fbpx
مجتمع

سوق القريعة … كنوز وسط الركام

منطقة مهمشة لبيع أنواع من الكلاب والعصافير والحمام ودجاج الزينة قيمتها بالملايين

رغم أن منطقة القريعة بالبيضاء، معروفة ببيع الملابس والأثاث المنزلي، والملابس المستعملة أو ما يسمى “البال”، إلا أنها مشهورة أيضا ببيع أنواع نادرة من الحيوانات والطيور، تعتبر بمثابة كنوز عن أصحابها ومقتنيها، ويبدو أن سلطات المدينة لا تعير أي اهتمام لهذه التجارة، رغم أنها تدر أرباحا طائلة على أصحابها، سواء تعلق الأمر بتنظيم هذه التجارة، أو انتشال الباعة والزوار من وسط بيئة، أقل ما يقال عنها إنها ملوثة، ولا تستحق هذا الحيوانات والطيور النادرة، أن تعرض فيها.
في تمام الواحدة زوالا، كانت “الصباح” تتجول داخل هذا السوق العشوائي، الذي يعتليه الغبار والأكياس البلاستيكية، وأسلاك عشوائية، وكأنها ردم لحي سكني، ورغم ذلك، فإن الولع بالمعروضات لم يمنع الزوار من التوافد على السوق بأعداد كبيرة، رغم كل التحديات التي تواجه المنطقة، من انتشار كبير للوباء في العاصمة الاقتصادية، والظروف غير المشجعة على الشراء أو البيع.

كنز مهمش
على طول شارع محمد السادس، يمتد سوق “القريعة” لبيع الكلاب والعصافير، وتشهد هذه المنطقة رواج كبيرا يومي السبت والأحد، بالنظر إلى قيمة المعروضات داخلها، إذ لا يفصل الباعة عن الشوارع سوى بضعة أمتار، كما أن هناك من يعرض سلعته على الرصيف، بالنظر إلى ضيق المكان، وخوف الباعة على سلعتهم من ظروف السوق غير المناسبة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة، وغياب أي نوع من الوقاية منها، بالنسبة إلى هذه الطيور والكلاب، التي لا تقدر على تحمل الحر.
على الرصيف، يقف شاب في عقده الثالث، يحمل ثلاثة جراء، ويمسك باليد الأخرى، كلبا من نوع “بيرجي”، يبدو في صحة جيدة، لكنه يلهث بسبب الحرارة، وبالقرب من هذا الشاب، يقف شخص آخر، يمسك بسلسلة متصلة بعنق كلب ذي جودة عالية، وبمجرد اقترابنا منه، أخذ يروضه، إذ يشير له بأصبعه في اتجاهات مختلفة، ويقوم الكلب بالقفز، في إشارة إلى أن الكلب مروض، ويحمل ذاكرة في التعامل مع الأشخاص وتنفيذ الأوامر.

تجارة مربحة
من ليست له معرفة بهذا النوع من التجارة، يعتبر أن هذا المجال خاص فقط بفئة معينة، لكن الواقع أن فئات مختلفة تحل بهذا المكان، من أجل التبضع، وهناك من يشتري كلبا أو عصفورا أو حمامة بسعر غال جدا. وتتراوح أسعار الكلاب المعروضة في هذا السوق بين 500 درهم و5 آلاف، حسب السلالة والعمر والجودة، إذ تتراوح أسعار كلاب الحراسة والتدخلات ما بين 2000 درهم و5 آلاف، بينما هناك أنواع أخرى للصيد يصل سعرها إلى 3000 درهم، بالإضافة إلى أنواع أخرى من كلاب “الكانيش” و”الهاسكي”، التي تتراوح أسعارها بين 800 درهم و2000.
وأما بالنسبة إلى أسعار العصافير، فهناك اختلاف وتنوع كبيران، إذ هناك أصناف لا يتجاوز سعرها 70 درهما، بينما أخرى يمكن أن تصل إلى 8000 درهم، حسب النوع والسلالة والندرة، إذ هناك بعض الأنواع التي لا تتكاثر بسرعة، وأخرى تصدر أصواتا وتغريدات رائعة.
وهناك عينة أخرى من المعروضات، ذات قيمة مالية كبيرة، تتمثل في دجاج وحمام الزينة والطاووس وغيرها، والتي يختلف أيضا ثمنها حسب عدة معايير، إذ تتراوح أسعارها أيضا ما بين 60 درهما و4 آلاف درهم، كما أن هناك بعض الأنواع من الببغاوات، التي يصل سعرها إلى أزيد من 8 آلاف درهم، وتتقن تقليد الأصوات وترديدها.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى