fbpx
ملف عـــــــدالة

تفكيك خلية إرهابية … أبو اللوز: حرب مزدوجة

3 أسئلة إلى * حكيم أبو اللوز

< ما تعليقك على تفكيك مصالح الأمن خلية إرهابية في عز تفشي وباء كورونا؟
< من خلال الاطلاع على البيان الصادر عن الأمن الوطني، وقراءته بتأن، يتضح أن الأمر كما العادة، يتعلق بخلية إرهابية، مكونة من أفراد، يظهر أنه ليس لهم ولاء تنظيمي لأي جهة، رغم أن التحقيقات الجارية تهدف إلى التأكد من هذا المعطى من خلال إجراء خبرة على المحجوزات وأن مصدرها جهة متطرفة، إلا أنه في الغالب، قد يحيل الأمر على وجود تبعية إيديولوجية لأفراد الخلية مع منظمة إرهابية، دون ارتباطات مادية مباشرة معها.
الملاحظ خلال تفكيك الخلية أن بلاغ المديرية العامة للأمن الوطني، تميز بالجدة على مستوى المضمون، وفيه نفس تواصلي جديد مع المواطنين والرأي العام، رغم أن رسالته تقليدية وهي تفكيك خلية إرهابية كانت على وشك القيام بأعمال دموية. الجدة في بلاغ الأمن، أنه يحمل رسالة أن الأمن المغربي يطور نفسه، كما يطور الإرهابيون أسلوبهم ونشاطهم، من خلال استغلال حالة الطوارئ والحجر الصحي بسبب كوفيد 19 لتنفيذ عمليات إرهابية.

< ما رأيك في الإشراف الشخصي للمدير العام للأمن الوطني على تفكيك الخلية الإرهابية؟
< أظن بأن ظهور عبد اللطيف حموشي وإشرافه الشخصي على تفكيك الخلية، يأتيان في سياق أن الدولة كانت في مرحلة شك بسبب تدبيرها ملف أزمة وباء كورونا، ويحملان رسالة أن الأمن منخرط في محاربة الإرهاب كما هو منخرط في تفعيل القرارات وإجراءات تفعيل الحجر الصحي بسبب جائحة كورونا. الإشراف الشخصي لحموشي على تفكيك الخلية الإرهابية يعبر عن حضور الأمن المغربي بقوة سواء في تدبير أزمة تفشي وباء كورونا، وأيضا في الملفات الكبرى كالإرهاب، ورسالة أخرى أن المغرب منخرط على مستوى مجموعة من الملفات الدولية، على رأسها الملف الليبي، سيما عندما اتهمت أطراف ليبية خصومها بدعم المتطرفين والإرهابيين بليبيا، بعبارة أخرى أن المغرب من خلال تفكيك الخلية الإرهابية، أرسل إشارة إلى أنه يؤمن ويحافظ على الشرعية في الملف الليبي، وينخرط في الوقت نفسه في محاربة الإرهاب، وهي كما قلت حجة لبعض الأطراف الليبية ضد خصومها.

< اعتبرت الخلية الأخيرة أخطر تنظيم تم تفكيكه بالمغرب، ما رأيك؟
< العملية الأخيرة كشفت أن الخطر الإرهابي متواصل وموجود، وعلى مستويات متعددة من المخاطر، وأن الدولة صارمة في محاربته بجميع أشكاله، سواء تعلق الأمر بتنفيذ العمليات الإرهابية أو الإشادة بها أو القيام بالدعاية الإيديولوجية.
وهذا واضح من خلال بيان المديرية العامة للأمن الوطني، والذي يستشف منه أن خطر الإرهاب له مستويات متعددة، وأن الأمن المغربي متيقظ لكل العمليات، من التهديد باستعمال أسلحة نارية وأحزمة ناسفة ضد الأبرياء ومؤسسات الدولة إلى القيام بأعمال غير مباشرة من قبيل الإشادة والدعاية لها.
أجرى الحوار : مصطفى لطفي
* أكاديمي وباحث في الحركات الإسلامية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق