fbpx
ملف الصباح

سوق الأدوية … أعطاب سلطة التقنين

أصحاب مختبرات ومهنيون يتهمون مديرية الأدوية بالتستر على مصنعين

تعتبر مديرية الأدوية والصيدلة أحد أهم المديريات بوزارة الصحة، وأكثرها حساسية لارتباطها بمجالات تقنين وضبط منتجات لها علاقة بصحة المواطنين، وأي خطأ يمكن أن تكون له عواقب وخيمة عليهم.
ويناط بالمديرية تحديد معايير صنع الأدوية والمنتجات الصيدلية وشبه الصيدلية وتوضيبها وترويجها وبيعها وخزنها، كما تحدد إطار أسعار الأدوية والمستحضرات الصيدلية وفقا للنصوص التنظيمية المتعلقة بالأسعار والجاري بها العمل.
وتتكلف المديرية، أيضا، بإجراء المراقبة التقنية ومراقبة الجودة في إطار النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل ووضع قائمة الأدوية الأساسية وتعهدها اليومي ومراقبة جودتها. كما تشرف المديرية على التحاليل والتجارب التي تستلزمها مراقبة الأدوية والمستحضرات الصيدلية ولوازم التضميد وجميع اللوازم الأخرى المعدة لاستعمالها في الطب البشري والبيطري وكذا المنتجات شبه الصيدلية، بالتعاون مع المختبر الوطني لمراقبة الأدوية والمستحضرات الصيدلية الخاضع لأحكام المرسوم رقم 273-72-2 الصادر في فاتح ربيع الآخر 1394 (24 أبريل 1974).
وتضطلع المديرية بمهام تفتيش الصيدليات ومستودعات البيع بالجملة ومختبرات صنع الأدوية، وتتكلف بتسليم التأشيرات والرخص لبيع المنتجات الصيدلية، وإدارة بنك للمعطيات التقنية والاقتصادية المتعلقة بالأدوية.
وتتوفر المديرية على عدة أقسام، منها قسم المختبر الوطني لمراقبة الأدوية الذي يضم مصلحة الفيزياء والكيمياء ومصلحة تأمين الجودة و مصلحة التجارب البيولوجية.
ويوجد قسم الصيدلة أيضا تحت إشراف المديرية الذي يضم مصلحة التأشيرات والتصديق والرخص ومصلحة المخدرات ومصلحة تتبع القطاع ومصلحة الأعمال الاقتصادية.
ورغم هذه المهام الحيوية المنوطة بمديرية الأدوية والصيدلية، تعتبر من أكثر المديريات إثارة للجدل بالوزارة، بسبب الاختلالات التي تنسب إليها، وبضعها يرقى إلى مستوى الفضائح.
وأعدت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة تقريرا حول ممارسات هذه المديرية، متهمة إياها بالتواطؤ مع شركات الأدوية، خاصة تلك التي يصدر قرار ما بمنع أحد الأدوية التي توزعها.
وقالت الشبكة إن المديرية لا تسحب بعض الأدوية، بمجرد إلغائها في دولة أوربية، أو في الولايات المتحدة الأمريكية، بل تنتظر إلى حين نفاذها في السوق الوطنية.
وأضاف علي لطفي، رئيس الشبكة، “إن مديرية الأدوية والصيدلة غالبا ما تكون متورطة مع الشركات التي تروج لهذا النوع من الأدوية التي تتخذ فيها قرارات على مستوى المختبرات الأوربية والعالمية، إما لوجود أعراض جانبية لهذا الدواء أو يؤدي إلى السرطان، أو يتسبب في الفشل الكلوي، أو أعراض أخرى خطيرة، مثل الوفاة أو العقم لدى النساء.

فأر تجارب
رغم كل هذه المخاطر، تنتظر وزارة الصحة وخاصة مديرية الأدوية والصيدلة، حتى ينفذ هذا الدواء من السوق، تم تعلن في بلاغ صحافي أنها عملت على سحب هذا الدواء”.
والسبب، في نظر الشبكة الوطنية، هو أن المشرفين على مراقبة الأدوية يعتبرون المغربي بمثابة فأر تجارب. فعندما تقرر الشركة المصنعة سحبه لأعراضه الجانبية، ننتظر سنة، أو سنتين تم نعلن عن سحبه”.
وحذرت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، في عدد من المرات، من كيفية تعامل المصالح المعنية مع الأدوية التي يتم سحبها من الأسواق العالمية، كما طالبت في العديد من المناسبات باستقلال مديرية الأدوية والصيدلة، عن وزارة الصحة لتصبح وكالة وطنية للأدوية على غرار ما يجري في العالم، إذ تصبح مهمتها مراقبة الأدوية ولا سلطة للوزارة، أو المختبرات عليها.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى