الأغلبية مهددة بالانقسام وفريق " البيجيدي" يخطب ود "البام" رفض فؤاد العماري، عمدة طنجة الخضوع إلى الضغوطات التي تمارس عليه، منذ أربعة أشهر من طرف بعض نوابه الذين دخلوا معه في معركة تفويض الاختصاصات، خصوصا في قطاع التعمير. وباتت الأغلبية داخل مجلس مدينة طنجة مهددة بالانفجار، خصوصا بعد اندلاع حرب «خفية» بين الحليفين القويين داخل المجلس، وهم مستشارو التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، حيث يسعى مجموعة من التجمعيين الذين يشغلون مناصب في مكتب المجلس، إلى دفع عمدة المدينة إلى تطبيق بنود الميثاق الجماعي التي تنص على منح التفويضات إلى نواب الرئيس في مختلف القطاعات، بدل تركها في يد واحدة لتتحكم في كل شيء، ضدا على القوانين الجاري بها العمل. وعلمت «الصباح» أن التجمعي يونس الشرقاوي، رئيس مقاطعة طنجة المدينة ونائب رئيس الجماعة الحضرية، يناضل من أجل تمكينه من حق التفويض في قطاع التعمير بالمقاطعة نفسها، شأنه في ذلك شأن رفيقه في حزب الحمامة رضوان الزين بمقاطعة السواني وعبد النبي مورو، شقيق البرلماني الاتحادي ورئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات بمدينة البوغاز، عمر مورو الذي يريد الحصول على التفويض في مقاطعة بني مكادة، وحسن السملالي الذي يريد الشيء نفسه على رأس مقاطعة مغوغة. وعلمت «الصباح» أن نواب عمدة طنجة المنتمين إلى التجمع الوطني للأحرار هددوا بالخروج إلى المعارضة، والانسحاب من الأغلبية غير المتجانسة التي يتفرج على شطحاتها وأخطائها فريق العدالة والتنمية في مجلس المدينة الذي بدأ ينهج خطة جديدة في تعامله مع رئاسة المجلس، إذ أصبح يخطب ود فؤاد العماري والتقرب إليه، بدليل انخراط مستشاري حزب «البيجيدي»، والتفاعل مع دورة الحساب الإداري، واختيارهم الامتناع عن التصويت، بدل التصويت بالرفض، ما فسر أن تقاربا بات محتملا بين البام والبيجيدي، لقطع الطريق على بعض الأصوات التي تريد بسط هيمنتها على قطاعات حيوية بالمدينة عن طريق القانون. وفي إطار حرص المجلس الجماعي لمدينة طنجة على تنوير الرأي العام حول الملفات الكبرى التي تهم تدبير المرافق العمومية الجماعية، وحرصا على ضمان استمرارية وجودة الخدمات المتعلقة بالنقل الحضري بواسطة الحافلات، وبعد استنفاذ جميع المساطر الإدارية والقانونية المنظمة لدراسة طلبات العروض للتدبير المفوض لهذا القطاع الحيوي؛ واستنادا إلى تقرير لجنة تقييم العروض للتدبير المفوض لمرفق النقل الحضري بواسطة الحافلات؛ فإنه تقرر الإعلان عن عدم جدوى العرض الذي تقدمت به الشركة التي تم الاحتفاظ بها بعد دراسة ملفها الإداري؛ وذلك بعد رفضها تصحيح الاختلالات التي سجلتها اللجنة، بالمقارنة مع متطلبات طلب العروض، وتشبثها، رغم الرسائل الموجهة إليها بعدم احترام العدد الإجمالي لأسطول الحافلات المنصوص عليه في دفتر التحملات، وإدماج دعم سنوي، غير منصوص عليه في طلب العروض، باعتباره من المداخيل التكميلية، وإدماجها بطريقة غير مباشرة، لهامش ربح صناعي يمثل 7,5 في المائة من مصاريف الإستغلال. عبدالله الكوزي