء على التحريات التي فتحتها المصالح المختصة في شكاية الوكالة المتعلقة باكتشاف هذه الفضيحة، بينما أوقف شركاؤه بناء على الإفادات التي مد بها الأمن أثناء البحث التمهيدي معه، نهاية الأسبوع الماضي، قبل إحالة المسطرة من جديد على النيابة العامة.
وتفجر هذا الملف إثر شكاية من مسؤولي الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمكناس إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بمكناس التي حررت مذكرة بحث وطنية في حق المتهم الرئيسي الذي اعتقل قبل سقوط باقي الموظفين تباعا وإحالتهم على المحكمة ذاتها التي أحالتهم على استئنافية مكناس التي بدورها أحالتهم على استئنافية فاس، للاختصاص النوعي.
وعلم من مصدر مطلع أن الشرطة القضائية استمعت إلى بعض أصحاب تلك المنازل المزودة بالماء والكهرباء بطرق غير قانونية، باعتبارهم شهودا في الملف، وأكدوا تسليمهم المتهم الرئيسي مبالغ مالية نظير التوسط في ذلك، نافين معرفتهم بأن ما أقدم عليه مخالف للقوانين المعمول بها، أو أن تكون لهم نية التزوير وتغيير المعطيات الآلية.

تتعلق هذه الفضيحة المدوية التي اهتزت لها أركان الوكالة المستقلة للماء والكهرباء، بربط عشرات المنازل بالصرف الصحي وعدادات الماء والكهرباء، دون احترام الإجراءات القانونية الجاري بها العمل في هذا المجال، وباستعمال طرق تدليسية كان بطلها الكهربائي «ش. س» الذي تسلم من أصحابها مبالغ مالية مقابل التوسط لدى المصالح المختصة بالوكالة. وكان الكهربائي المتهم، الحل الذي لجأ إليه أصحاب تلك المنازل، لربط منازلهم بالمادتين، بعدما تعذر عليهم أداء المبالغ المالية الباهظة المستحقة للربط التي طالبتهم بها الوكالة أثناء تقديمهم طلبات الاستفادة، وخفضها المتهم الرئيسي بنسبة فاقت 50 في المائة، دون أن يدروا أن الأمر مجرد نصب من قبله رغم مباشرته عملية الربط بالماء والكهرباء. ورغم أن عملية الربط، كانت قائمة منذ أشهر، فالطريقة التي اعتمدها المعنيون في تسديد فواتير الاستهلاك، ما زالت مجهولة وغامضة، فيما لم تعرف ما إذا كان موظفون آخرون متورطون في إعدادها باتفاق مسبق مع الكهربائي المتهم مقابل عمولات، وهو الأمر الذي سيكشفه البحث الذي باشره قاضي التحقيق المكلف بالجرائم المالية.

 

حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق