fbpx
الصباح السياسي

المشاركة السياسية للمغاربة المقيمين في الخارج … “بيجيدي” مع التصويت “عن بعد”

دعا إلى ضمان مشاركتهم السياسية وتمكينهم من التصويت في بلدان الإقامة

دعا العدالة والتنمية إلى ضمان المشاركة السياسية للمغاربة المقيمين في الخارج، بتمكينهم من التصويت انطلاقا من بلدان الإقامة، واعتماد لائحة وطنية لمغاربة العالم لتعزيز تمثيليتهم بمجلس النواب، في إطار ما أسماه ورش توفير الشروط السياسية، وتهيئة المناخ السياسي المناسب لتعزيز الثقة الجماعية في مسار التحول الديمقراطي، الذي يقتضي “ضرورة تنقية الأجواء السياسية والحقوقية من بعض مظاهر التشويش، واستلهام روح الإنصاف والمصالحة”.
ولم يفتأ “بيجيدي” يشدد على أن هناك تخبطا في مقاربة موضوع مشاركة مغاربة الخارج في الانتخابات التشريعية العامة، على اعتبار أن الموضوع لم يعد ممكنا تجاهله أو التعامل معه خارج مطالب هؤلاء المواطنين، إذ بدأت الحاجة إلى الحسم تتأكد مع تجدد المعطيات وتطورها.
وأول تلك المعطيات هي أن عدد المغاربة المقيمين بالخارج يفوق أربعة ملايين نسمة، أي حوالي 15 بالمائة من مجموع السكان، وبالتالي فإن عددهم يفوق عدد سكان معظم الجهات، ولا يعقل أن تتجاهل الدولة المشكل وكأن ليس هناك أي مطالب، أو كأن كل شيء على ما يرام، خاصة أن هناك ديمقراطيات كثيرة عبر العالم تشرك مواطنيها القاطنين بالخارج، وخصوصا إذا كان عددهم كبيرا، ولم لا يكون الحال بالنسبة للمغرب، الذي تعتبر جالياته من أكبر الجاليات في دول المهجر.
ويتمثل الإشكال الثاني بالنسبة إلى العدالة والتنمية في إقرار الدستور الجديد بالمواطنة الكاملة لمغاربة الخارج “بما فيها حق التصويت والترشيح في الانتخابات”، كما ورد نص في الفصل 17 منه، ولم يكتف بذلك، بل أضاف حرفيا أنه “يمكنهم تقديم ترشيحاتهم للانتخابات على مستوى اللوائح والدوائر الانتخابية، المحلية والجهوية والوطنية”، وفي ذلك إقرار صريح بهذا الحق الطبيعي الذي لم يكن يحتاج إلى كل هذا التفصيل.
ولا يمكن تفسير سر النقاش الحاد في الساحة الوطنية حول الموضوع، والارتباك المستمر منذ سنوات طويلة، بالنظر إلى أن الدستور نص على ضرورة وضع قانون يحدد المعايير الخاصة بالأهلية للانتخاب وحالات التنافي، ويحدد شروط وكيفيات الممارسة الفعلية لحق التصويت وحق الترشيح، انطلاقا من بلدان الإقامة.
ويخلص “بيجيدي” إلى أن مغاربة الخارج من حقهم أن يتمتعوا بحق المشاركة الانتخابية “من بلدان الإقامة”، وهي عبارة تعني تمتعهم بها انطلاقا من مكان إقامتهم، وأن أي مقتضى قانونيا يلزمهم بالرجوع إلى المغرب لممارسة حقهم في التصويت والترشيح غير دستوري، ويعتبر شططا وتعسفا على فئات واسعة من المغاربة.
ويتمثل المعطى الثالث في مطالبة مغاربة الخارج من خلال العديد من العرائض والمذكرات والبيانات أي أصدرتها جمعيات وائتلافات واسعة، إذ قدموا ثماني مذكرات اقتراحية للجنة المكلفة بإعداد مسودة الدستور، وهو تعبير عن اهتمام واستعداد كبيرين للإسهام في الأوراش الوطنية الكبرى، وفي كل تلك الوثائق أكدوا أنهم يعتبرون المشاركة في الانتخابات التشريعية أثمن تعبير عن المواطنة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق