حوادث

حساب بنكي لعميد شرطة يفضح علاقته بولد الهيبول

جرد حساباته البنكية يثبت عدم مساسه لراتبه الشهري وقاضية التحقيق تعتبرها أدلة كافية   

كشفت مصادر مطلعة معطيات مثيرة حول جلسة الاستماع، أخيرا، إلى عميد شرطة من قبل وفاء الزويدي، قاضية التحقيق بالغرفة الخامسة بمحكمة الاستئناف بالرباط، في علاقته ببارون المخدرات المعروف ب»ولد الهيبول»، والذي أطاح بـ16 مسؤولا أمنيا بتمارة. 
وفي الوقت الذي أنكر فيه المسؤول الأمني، تضيف المصادر ذاتها، علاقته بالموقوف في جلسة استغرقت أربع ساعات، فضحه في نهاية المطاف، حسابه البنكي في شأن علاقته المشبوهة بتاجر المخدرات.
وحسب معطيات موثوقة، واجهت قاضية التحقيق العميد المذكور بجرد لحسابه البنكي المسجل بالقرض العقاري والسياحي، والذي كشف بأنه لم يستخرج أي أموال من راتبه منذ سنة 2009، وهو التاريخ الذي أفرج فيه عن «ولد الهيبول»، وعاد إلى نشاطه في الاتجار بالمخدرات، بعدما قضى أربع سنوات في السجن، ما تبين لقاضية التحقيق أن العميد كان يتلقى رشاو من تاجر المخدرات، مقابل التغاضي عن نشاطه في الاتجار بالممنوعات.
وتوصلت الأبحاث إلى أن المسؤول الأمني استخرج مبالغ مالية ضعيفة لم تتعد 1000 درهم عن كل سنة من راتبه الشهري مابين 2009 و2011، واعتبرت القاضية المذكورة بأنه يستحيل أن يدبر عميد الشرطة معيشه اليومي دون مساس راتبه الشهري الذي يحصل عليه كل شهر من وزارة الداخلية، خصوصا أن المسؤول الأمني الذي كان يشغل رئيس الدائرة الأمنية الرابعة بتمارة كانت لديه التزامات عائلية.
وأكدت قاضية التحقيق في قرارها الذي أحيل على غرفة جرائم الأموال، أن عدم مساس العميد لراتبه الشهري، يؤكد ثبوت جناية تسلم مبالغ مالية من أجل الامتناع عن القيام بعمل من أعمال الوظيفة.
إلى ذلك، أقر العميد أمام قاضية التحقيق أنه سبق أن اعتقل «ولد الهيبول» سنة 2005، وأحاله على محكمة الاستئناف بالرباط، وأدين بأربع سنوات حبسا نافذا، مشيرا إلى أن البارون أراد الانتقام منه بسبب اعتقاله.
وكشف العميد لقاضية التحقيق أن البارون أقر أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بأنه كان يتردد عليه على متن سيارة بيضاء اللون من نوع» كولف»، مشيرا إلى أن السيارة قام ببيعها منذ ست سنوات، واقتنى في ما بعد ثلاث سيارات أخرى، وما بين سنة 2009 و2012 كان المسؤول يتوفر على سيارة ذات لون أسود، وهو ما اعتبره المسؤول الأمني مغالطات من طرف البارون لتوريطه في الملف.
من جهته أقر البارون الموقوف أن شرطيا متابعا في الملف، نظم له لقاءا مع العميد، وأكد له أن الأخير يجب منحه إتاوات أسبوعية، ومباشرة شرع تاجر المخدرات يرسل إليه بصفة منتظمة مبالغ مالية تراوحت ما بين 1000 و1500 درهم.
وينتظر أن تكشف جلسة 18 من فبراير الجاري معطيات جديدة أمام غرفة جرائم الأموال في شأن علاقة تاجر المخدرات بالأمنيين المتابعين، ووجهت قاضية التحقيق إلى البارون تهمة الارتشاء، بينما وجهت إلى وسيطة متهمة في الملف تهمة المشاركة في الإرشاء والارتشاء، أما رجال الأمن وتوبعوا بتهم جناية تسلم مبالغ مالية من أجل الامتناع عن القيام بعمل من أعمال الوظيفة، ووجهت إلى ثلاثة منهم جنحة إفشاء سر مودع لدى الأمنيين.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق