fbpx
الأولى

بنوك تتجاهل لجنة اليقظة

تجاهلت مؤسسات بنكية قرار لجنة اليقظة الاقتصادية إعفاء الزبناء من أداء الفوائد العرضية على تأجيل أداء أقساطهم الشهرية، إذ تقرر، خلال الاجتماع الثامن للجنة، أن تتحمل الدولة والبنوك هذه التكاليف الإضافية. لكن هذا القرار ظل حبرا على ورق، إذ أن بنوكا رفضت الامتثال له، وأخبرت زبناءها أنها لم تتوصل بأي منشور في الموضوع، لذا لا يمكنها تنفيذه.
وأفاد عدد من الزبناء أن مؤسساتهم البنكية رفضت تأجيل أداء أقساط قروضهم وفق ما تم الإعلان عنه في لجنة اليقظة الاقتصادية، إذ تقترح عليهم التوقيع على مطبوع يقضي برفع قيمة القسط الشهري والحفاظ على المدة ذاتها لاسترداد الدين، لتمكينهم من تأجيل الأداء لمدة ثلاثة أشهر، أي أنها تعيد توزيع قيمة أقساط الأشهر الثلاثة المؤجلة على ما تبقى من أشهر مدة الاسترداد المحددة في العقد الأول، التي لا يطرأ عليها أي تغيير.
وتهدف هذه الخطوة إلى الإبقاء على الكلفة الإجمالية ذاتها للقرض، لكن مع تغيير في قيمة القسط الشهري. ويعتبر ذلك مخالفا لما جاء في قرار اللجنة، الذي ينص على تمديد مدة الاسترداد دون فرض أي تكاليف إضافية، علما أن الخطة المقترحة من قبل البنوك، حتى وإن كانت تحافظ على الكلفة الإجمالية، فإنها ترفع المبلغ الشهري الذي اعتاد الزبون أداءه في كل شهر.
وينفي العاملون بمؤسسات بنكية علمهم بقرار لجنة اليقظة، ويفرضون على الزبناء صيغتهم لتمكينهم من الاستفادة من التأجيل، في حين أن بنوكا أخرى عمدت إلى التأجيل التلقائي دون تقديم أي توضيحات حول المقاربة التي ستعتمدها بهذا الخصوص.
ويتساءل الزبناء، الذين سبق أن وقعوا على منشورات صادرة عن مؤسسات بنكية، تقضي بتحميلهم تكاليف إضافية، حول ما إذا كان يحق لهم الاستفادة من قرار اللجنة، رغم أنهم وافقوا على الزيادة في كلفة القرض، قبل أن تتخذ اللجنة قرارها.
وحددت اللجنة شروطا للاستفادة من مجانية تأجيل أداء القرض، إذ يتعين ان لا تتجاوز قيمة القسط الشهري 3 آلاف درهم، بالنسبة إلى القروض العقارية و1500 درهم في ما يتعلق بقروض الاستهلاك.
وأكد إطار بإحدى المؤسسات البنكية أنه يتعين إصدار مذكرة في الموضوع يتم تعميمها على مختلف المؤسسات البنكية، لأن الفوائد العرضية من المقتضيات الاحترازية التي يتعين أن تلتزم بها البنوك، ما يفرض وجود سند قانوني لهذه المؤسسات لتجاوز هذه المقتضيات.
وفي انتظار تدارك هذا الأمر، فإن زبناء البنوك يعانون صعوبات مع مؤسساتهم، التي ترفض الامتثال لقرارات لجنة اليقظة وتعتبر نفسها غير معنية بها، إذ أن العاملين بهذه المؤسسات ينفون علمهم بهذه الإجراءات، رغم أن وسائل الإعلام تداولتها بشكل واسع، وأن هناك بلاغا صادرا عن اللجنة يؤكد الأمر.

عبد الواحد كنفاوي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق