كاف واثقة من تجاوز هذا الرقم بدأت كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم بمباراتين فقط في 1957 عندما كانت الصور تظهر في أجهزة التلفزيون باللونين الأبيض والأسود لكن نسخة هذا العام ستشهد 32 مباراة وستجتذب ملايير المشاهدين من انحاء العالم عبر الشاشات.وأكدت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) أنها واثقة من تخطي الرقم القياسي البالغ قدره 6.6 ملايير مشاهد في نسخة العام الماضي في غينيا الاستوائية والغابون. وقال عمرو شاهين مدير التسويق والتلفزيون «نثق في وجود قفزة مرة أخرى في الأرقام رغم أن مصر، هي واحدة من أكبر أسواقنا لم تتأهل إلى البطولة.”وحظيت البطولة دائما بشعبية في افريقيا وتجتذب الآن اهتماما عالميا بفضل العدد المتزايد من اللاعبين البارزين مثل ديديي دروغبا قائد كوت ديفوار والمهاجم السابق لتشيلسي الانجليزي.ويبدو هذا بعيدا تماما عن النسخة الأولى عام 1957 والتي شارك فيها ثلاثة منتخبات فقط.وكانت اللقطات عبر الجرائد السينمائية هي المتاحة فقط في النسخة الأولى التي فازت بها مصر على حساب اثيوبيا والسودان الذي استضاف البطولة.وكانت الدول الثلاث إضافة إلى جنوب إفريقيا هي من أسست الكاف في 1956 لكن سرعان ما تقرر إبعاد جنوب إفريقيا منها بسبب سياسة التمييز العنصري.ولرفضها أرسال فريق يمثل مختلف العرقيات في البلاد إلى نسخة 1957 تقرر استبعاد جنوب إفريقيا من المنافسات.وترتب عن هذا عزلة دولية لجنوب إفريقيا في الرياضة لعقود حتى عام 1996 عندما ظهرت البلاد لأول مرة في كأس الأمم الإفريقية على أرضها.وفي ذلك الحين كانت النهائيات تنمو بسرعة عن طريق البث التلفزيوني وفي عام 1990 منحت الجزائر الدولة المضيفة اشارة البث مجانا إلى كل الدول الإفريقية.وفي بداية البطولة، التي بدأت قبل نظيرتها الأوربية، كان النمو بطيئا لكنه زاد في ستينات القرن الماضي بعدما نالت المزيد من الدول استقلالها.وكانت الملاعب تفتقر إلى العشب الأخضر في النسخ الأولى وكان الحكام يأتون من أوربا.لكن مع التحرر السياسي وتزايد الحس الوطني إدرك قادة إفريقيا سريعا قيمة الفوز بالبطولة بالنظر الى النفوذ والمظهر والحماس الوطني وربما تهدئة المعارضة.ونتيجة لهذا كانت أغلب البطولات مدعومة من الحكومات ولا تزال كثير من البلاد الافريقية تحصل على منح من صناديق حكومية من أجل بعثاتها الرياضية.ومنح الرئيس موبوتو سيسي سيكو لاعبي بلاده قطعا من الاراضي وسيارات بعد فوز زائير ( الكونغو الديمقراطية حاليا) باللقب في 1974. وكان عيدي أمين يزور منتخب اوغندا باستمرار للاطمئنان على وجود أفضل سبل النجاح للفريق. وكالات