fbpx
الأولى

مشاريع ربحية فوق عقارات الصحة والتعليم

كشف منتخبون بمقاطعة سيدي عثمان بالبيضاء عن مخطط لـ”السطو” على أحد أكبر العقارات الفارغة بالمنطقة، المخصصة لتجهيزات رياضية ومرافق للصحة والتعليم، ووضعها رهن إشارة شركات لبناء مشاريع تجارية وصناعية مدرة للربح.
وقالت مصادر من المقاطعة إن ولاية البيضاء سطات مرت إلى السرعة القصوى لتغيير الصفة القانونية لعقار بمنطقة “الحنطات”، وراء أحد المراكز التجارية الكبرى، والبالغة مساحته الإجمالية أكثر من 4 هكتارات و7 آلاف متر مربع، مؤكدة أن العقار مدرج في تصميم التهيئة، المصادق عليه في 2014، باعتباره منطقة خضراء وتجهيزات وملاعب رياضية.
وأشارت مصادر “الصباح” إلى أن العقار عبارة عن أرض خلاء توجد بها محلات للمتلاشيات (لافيراي)، وملاعب رياضية عشوائية تستغل في بطولات الأحياء لكرة القدم. وخضع العقار لعملية تغيير الصفة القانونية لأرض “الحنطات”، بدأت منذ سنوات، وانطلقت بفكرة إنشاء مشروع للوجستيك والصيانة دافع عنه مسؤولون سابقون في الإدارة الترابية، ولقي معارضة من قبل منتخبين وفعاليات المجتمع المدني.
وتشير وثائق تصميم التهيئة لمقاطعة سيدي عثمان، المصادق عليه في 2014، إلى العقار المعني، باعتباره منطقة تجهيزات وملاعب رياضية، لتعويض الخصاص الكبير في هذا المجال، كما صادق مجلس المقاطعة الحالي، خلال إحدى دوراته في 2016، على برمجة عدد من الفضاءات الرياضية وملاعب القرب بـ “الحنطات”، وشرع في وضع الترتيبات والبحث عن التمويل لإنجازها.
وربط منتخبون بين مخطط تغيير الصفة القانونية لعقار مخصص لملاعب رياضية، وبين مشروع 17 ملعبا للقرب، التي مولها العامل من أموال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (الدعم المخصص للأحياء الهشة) ودعم الجهة (حوالي أربعة ملايير)، “وهي خطوة استباقية لإغلاق قوس ذريعة الخصاص في الملاعب بالمنطقة، وبالتالي السماح له بالتصرف في عقار الحنطات”.
وتثير هذه النقطة حساسية كبرى لدى منتخبين وفاعلين مدنيين بالمنطقة، وبعضهم أثارها في اجتماعات رسمية بالولاية ومجلس المدينة، في الوقت الذي يدافع البعض عن مشاريع تجارية وصناعية وخدماتية بالمنطقة، بمبرر امتصاص البطالة وتوفير مناصب شغل لشباب المقاطعة.
وعبر مستشارون عن رفضهم تحويل منطقتهم إلى فضاء لاستقطاب بعض المشاريع الملوثة، مؤكدين أنها أخذت نصيبها من هذه المشاريع وهي في حاجة ماسة إلى مشاريع من نوع آخر تعيد الاعتبار لهذه المنطقة الضاحوية التي عانت لسنوات طويلة التهميش والإقصاء، مؤكدين أنه لم يعد من المقبول الترخيص للمشاريع التي يصفونها بالملوثة في هذه المنقطة.
وتحولت مقاطعة سيدي عثمان في السنوات الأخيرة إلى فضاء لاستقطاب مجموعة من المشاريع الربحية التي تضخ ملايين الدراهم سنويا على خزينة المدينة، في وقت تفتقر إلى مشاريع تنموية لفائدة السكان.

يوسف الساكت

تعليق واحد

  1. تعالو وشوفو السطو في تيفلت.. لا محاسبة ولا محاكمة البلديات في المغرب سيدمرون هذا الوطن المغربي الجريح…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق