كلفت دعيدعة بمهمة التنسيق في مواقفها للارتقاء بأدائها اتفقت خمسة أحزاب معارضة بمجلس المستشارين على تنسيق مواقفها ومبادراتها لمواجهة الأغلبية الحكومية.وأفادت مصادر من مجلس المستشارين» «الصباح»، أن مكونات المعارضة، التي تضم فرق الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، والفريق الفدرالي، وفريق الاتحاد الاشتراكي، والفريق الدستوري، تنكب على استكمال أرضية العمل المشترك، في أفق تحقيق النجاعة في أدائها والحد من التشرذم الذي ميز عملها خلال السنة التشريعية الأولى من الولاية الحالية، وكذا من أجل تنزيل مقتضيات الدستور الذي خول المعارضة مكانة متميزة.وقال محمد دعيدعة، رئيس الفريق الفدرالي بالمجلس، إن فرق المعارضة أبدت موافقتها على التعاون في ما بينها، وأكدت دعمها لتنسيق مواقفها وآرائها للارتقاء بعملها انسجاما مع روح الدستور، مضيفا أنها بصدد وضع اللمسات الأخيرة على الأرضية التي تحدد مجالات التعاون والتنسيق والمبادرات التي ستشملها. وأوضح دعيدعة أنه سيتم الكشف عن تفاصيل الأرضية والأهداف المتوخاة من هذه المبادرة في بلاغ ستصدره المعارضة لاحقا، مع إمكانية عقد ندوة صحافية لتسليط الضوء على الظروف التي هيئت لإطلاقها. وأبرز دعيدعة الذي جرى تعيينه منسقا للمعارضة بمجلس المستشارين، في تصريح لـ «الصباح»، أن الغاية من إطلاق مبادرة التنسيق تتجلى في تقوية عمل المعارضة مع التركيز على الجودة عوض الكم بما يخدم العمل البرلماني الجاد والمسؤول وينسجم مع الدور الجديد والفاعل الذي منحه الدستور للمعارضة.وكانت مكونات المعارضة بمجلس المستشارين، عقدت الثلاثاء الماضي لقاء أوليا ستعقبه لقاءات أخرى بهدف التوصل إلى بلورة خطة شمولية للعمل المشترك، الذي سيشمل مجالات الرقابة، والمبادرات التشريعية، ومساءلة الحكومة، وتنسيق المواقف في الجلسات الشهرية المخصصة للسياسات العامة.وأكدت مصادر «الصباح» أن تشتت عمل المعارضة لم يخدم الأخيرة بقدر ما منح الامتياز للحكومة، ولرئيس الحكومة بشكل خاص، مما دفعها إلى التفكير في سبل تقوية أدائها لمواجهة الأغلبية الحكومية.ورغم وجود عدد من القضايا الساخنة التي كان بإمكانها أن تشكل منطلقا قويا لعمل المعارضة خلال الدورة الحالية، مثل مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2013، وغلاء الأسعار واستمرار تدني القدرة الشرائية للمواطنين، إلا أن غياب الانسجام بين قوى المعارضة أربك عملها وشتت جهودها، ما أضفى عليها طابع الضعف في مواجهة الحكومة.ومن المرتقب أن تشهد الدورة التشريعية الربيعية التي ستنطلق في أبريل المقبل دينامية جديدة للمعارضة، خاصة على المستوى التشريعي من خلال طرح عدد من مقترحات القوانين للمناقشة والتصويت. وكانت الحكومة أعلنت استعدادها للانفتاح على المبادرات التشريعية للمعارضة تناغما مع مقتضيات الدستور، وهو ما جعلها، في الفترة الأخيرة، تنخرط في مناقشة عدد من النصوص التشريعية الصادرة عن البرلمان. جمال بورفيسي