fbpx
ملف عـــــــدالة

النصب باسم الزواج … طعـم للاحتيـال

تحول الزواج والوعد به طعما يستعمله نصابون محترفون وهواة للإيقاع بضحاياهم، وسلب النساء منهم المال والشرف بحيل تنطلي عليهن قبل أن يستفقن على كوابيس اجتماعية تؤرقهن طويلا في انتظار رتق بكارة نفسيتهن المهزوزة المحتاجة إلى جرعات ثقة وأمل تنسيهن في شباب حلمن بالارتباط بهم، قبل تحول الحلم سرابا وكابوسا.
قصص مختلفة ومتباينة التفاصيل والإخراج والنهايات، عاشها شباب من الجنسين بعد سقوطهم ضحايا وعود بزواج واستقرار عائلي واجتماعي، لم تكن إلا وسائل ماكرة للاحتيال عليهم، من قبل نصابين خرجوا من حياتهم في هدوء وأحيانا بفضائح مزلزلة لشرف بنات وسمعة عائلات ونفسية شباب عاطل طمع في “زواج أبيض” تلون بقتامة النصب.
شابان من ناحية تاونات حلما بالهجرة والاستقرار والعمل بفرنسا طمعا في تحسين وضعهما الاجتماعي، بعدما اختارا طريق “الزواج الأبيض” بشقيقتين مهاجرتين، مقابل 5 ملايين سنتيم و7، أدياها بالتقسيط المريح لوالدهما في انتظار استكمال الإجراءات، قبل أن يتبخر حلمهما ويستفيقا على حقيقة نصب الأب عليهما باستعمال ابنتيه.
الضحيتان اشتكيا الأب النصاب الذي لم يعد من حينها إلى أرض الوطن، بعدما ضاع المال والأمل وسكن الألم فؤاديهما المجروحين كما أفئدة حالات كثيرة لشباب عاطل تجرع من كؤوس النصب باسم الزواج الأبيض من مهاجرات يستعملهن أولياء أمورهن طعما ووسيلة للكسب، وآخرون لم يكن الزواج إلا حيلة للنصب عليهم.
أغلبية هذه الفئة الأخيرة نساء سقطن ضحايا شباب متخصص في سلب الحسناوات مالهن وشرفهن وسمعتهن باسم رباط زوجي مستحيل التحقيق، من قبيل حالة مطلقة فاسية أغراها شاب بالحب والغرام بعدما عرفته بصفة قاض “باغي الحلال”، وسيلة نهجها للاستيلاء على مجوهراتها ومال والدها التاجر، قبل أن يختفي عن الأنظار. لم تستفق هذه الفتاة المكلومة من غفلتها إلا بعد فوات الأوان، فكانت المحكمة وجهتها لتكتشف حقيقة انتحاله صفة قاض لكسب ثقتها وعائلتها وتسهيل الإيقاع بها، في حين أنه مجرد عاطل متزوج وأب وذي سوابق في النصب دون أن تهتدي إلى مكان اختفائه بعدما “انشقت الأرض وابتلعته” بين عشية وضحاها.
بحثها عنه تواصل طويلا عكس تلك الأرملة ابنة منطقة البهاليل بإقليم صفرو التي اكتشفت حقيقة ذاك الجندي بالصحراء المغربية الذي طلبها للزواج بموافقة عائلتها وأبنائها، بعدما أوهمهم بأنه مسؤول عسكري بالقصر الملكي، حيلة نجحت في تثبيت ثقتهم العمياء فيه وسهلت استحواذه على مالها وسيارتها ومجوهراتها.
في منزل بدوار بعين الشقف بمولاي يعقوب، حاصرته وعائلتها بعدما تعقبوا خطواته، ليكتشفوا زواجه وأبوته وسيناريو التغرير بها بالصفة والمركز الاجتماعي وباسم الزواج، لتليين نبضات فؤادها وتسهيل نصبه عليها، بعد أن خالته ملاكا في جلباب إنسان، للصورة التي سوقها لها ولعائلتها وحسن تعامله معهم وغدقهم عليهم.
لم تكن الأرملة الضحية الأولى للعسكري العادي اللابس رتبة أكبر من حجمه الحقيقي، والذي يحسن التمثيل على نساء إما أرامل أو مطلقات أو عانسات، بعدما يغريهن بالزواج، خارطة طريق للنصب عليهن باسم الحب والغرام مسوقا صورة ناصعة لحسن السلوك والانضباط والأخلاق، قبل انقشاع زيفها مع مرور الأيام ونيله المراد.
وتلك أيضا حيلة شباب يتخذ من وسائل التواصل الاجتماعي، مسرحا للإيقاع بفتيات باسم الزواج في حالات كثيرة بينها تلك لفتاة تعرفت على ماهر في تمثيل دور الشخص الورع، تقدم لخطبتها بعد فترة تعارف فيسبوكي قصيرة، قبل أن يختفي بعد استيلائه على سيارة والدها بعدما أكرمه بحلوى ومشروبات دون أن يؤدي الثمن.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق