fbpx
وطنية

السوق غارقة في أدوية مغشوشة ومزورة

منظمة صحية قالت إن الممونين يستوردون أدوية ضعيفة الجودة من الصنف الثالث والرابع

تلاحق شبهة إغراق السوق بأدوية مغشوشة ومزورة، مديرية الأدوية التابعة لوزارة الصحة، بحكم عملها الرقابي على كافة المنتجات الدوائية داخل حدود المملكة، والمستوردة من خارج المغرب، وكذا التصريح بإنتاج الأدوية للمختبرات الوطنية، بالإضافة إلى مراقبة نقاط البيع في ما يتعلق بالجودة وغيرها، في وقت يؤكد فيه المهتمون بالشأن الصحي بالمغرب، أن السوق غارقة في أدوية مغشوشة ومزورة، تهدد صحة وحياة المواطن.
وسجل أطباء ومتخصصون، في الشبكة المغربية للحق في الصحة والحق في الحياة، تراجع جودة عدد من الأدوية التي تسوق داخل الوطن في القنوات القانونية والمؤسساتية، إذ لا تحترم المعايير الدولية في الجودة والفعالية، بسبب اللجوء إلى شراء واستعمال أدوية أقل جودة، من الصنف الثالث أو الرابع، مما يضعف الفعالية والجودة لهذه الأدوية، مقارنة مع أدوية مماثلة يتم اقتناؤها من أوربا، حسب الشبكة.
وحملت الشبكة مديرية الأدوية التابعة لوزارة الصحة المسؤولية الأولى والرئيسية، في كل هذه الاختلالات، التي لم يشر لها تقرير مجلس المنافسة الأخير، رغم صدور تقارير حول فضائح خطيرة، حول هذه المؤسسة التي تدبر المجال الدوائي بالمغرب، حسب تعبير الشبكة، فضلا عن غياب حقيقي لتوفير كلفة إنتاجية تنافسية وهوامش للربح معقولة، وفي متناول أوسع الطبقات الشعبية، للرفع من حجم الاستهلاك الوطني، إذ أن معدل استهلاك الفرد لا يتجاوز 450 درهما سنويا.
وأشارت المنظمة إلى أن معدل الاستهلاك للفرد، الذي حدده التقرير في 450 درهما سنويا، لا يعكس الصورة الحقيقية، بسبب ارتفاع حجم الاستهلاك وارتفاع رقم المعاملات المباشر للصناعة الدوائية، من 11 مليار درهم إلى أزيد من 15 مليار درهم، بفائض تجاري إضافي يبلغ 7،8 ملايير درهم، وما يحققه عدد من الشركات من أرباح خيالية. وأما جانب الاستهلاك العمومي والنفقات العمومية الخاصة بوزارة الصحة، فإنها تتجاوز 2 مليار درهم سنويا، 90 في المائة منها دواء جنيس، كما أن صناديق التأمين الإجباري عن المرض تحول سنويا ما يقارب 83 في المائة من نفقات التشخيص والعلاج إلى القطاع الطبي الخاص، تمثل فيها الأدوية ما يقارب 40 في المائة .
واعتبر التقرير الأخير لمجلس المنافسة حول القطاع الدوائي بالمغرب، أنه لا يرقى إلى مستوى دور مؤسسة دستورية، سواء من حيث الرصد والتحري والتشخيص، لوضعية المنظومة الدوائية، أو لسوق الدواء بالمغرب، عبر رؤية ونظرات فاحصة علمية وأرقام ومعطيات محينة، لتطورات المنظومة الدوائية الوطنية، أو من خلال تقييم تحليلي للأوضاع الراهنة، تأخذ بعين الاعتبار المتغيرات والتطورات، التي عرفها القطاع في السنوات العشر الأخيرة.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى