بنكيران يستعين بوزارة العنصر لحل تظلمات مواطنين طرقوا باب وزارته أحال الديوان الملكي، أخيرا، نحو 300 شكاية على المفتشية العامة لوزارة الداخلية، يشتكي أصحابها من قرارات بعض رؤساء المجالس الجماعية ومنازعات بخصوص نزع الملكية، وأخرى ضد قرارات مصالح بعض العمال وممارسات بعض رجال السلطة، وأخرى مرفوعة ضد المصالح المركزية لوزارة الداخلية، وشكايات همت أراضي الجموع. وتعمل المفتشية العامة للإدارة الترابية على تلقي ودراسة وتتبع الشكايات والتظلمات الواردة عليها من قبل المواطنين مباشرة، أو عن طريق الإحالة من مختلف المصالح والأجهزة الإدارية أو من طرف مؤسسة الوسيط. ويأتي مكتب الضبط في مقدمة الجهات المعنية بالشكايات المحالة على المفتشية بـ3349 حالة، متبوعا بالديوان الملكي بـ315 حالة، فيما لا تتجاوز مختلف الوزارات والإدارات العمومية 135 حالة، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان 85 حالة.وتأتي رئاسة الحكومة التي يقودها بنكيران الذي استعان برجالات الداخلية لحل تظلمات المواطنين الذين طرقوا بابه، في المركز الأخير بـ32 حالة، وفق وثيقة رسمية حصلت عليها «الصباح» من مصادرها الخاصة بوزارة الداخلية. وتطبيقا للمادة 24 من الظهير المحدث لمؤسسة الوسيط الصادر في 17 مارس 2001 الذي يدخل سنته الثالثة، تم تعيين الوالي المفتش العام للإدارة الترابية، مخاطبا دائما لمؤسسة الوسيط من أجل ضمان حسن التنسيق والتواصل والتتبع بين مصالح هذه المؤسسة ومصالح وزارة الداخلية، إذ تعمل المفتشية العامة على ضبط العلاقة مع هذه المؤسسة والتواصل معها، سواء على مستوى المصالح المركزية لوزارة الداخلية أو على مستوى العمالات والأقاليم والجماعات الترابية، وباقي المؤسسات العمومية الخاضعة لوصاية الوزارة نفسها.وقال مصدر من المفتشية العامة لـ«الصباح» إنه تمت معالجة أغلب الشكايات المحالة على الداخلية خلال سنة 2012 من طرف مؤسسة الوسيط. وبخصوص الشكايات في طور التنفيذ، والتي تمثل 14 في المائة من مجموع الشكايات، فقد أصدرت الإدارات المعنية موافقتها المبدئية على حلها، علما أن هذا النوع من التظلمات يستدعي إجراءات ومساطر محددة تتطلب وقتا أطول لبلورة الحلول المناسبة لها.وكشف المصدر نفسه أن 35 في المائة من الشكايات تشكل حالات لا يمكن الاستجابة لمطالب أصحابها، نظرا لمطابقة قرارات الإدارة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل، وبالتالي، فإن تقديم مثل هذه الشكايات راجع إما لعدم إلمام المشتكين بالقوانين والمساطر الجاري بها العمل، أو للاستعطاف قصد الاستفادة من برامج سكنية أو توزيع أراض أو لتسوية وضعيات إدارية. وفي ما يخص الشكايات في طور التصفية، وتبلغ نسبتها 39 في المائة، فتعزى هذه النسبة المرتفعة إلى أن مجموعة من الشكايات تستلزم إما تعميق البحث بشأنها، أو انتظار جواب العمال والولاة بخصوصها. وعملا بدورية وزارة الداخلية عدد 135 الموجهة إلى العمال والولاة ورؤساء الجماعات المحلية، وكذا مديري المؤسسات العمومية الخاضعة لوزارة الداخلية التي تنظم وتفعل مأمورية الوالي المفتش العام للإدارة الترابية، فقد تم تعيين المخاطبين الرسميين والدائمين المحليين بجميع مصالح الوزارة، وكذا المؤسسات الخاضعة لوصايتها، كما تم إحداث خلايا محلية بمختلف العمالات والاقاليم. وتتابع اللجنة المختلطة بين وزارة الداخلية ومؤسسة الوسيط دراسة وإيجاد الحلول الملائمة لبعض الحالات المستعصية، نظير الحالات التي تكون فيها مسؤولية التظلم مشتركة بين عدة إدارات، والحالات التي يكون فيها تاريخ حدوث التظلم قد مر عليه وقت طويل، يفوق في بعض الأحيان 20 سنة، والحالات التي تتطلب إجراءات مسطرية معقدة جدا (نزع الملكية نموذجا). عبد الله الكوزي