وطنية

فرنسا تحكم على تلاميذ مغاربة بـ “السقوط”

علق قرار فرنسي صادر في ماي الماضي مصير عشرات التلاميذ المغاربة، يتابعون دراستهم في أقسام الباكلوريا بمدارس خاصة فرنسية غير معتمدة (خارج العقدة)، بعد أن فرض عليهم (على خلاف زملائهم في المدارس الفرنسية الأخرى) اجتياز امتحانات كتابية في شتنبر المقبل.
ونزل القرار مثل الصاعقة على رؤوس الآباء والأمهات، الذين يتحركون في كل الاتجاهات (داخل المغرب وخارجه) لوقف مفعول هذا القرار، الذي وصفوه بغير العادل وغير المنصف في حق تلاميذ نجباء يتابعون دراستهم، منذ نعومة أظافرهم في مدارس خاصة ومستقلة ماليا، تعتمد المناهج الفرنسية، لكنها غير مصنفة من قبل الوكالة الفرنسية للمدارس الفرنسية بالخارج والمكتب المدرسي والجامعة الدولية.
وقال الآباء والتلاميذ، في نصوص عرائض وشهادات وزعت على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي وأرسلت إلى الجهات الرسمية بفرنسا ونسخ منها إلى الجرائد والمواقع الفرنسية، إن المذكرة الصادرة عن وزارة التعليم الفرنسية في ماي الماضي كانت محبطة بكل معاني الكلمة لعشرات المتمدرسين في المغرب، وضربا لتصريحات سابقة صادرة عن جون ميشيل بلانكي، وزير التربية الوطنية، الذي صرح في أبريل الماضي أن نتائج الباكلوريا خلال الموسم الحالي ستعتمد على نقاط المراقبة المستمرة، التي لا ينبغي أن تنخفض عن 8/20.
واستثنى المسؤول الحكومي في التصريح نفسه تلاميذ المدارس الفرنسية الخاصة خارج العقدة، قبل تنبيهه إلى خطئه، فاستدركه بتصريح لاحق، قبل أن تصدر دورية عن الوزارة الوصية تطلب من هؤلاء التلاميذ الاستعداد إلى دورة للامتحانات الكتابية في شتنبر المقبل، يستفيد منها أيضا التلاميذ الآخرون غير الحاصلين على نقاط للمراقبة المستمرة أكثر من 8/20.
واعتبر التلاميذ أن القرار الأخير يعتبر ظلما في حقهم لتوفرهم على نقاط متميزة في المراقبة المستمرة، كما يتوصل قسم الامتحانات بالسفارة الفرنسية بالرباط، بشكل دوري ببيانات النقاط المدونة في كتاب خاص.
وقال التلاميذ إن فرض امتحانات للباكلوريا في شتنبر المقبل، معناه الحكم عليهم بمصير مجهول، لأن أغلب المدارس في الخارج تشرع في مواسمها الدراسية في نهاية الشهر نفسه، كما أن أغلب التسجيلات في الجامعات تجري في هذه المدة، بناء على شهادة “الباك”، إضافة إلى أن أغلب مباريات الالتحاق في المؤسسات ذات الولوج المحدود، تجري في المدة نفسها.
وطالب التلاميذ والآباء والأمهات، في عدد من الرسائل التي توصلت “الصباح” بنسخ منها، بتدارك هذا القرار المجحف في حقهم الذي يضرب مبدأ تكافؤ الفرص في الصميم.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق