يكيل لهن السب والشتم بدعوى عدم ارتدائهن الحجاب أحالت المصالح الأمنية بورزازات مواطنا في الخمسين من العمر على مصلحة الأمراض العقلية والنفسية بالمستشفى الإقليمي، بعد تواتر شكايات نساء يعترض سبيلهن ويعنفهن بدعوى عدم ارتدائهن الحجاب ويطالبهن بالعودة إلى البيوت حيث المكان الطبيعي للنساء، حسب قوله.وقالت إحدى الضحايا، وهي فاعلة حقوقية، في اتصال هاتفي أجرته معها «الصباح»، إنها قدمت شكاية ضد المواطن نفسه، بعد أن حاول ضربها بحجر وكال لها السب والشتم بدعوى عدم ارتدائها الحجاب، كما عنف مرافقتها، مضيفة أنها علمت من عدة مشتكيات أن شخصا يطارد الفتيات المتبرجات، ويعنفهن، ولم يمر إلا وقت قصير حتى اعترض سبيلها هي الأخرى رفقة حقوقية أخرى، فحاولت أن تحدثه لتعرف خلفيته، إلا أنه فاجأها بإخراج حجر من جيبه، وحاول ضربها به، قبل أن تلوذ بالفرار مع رفيقتها وتستقل سيارة أجرة، فحاول إخراجهما منها وكال لهما السب والشتم، ناعتا إياهما ب»العورات».وقالت الفاعلة الحقوقية ذاتها إنها لجأت إلى الأمن لتقديم شكاية ومطالبة السلطات الأمنية بالتدخل لإيقاف الشخص نفسه، خاصة أنه لم يبد من هيأته وملامحه أنه مريض عقليا، إلا أن العناصر الأمنية التي استمعت إليها أكدت أن المشتكى به مريض عقليا فعلا، وأنه كلما أحيل على المستشفى يعود للخروج مرة أخرى نتيجة عدم وجود مؤسسة استشفائية متخصصة في الأمراض العقلية والنفسية بالمدينة، والاكتظاظ الذي يعرفه المستشفى الإقليمي، واستحالة الاحتفاظ بالمرضى الذين يشكلون خطرا على المواطنين.وأكدت الضحية أن الشخص نفسه لا يعترض سبيل الرجال بل يستهدف النساء فقط، ويخاطبهن ب»العورات»، ويقذف بعضهن بالحجارة، كما يطارد تلميذات الثانويات، خاصة غير المحجبات منهن، ويطالبهن بالعودة إلى البيوت، حيث مكانهن الطبيعي، حسب وصفه، وهي المعطيات تقول الضحية، التي تؤكد أن الشخص نفسه قد لا يكون مريضا عقليا، إذ يختار ضحاياه من النساء المتبرجات فقط، ليرميهن بالحجارة، فيما يكتفي بمطالبة بعض المحجبات بالعودة إلى البيت، وعدم الخروج لأنهن «عورات». ضحى زين الدين