الدرهم : تنزيل الجهوية يفترض تأهيلا سياسيا وجود الفعاليات الصحراوية داخل الأجهزة التقريرية والتنفيذية للأحزاب السياسية، مؤشر على قدرة هذه الأحزاب على استقطاب هذه الفعاليات، من جهة، واستعداد هذه الأخيرة، للانخراط في بناء عمل سياسي قادر على الدفاع عن القضية الوطنية الأولى من جهة أخرى. بالمقابل، تفتح الجهوية الموسعة، التي يتم وضع ترتيبات تنزيلها بالأقاليم الجهوية، الباب أمام الفاعلين السياسيين للانفتاح أكثر على الأطر الصحراوية، ومنحها فرصة تسيير شؤونها المحلية، وهي الفرصة التي تشكل الأحزاب الغطاء السياسي لها، والإطار القادر على تأطير وتكوين أطر قادرة على تحمل مسؤولية تدبير الشأن المحلي بالأقاليم الجنوبية .يبقى دور الأحزاب أساسيا، في مواكبة هذا الجيل الجديد من الأطر الصحراوية، الذي يبدي استعداده للانخراط في خدمة القضايا الوطنية، من داخل الأحزاب، ومن خلال الانخراط القوي في العمل السياسي بجهات الصحراء، التي تشكل الانتخابات واحدة من معايير ارتباطها العضوي بالمملكة، إذ تسجل هذه الأقاليم ارقاما قياسية في نسبة المشاركة في الانتخابات، تتجاوز بكثير معدلات المشاركة وطنيا.* برلماني، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي الشيخ: من أجل دفعة قوية للأحزاب في الصحراء الأحزاب السياسية تبحث عن الشخصيات الصحراوية الفاعلة في المشهد الحزبي المحلي. وبذلك فإن ترشيح هذه الفئة من الفاعلين يشكل ضمانة لهذه الأحزاب من أجل تحقيق تمثيلية أكبر لها داخل الأقاليم الصحراوية. لا شك أن الانخراط في الهيآت السياسية من شأنه أن يساهم في تطوير الديمقراطية المحلية ويعيد الاعتبار إلى دور الأحزاب داخل المشهد الصحراوي بالأقاليم الجنوبية، لكن ذلك لا يكفي، إذ ينبغي أن تعمل هذه الأحزاب على توظيف الأطر والأعيان المتحدرين من الصحراء في خدمة القضية الوطنية، وتطوير أداء الدبلوماسية الموازية حتى تكون قادرة على المساهمة في مواجهة خصوم الوحدة الترابية للمملكة.وجود الأحزاب في الأقاليم الجنوبية، من شأنه أن يعطي دفعة قوية للفعل السياسي بهذه الأقاليم، لكن دور هذه الأقطاب لا يجب أن يقتصر على ما هو انتخابي، وبذلك تصبح القضية الأساسية من التمثيل داخل هذه الأحزاب، هو التزكية والترشح للانتخابات، لا يمكن بكل حال اختزال العمل السياسي النبيل في عملية انتخابية ظرفية. عمار الشيخ برلماني سابقإ.ح