fbpx
مجتمع

“لارميطاج” … خارج التاريخ والإصلاحات

الحديقة الشهيرة بالبيضاء تنتشر بها الأزبال والمستنقعات بسبب الإهمال

تحوّلت حديقة “لارميطاج”، التابعة لمقاطعة المعاريف بالبيضاء، إلى شبه خراب تنتشر به مستنقعات مائية آسنة، حيث أكد السكان القاطنون بجوار هذه الحديقة التاريخية أن هذا التقهقر راجع أساسا إلى الإهمال الكبير، الذي تعانيه طيلة السنوات الثلاث الأخيرة من لدن مسؤولي مجلس جماعة البيضاء.
وعادت النفايات والروائح النتنة إلى الانتشار من جديد في جنبات ووسط حديقة “لارميطاج”، التي تعتبر ثاني منتزه تاريخي بالعاصمة الاقتصادية، والتي يزيد عمرها عن 100 سنة، وتعتبر ثاني أكبر منتزه في مدينة الدار البيضاء، بعد منتزه حديقة الجامعة العربية.
وقال مجموعة من السكان القاطنين بمنطقة الفداء المجاورة لحديقة “لارميطاج” إن حالة هذه الحديقة التاريخية، التي تمتد على مساحة 13.5 هكتارات، قد تدهورت بعدما كلف برنامج تهيئتها ما بين سنتي 2008 و2011 ما يقارب 40 مليون درهم.
ووجه عدد من السكان المجاورين للحديقة مراسلات عديدة إلى مسؤولي مجلس جماعة الدار البيضاء ومقاطعة المعاريف، من أجل إنقاذها من الإهمال، الذي تسبب في تدهور مجموعة من مرافقها وتجهيزاتها.
وأضاف السكان، أن من الأسباب الرئيسية التي تقف وراء الحالة التي وصل إليها هذا المنتزه هو غياب الحراس الذين كانوا يسهرون على حراستها وصيانتها بشكل يومي.
يشار إلى أن عملية إعادة تأهيل وترميم حديقة “لارميطاج”، التي مول غلافها المالي مجلس جماعة البيضاء بشراكة مع مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، بعد اتفاق وقعه الطرفان سنة 2007، كان يندرج في إطار برنامج ترميم الحدائق التاريخية.
وقال المسؤولون، حينها، إن الهدف العام من هذا البرنامج يكمن في إعادة تأهيل هذا الموروث البيئي، الذي يهم بشكل مباشر أزيد من 50 ألف نسمة من السكان.

إرث معماري وذاكرة كروية

تم تصميم وإنجاز حديقة “لارميطاج”، التي تسمى أيضا حديقة “البستنة”، في الفترة الممتدة بين سنة 1917 و1927 على مساحة تقدر بأكثر من 17 هكتارا، من قبل المهندس المعماري “هنري بروبست”.
وتقع في درب السلطان بالضبط في شارع موديبوكيتا.
وقد شكلت هذه الحديقة متنفسا لسكان البيضاء لأزيد من نصف قرن. كما كانت القلب النابض للعاصمة الاقتصادية إلى جانب حديقة “الجامعة العربية”.
ومع حلول فصل الربيع تتحولت وجهة سكان درب السلطان وبوشنتوف والأحياء القريبة منه إلى هذه الحديقة. وارتبطت بالوجود الفرنسي بالمغرب أيام الاستعمار. إلا أنها عانت في سنوات التسعينات الإهمال، ما أدى إلى إغلاقها.وفي إطار برنامج حدائق تاريخية الذي تشرف عليه مؤسسة محمد السادس للبيئة، أعيد فتح أبوابها من جديد بعد عملية إعادة ترميم.
ممارسة الرياضة فيها تعني حسب رجل في السبعين من عمره أن تستنشق هواء نقيا، وأن تمتع عينيك بالخضرة التي فقدتها البيضاء.
دون أن ننسى البحيرة المائية التي أعطت للحديقة منظرا رائعا، وأحيت في ذاكرة البيضاويين الحنين إلى الحدائق القديمة التي كانت تزين المدينة. الأطفال هم أيضا من محبي “لارميطاج” فعلى مساحة مهمة تم وضع مجموعة من الألعاب التي يستفيدون منها، والتي تخضع حسب مستخدم بالحديقة إلى صيانة يومية لتفادي أي عطل محتمل.
واشتهرت حديقة “لارميطاج” من قبل مجموعة ملاعب طبيعية لكرة القدم وأشهرها ملعب “الشيلي” الذي عرف صولات وجولات وبزغ فيه العديد من النجـوم كالأسطـورة “الظلمي” والمرحوم “بكار” ابن درب السلطان، والمرحـوم “بيتشو” وآخرين.

عزيز المجدوب

تعليق واحد

  1. المكان الوحيد الذي يهتم به رئيس مقاطعة معاريف هو حي البطحاء مكان الذي تعيش فيه ***** اما باقي مقاطعة الاهمال التام كمتال زنقة جيرا اربع سنوات والاشغال متوقفة وفوضى عارمة فيه وبالقرب منه المركب الثقافي المعاريف الاشغال متوقفة….. جدير بالذكر ان رئيس المقاطعة المعاريق نائب برلماني عن عمالة انفا والنائب الاول لعمدة المدينة ورئيس لجنة التعمير والكاتب العام لجمعية التعاون بين الجماعات ويحضر الدكتوراة سوبر مان وصافي. السوال هو كيف له ان يجمع بين هدا كله? صدق من قال صوتكم همزتنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى