fbpx
ملف عـــــــدالة

اختطاف الأطفال … أنور: تفعيل آلية “عدنان أليرت”

3 أسئلة إلى * نجاة أنور

< ما تعليقك على ظاهرة اختطاف الأطفال واغتصابهم وقتلهم؟
< ليست بظاهرة جديدة، كانت بدايتنا في الجمعية مع سفاح تارودانت، الذي اغتصب وقتل 9 قاصرين، في 2013 كنا أمام فاجعة الطفلة فطوما الغندور البالغة من العمر سنتين ونصف بتارودات أيضا، اغتصبت وقتلت بطريقة بشعة، ثم الطفل عمران بالبيضاء واللائحة طويلة.
الجديد في قضية مقتل الطفل عدنان بطنجة، أن المغاربة أصبحوا يطلعون يوميا على قضايا الاغتصاب، ومع ذلك لا شيء فعل للحد من الظاهرة، ما جعلهم يتفاعلون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكل غاضب لقول كفى، ليس لأنهم مصدومون من بشاعة قتل الطفل عدنان، بحكم أننا في الجمعية كنا دائما نعرض صور وقضايا أطفال ضحايا الاغتصاب على "فيسبوك"، ولكن بالنسبة إليهم بلغ السيل الزبى. وهذه الظاهرة عالمية، هناك دول تحاربها وأخرى تتستر عليها، ونحن بالمغرب نفتخر أن السلطات أعلنت الحرب على هذه الظاهرة، والدليل أن منظمتنا تشتغل بكل حرية، إلا أن هناك خللا يعرقل محاربة الظاهرة، كما حدث عندما رفضت جهات محاكمة السياح الأجانب المتورطين في اغتصاب أطفال، بحجة أن تشديد العقوبات في حقهم ضرب للسياحة بالمغرب، ما دفعنا إلى خوض معارك قضائية بمساندة جمعيات حقوقية ، رفعنا خلالها شعارات، من قبيل رفض السياح "البيدوفيليين" ، انتهت بتشديد القضاء المغربي العقوبات على السياح المتورطين، وصاروا يحاكمون كما المتهمون المغاربة.

< هناك غياب تجانس في الأحكام القضائية في حق المتورطين، ما تعليقك؟
< هذه المسألة غاية في الأهمية، بحكم أن الأحكام في حق المتورطين في اغتصاب الأطفال تتراوح بين 20 سنة و30 دون أن تكون مرفوقة بالقتل، إلا أن الملاحظ هو تباين الأحكام في الجرم نفسه، إذ نجد أن متهما يدان بسنتين أو أربع سنوات و آخر بعشرين سنة أو أكثر، فهذا التباين غير مقبول، رغم أنه يدخل في إطار السلطة التقديرية للقاضي.
ولتفادي هذا التناقض، يجب العودة إلى الدستور المغربي، الذي منح السيادة للاتفاقيات الدولية، التي صادق عليها المغرب، وبالتالي ملاءمة القانون الوطني مع الدولي، وقتها ستصبح المحاكم مجبرة على إصدار حكم موحد، لتفادي التناقض في الأحكام. كما يجب تفعيل البروتوكولات الاختيارية، التي صادق عليها المغرب، خصوصا الفصل 8، الذي يعتبر تصريحات الضحية شهادة يؤخد بها، لأن جرائم الاعتداء الجنسي تتم دون شهود، لأن البيدوفيل لن يعتدي جنسيا على طفل أمام الملأ.

< ناديتم باعتماد "منبه أمبر" لماذا؟
< ليست أول مرة أنادي باعتماد آليات الإنذار بالاختطاف، فمنذ سنوات وأنا أجدد الطلب لاعتماده، وحاليا تقدمت بطلب إلى محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة بحكم صلاحيته لتفعيل هذه الآلية.
آلية "منبه أمبر" طبقت في تكساس الأمريكية في 1996، عندما اختفت طفلة اسمها "أمبر" وتم العثور عليها مقتولة، ومنذ ذلك التاريخ تم تفعيل هذه الآلية، وحاليا مطبقة في كندا وأوربا، وفي حال تفعيلها بالمغرب، سيعمل وكيل الملك على بعث صور الطفل المختفي وأوصافه إلى وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث ستعرض صور الضحية على رأس كل ساعة. الملاحظ أن الدول التي اعتمدت هذا النظام، عثرت على 99 في المائة من الأطفال أحياء، عكس ما يقع بالمغرب، لهذا نطالب بتفعيله تحت اسم "منبه عدنان".
أجرى الحوار: مصطفى لطفي

نجاة أنور * رئيسة جمعية "ماتقيش ولدي"

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق