fbpx
الصباح السياسي

مغاربة العالم… الحق في الصندوق

أحزاب تطالب بتمثيل أزيد من خمسة ملايين مهاجر في البرلمان عبر لائحة للجهة 13

أجمعت أغلب المذكرات التي تقدمت بها الأحزاب إلى وزارة الداخلية بشأن القوانين الانتخابية، على ضرورة تمثيل المهاجرين المغاربة في البرلمان المقبل، تفعيلا لمقتضيات الفصل 17 من الدستور الذي يكفل لهم حق المواطنة كاملة، بما فيها حق التصويت والترشيح في الانتخابات، وضمان تمثيليتهم بمجلس النواب، عن طريق ترشيحات تقدم في إطار اللائحة الجهوية.

الأحزاب تتحدى الداخلية
طالبت بمشاركة ستة ملايين مهاجر موزعين عبر أزيد من 50 دولة في العالم

رفعت الأحزاب التحدي في وجه وزارة الداخلية، والتمست تغيير مدونة الانتخابات، وبعض القوانين التنظيمية للمجالس المنتخبة خاصة مجلس النواب، تحضيرا لأطول مسلسل انتخابي سيجرى بالمغرب في 2021.
وطالبت الأحزاب بتمتيع مغاربة العالم بالحقوق السياسية نفسها، التي يتمتع بها كافة المواطنين المغاربة، بمن فيهم الحاملون لجنسيات أجنبية، إذ أن القانون المغربي لا يسقط الجنسية عن أي مواطن حتى ولو اكتسب جنسية أجنبية، ما جعل المغاربة متشبثين بوطنهم الأم.
ومع بدء المشاورات مع وزارة الداخلية، دخلت الأحزاب معركة تمثيلية المهاجرين في المؤسسات المنتخبة وبالضبط في البرلمان، رغم فشل التجربة السابقة في تسعينات القرن الماضي، ووجود المجلس الأعلى للجالية الذي يمكنه أن يلعب دورا محوريا في ضمان هذه التمثيلية الانتدابية.
وساد تخوف من أن يشارك في الانتخابات لولوج البرلمان، آلاف المغاربة الذين جربوا السياسة في بلدان الاستقبال، ولم يفلحوا في عملهم الانتدابي، وهم نشطاء في جمعيات المجتمع المدني، الذين يسعون إلى الظفر بالعضوية في البرلمان، أو أي مجلس وطني، أو منصب وزاري، قبل حصولهم على التقاعد ببضع سنوات.
ودعت الأحزاب الداخلية إلى الاهتمام بالمهاجرين في غياب تقطيع ترابي، إذ يوجد 6 ملايين مغربي في أزيد من 50 دولة، وما هو أكدته وزارة الداخلية في انتخابات 2016، التي اعتبرت أن الظرفية لا تساعد على ضمان ترشيح المهاجرين في المؤسسات المنتخبة، بل أكدت استحالة تقطيع دوائر انتخابية تقنيا، جراء وجود شتات في مختلف الدول يصعب معه وضع تقطيع وتناسبية في ضمان التمثيلية ببرلمان المغرب.
كما أن فوز أي برلماني وهو يقطن في أمريكا، أو كندا ، أو أي دولة أوربية سيفرض عليه التنقل بالطائرة لحضور الجلسات الأسبوعية، أو الشهرية، أو جلسات اللجان البرلمانية الدائمة، وهذا أمر صعب المنال، لأنه يتطلب بين 3 و7 ساعات طيران ، وحتى إذا استقر المهاجر بالمغرب، فإنه وبعد مرور ستة أشهر، سيصبح مواطنا مقيما وتنتفي عنه صفة المهاجر.
ورغم كل هذه المشاكل، أصرت الأحزاب على رفع مذكراتها إلى وزارة الداخلية تلتمس منها ضرورة إدماج المهاجرين في الانتخابات المقبلة، والتمست أحزاب المعارضة ممثلة في الاستقلال والتقدم والاشتراكية، والأصالة والمعاصرة، في مذكرتها التي وضعتها فوق مكتب عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بتمتيع مغاربة العالم بحقوقهم السياسية، إذ طالب قادة الأحزاب في ندوة صحافية بتخصيص 30 مقعدا لمغاربة العالم . ودعت المعارضة من الداخلية تفعيل الفصل 17 من الدستور ومنح المهاجرين حقوقهم الكاملة، في الترشيح والتصويت، وضمان حضورهم بمجلس النواب، عبر لائحة جهوية.
ودافع العدالة والتنمية في مذكرته أيضا، عن ضمان تمثيلية مغاربة العالم بمجلس النواب، وتمكينهم من التصويت، انطلاقا من بلدان الإقامة، عبر اعتماد لائحة وطنية لمغاربة العالم لتعزيز تمثيليتهم بمجلس النواب دون أن يحدد عددهم.
واقترح الاتحاد الاشتراكي إضافة 30 عضوا لمجلس النواب ليصبح العدد 425 نائبا، عوض 395 عضوا، عبر تخصيص لائحة خاصة بهم، إذ وضع فريق الحزب بالبرلمان مقترحا قانونيا .
وطالب المقترح الاشتراكي، بانتخاب أعضاء مجلس النواب من 425 عضوا بالاقتراع العام المباشر عن طريق الاقتراع باللائحة، ويتوزعون عبر 305 أعضاء ينتخبون على صعيد الدوائر الانتخابية المحلية المحدثة، طبقا لأحكام المادة 2، و90 عضوا ينتخبون داخل دائرة انتخابية وطنية تحدث على صعيد تراب المملكة، و30 عضوا ينتخبون في دوائر انتخابية للمغاربة المقيمين بالخارج تحدث وفق المادة 2 مكرر.
وقال الفريق البرلماني إن دوافع المقترح، الذي تقدم به مرتبطة باهتمامه الدائم بشؤون الهجرة، وقضايا المغاربة القاطنين بالخارج واعترافه بالدور الإيجابي، الذي تقوم به الجالية المغربية بالخارج في مختلف مجالات الحياة الاقتصادية، والاجتماعية والثقافية، وإلغاء التصويت بالوكالة، وإحداث دوائر خاصة بهم.

الوافي: الحق في التمثيل مضمون
قالت نزهة الوافي، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمهاجرين المغاربة في حوار مع “الصباح” إنه وجب الإقرار أن هناك تراكما كبيرا في موضوع تمثيلية المغاربة المقيمين بالخارج في المؤسسات المنتخبة، وحسم النقاش على المستوى المبدئي من خلال الدستور، خاصة الفصل 17 منه، وكذا مقتضيات القانون 27-11، وهو حق واضح بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج.
كما أن أغلب مذكرات الأحزاب تؤكد على ذلك، وقانون الانتخابات يتيح لهم حق التسجيل في اللوائح الانتخابية كغيرهم من المغاربة بالداخل، ولهم حق التصويت والترشيح، لكن لم يحسم في عملية إحداث الدوائر الانتخابية في الخارج، وآليات التصويت مباشرة لانتخاب من سيمثلهم في مجلس النواب. وهذا الموضوع له علاقة بالنظام الانتخابي والقوانين التنظيمية ذات الصلة، وسيكون محط مشاورات الفرقاء الحزبيين، أغلبية ومعارضة، عند مناقشة القوانين الانتخابية.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق