جثمان الضحية ووري بمقبرة بظهر السوق قضى 3 أطباء متخصصين بمصلحة الطب الشرعي بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، نحو 4 ساعات مساء الأربعاء الماضي، في تشريح جثة محمد الفيزازي، الطالب الجامعي المتوفى بعد 12 يوما من إصابته في تدخل أمني لتفريق اعتصام و"تحرير" موظفين بالحي الجامعي سايس بفاس. ولم تتسرب أي معلومات حول نتائج هذا التشريح الذي أنجز بناء على أوامر من الوكيل العام باستئنافية فاس، في إطار البحث الذي أمر بفتحه في ملابسات وفاة هذا الطالب، بناء على طلب من محمد الفيزازي الأب الإمام بمسجد خشيبة مرون والناسخ العدلي بمركز القاضي المقيم بمرنيسة. وقالت المصادر إن تقرير التشريح الطبي عادة ما يحاط بسرية تامة كما يقتضي القانون ذلك، مؤكدا أنه ينتظر أن يكون الوكيل العام، توصل بنتائج هذا التشريح الطبي، الذي أنجزه الأطباء الثلاثة، بعد تعذر ذلك على زملائهم بفاس، وعلى ضوئه يمكن أن يتخذ قرارا في شأن هذا البحث.وعادت سيارة نقل الأموات التي نقل على متنها الطالب، أدراجها من البيضاء، نحو السابعة مساء الأربعاء، بعد إنهاء الأطباء لمهامهم، قبل أن تتوجه إلى فاس، ومنها إلى منطقة ظهر السوق على بعد نحو 55 كيلومتر من تاونات، إذ ووري جثمانه في مقبرة قريبة من المسجد الذي يؤم والده فيه بالناس. وأوضحت المصادر ذاتها أن الوكيل العام قبل صباح الثلاثاء الماضي طلب والد الطالب بنقل جثته إلى مستشفى ابن رشد، وكان منتظرا أن يتم ذلك نحو الثانية زوالا، إلا أن اكتشاف خطأ في الوثائق، أجل ذلك إلى المساء، لكن أسرة الفيزازي فضلت نقل الجثة صباح الأربعاء. وتقدم والد الضحية الذي يشكك في ظروف وفاة ابنه، ويحمل عناصر الأمن مسؤولية ذلك، الاثنين الماضي، بطلب بالتشريح إلى الوكيل العام، ونقل الجثة لتعذر إجرائه بالمركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، حسب التقرير المنجز من قبل الأطباء الشرعيين الثلاثة المنتدبين لذلك.وقضى الطالب 5 أيام بمستودع الأموات بمستشفى الغساني، بعدما أعلنت وفاته في ساعة مبكرة من صباح السبت الماضي بعد قضائه 12 يوما تحت العناية المركزة، بعدما أصيب بكسور مختلفة وجروح ورضوض بعد خروجه من مسجد بالحي الجامعي، بعدما أدى صلاة العصر، حسب رواية أبيه. وكانت مراسيم دفن جثمان الطالب بالسنة الثالثة شعبة الإنجليزية بكلية الآداب سايس، تأجلت بعدما قررتها العائلة، ذلك في اليوم الموالي لوفاته، واتخذت كافة الترتيبات لذلك، قبل أن يصدر أمر التحقيق في ظروف وفاته ونقل جثمانه إلى مستشفى ابن رشد، الأدق تخصصا لتشريحها. وتواصلت حملة المؤازرة والتضامن مع أسرة هذا الطالب المتحدر من دوار امشاشت بجماعة بني ونجل تافرانت بتاونات، والذي نفت أسرته انتماءه إلى أي فصيل طلابي. وطالب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بظهر السوق، بالتحقيق في أسباب وفاته ومعاقبة كل من يثبت تورطه في ذلك.وأصدر فصيل النهج الديمقراطي القاعدي، الذي يصف نفسه بالأقوى في الساحة الجامعية، بيانا "غليض" العبارات والألفاظ، تحدث فيه عن "استشهاد" الفيزازي وذيله بعبارات "قد تستطيعون قطف كل الزهور.. لكن لن تستطيعوا وقف زحف الربيع" و"يا شهيد ارتاح، ارتاح.. سنواصل الكفاح". حميد الأبيض (فاس)