fbpx
حوادث

دحض مضامين شريط فيديو سجين بأكادير

فضح يوتوبر هاجم الأمن والقضاء أثناء الحراسة النظرية وقرر متابعتهما ليطالب بمائتي مليون

فضحت ولاية أمن أكادير الـ”يوتوبر”(ر-ط) الذي ظهر على شريط فيديو نشره على قناته، مباشرة بعد خروجه من السجن في قضية زجرية، متحدثا عما أسماه الظروف المزرية التي عاشها أثناء وجوده رهن الحراسة النظرية وبالمحاكم، وهو ما اعتبره خرقا صارخا لحقوق الإنسان، وانعدام النظافة وغياب شروط السلامة الصحية والأكل والشرب وغيرها.
وقال إنه قرر مقاضاة كل من المديرية العامة للأمن الوطني ممثلة في ولاية الأمن، ووزارة العدل في شخص المحكمة الابتدائية، ويطالب بمائتي مليون تعويضا لرد الاعتبار، ملحا على عدم تنازله.
ونبه بيان حقيقة أصدرته ولاية أمن أكادير، بأن “اليوتوبر”، كان موضوعا تحت تدبير الحراسة النظرية في إطار بحث تمهيدي في قضية تتعلق بالتزوير ووضع صفائح مزورة واستعمال التدليس، وحيازة بضاعة من أصل أجنبي خاضعة لمبررات الأصل، والسياقة بدون رخصة وانعدام التأمين.
وشددت على أن ما ورد على لسانه، مزاعم وادعاءات حول ظروف البحث معه وهو تحت الحراسة النظرية في القضية الزجرية التي أدين من أجلها بشهرين حبسا نافذا. وأدانت المحكمة الابتدائية بأكاير الـيوتوبر (م-ط) بشهرين حبسا نافذا، ومؤاخذته من أجل انعدام التأمين بغرامة قدرها 1200 درهم، و مثلها أربع مرات لفائدة صندوق ضمان حوادث السير. وعن تهمة سياقة مركبة برخصة لا تتناسب وصنفها بغرامة مالية قدرها 3000 درهم، وعن عدم التوفر على شهادة التسجيل بغرامة قدرها 5000 درهم، وعن استخدام مركبة دون ذلك، وغرامة نقدية قدرها 5000 درهم. وآخذته في باقي التهم بشهرين حبسا نافذا وغرامة قدرها 5000 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى وإتلاف لوحة الترقيم المحجوزة طبقا للقانون وإرجاع الشاحنة له باعتبارها متلاشيات بعد تنازل إدارة الجمارك عن شكايتها ودعواها.
وأوضح البيان بأن”الادعاءات الكاذبة التي نشرها المعني بالأمر، تنطوي على قذف صريح في حق هيأة منظمة، تحتفظ مصالح الأمن الوطني بحقها في الركون إلى القضاء بشأنها، لما قد تتسبب فيه الادعاءات التي نشرها هذا الشخص الذي كان موضوع تقييد للحرية بموجب الحراسة النظرية، بتعليمات من النيابة العامة المشرفة على البحث. وأكد البيان “أن صاحب الشريط أدلى بمعطيات عارية من الصحة ولا تتسق نهائيا مع المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لغرف الأمان المخصصة للاحتفاظ بالأشخاص الموضوعين تحت الحراسة النظرية، والتي تختلف تماما عن أماكن الإيواء أو المكاتب أو قاعات الاستجواب، لأنها تقتضي الموازنة بين إملاءات الأمن والسلامة، سواء بالنسبة إلى العاملين بها أو الموضوعين فيها، وكذا شروط الإبقاء تحت النظر تفاديا لأي إيذاء عمدي من جانب المشتبه فيهم أنفسهم أو فيما بينهم. هذا، فضلا عن خصوصية الأفرشة والتجهيزات والمعدات الداخلية التي لا ينبغي أن تشكل، بأي شكل من الأشكال، مصدر تهديد للسلامة.
وتبديدا للمزاعم والادعاءات المغرضة، أوضح البيان بأنه في فترة إيداع المعني بالأمر تحت الحراسة النظرية، لم يثبت أن كان أي شخص مريض بالسل داخل أماكن الإيداع بالنسبة للراشدين أو القاصرين، بدليل السجلات الطبية الممسوكة بولاية الأمن أو بالسجن المحلي.
من جهتها، ردت المديرية الإقليمية لدى محكمة الاستئناف بأكادير على الشريط نفسه، موضحة بأنه “منسوب لشخص كان في خلاف مع القانون، وسبق تقديمه أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بأكادير، وبأنه تضمن مجموعة من الادعاءات والمغالطات بخصوص وضعية المعاقل المخصصة للمقدمين بعد انتهاء فترة الحراسة النظرية.
وشددت على أن خدمة النظافة تتماشى مع الشروط و المعايير الإنسانية و الصحية الواجبة، وتتولى تدبيرها شركة خاصة تعمل وفق دفتر التحملات المعد لهذا الغرض. وقالت المديرية الفرعية إنها حرصت منذ بداية الجائحة على توفير كافة الإمكانات اللوجستيكية والمادية بما في ذلك مواد التعقيم، والكمامات وأجهزة قياس الحرارة، في إطار الحرص الشديد على تفعيل كل التدابير الاحترازية التي أمرت بها السلطات العمومية ببلادنا، والكل تحت مراقبة وتتبع لجنة اليقظة الجهوية و المحلية لكل محكمة. وأكدت بأن مرافق المحاكم بكل فضاءاتها، دون استثناء هي محل اهتمام دقيق بخصوص خدمات النظافة والتعقيم. ويشمل هذا الاهتمام المعقلين الوظيفيين الموجودين في قبو محكمة الاستئناف بأكادير والمحكمة الابتدائية بها.

محمد إبراهمي (أكادير)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى