دعت إلى تشجيع المفاوضات الجماعية وإبرام اتفاقيات الشغل وقع الاتحاد الوطني للشغل، الذراع النقابي لحزب رئيس الحكومة، صبيحة أمس (الثلاثاء)، على الميثاق الاجتماعي، الذي عرضه الاتحاد العام لمقاولات المغرب للمركزيات النقابية الخمسة الأكثر تمثيلية.ويأتي انخراط نقابة الإسلاميين في الميثاق الاجتماعي، ليكمل حلقة انخراط النقابات الخمس الكبرى على العرض الذي تقدمت به مريم بنصالح شقرون، رئيسة الباطرونة في غياب أي تمثيلية حكومية. وأوضح عبد الصمد مريمي، النائب الثاني لأمين عام الاتحاد الوطني للشغل أن التوقيع جاء بناء على استحسان نقابته للمبادئ العامة الواردة في الميثاق، كاشفا أن ذلك لم يمنع الاتحاد الوطني للشغل من إبداء بعض الملاحظات، التي تم أخذها بعين الاعتبار، خاصة ما يتعلق بالمرجعيات.وشدد مريمي في تصريح لـ "الصباح" على ضرورة وضع مقتضيات الدستور الجديد على رأس المرجعيات المعتمدة من قبل الميثاق الاجتماعي، خاصة ما جاء به الفصل الثامن، وهو يحث السلطات العمومية على تشجيع المفاوضات الجماعية في المجال الاجتماعي وعلى إبرام اتفاقيات الشغل الجماعية. ويهدف الميثاق المعروض من قبل الباطرونا إلى تطوير تنافسية حقيقية للمقاولة المغربية في مناخ تسوده الثقة والسكينة والوطنية الصادقة،وفق وكالة الأنباء المغربية. كما يلزم الأطراف بالعمل ضمن أفق توافقي على إعداد مخطط للتقدم الاقتصادي من خلال تقديم حلول ملموسة في أربعة مجالات٬ وهي الوقاية من تداعيات النـزاعات وتدبيرها٬ والحوار الاجتماعي وتشجيع حقل الاتفاقيات الجماعية٬ والمطابقة الاجتماعية لعلاقات وظروف العمل٬ والنهوض بالشغل والتنافسية.ويروم الميثاق، بخصوص مجال الوقاية من النـزاعات وتدبيرها، "مواصلة التشاور وتعميق التفكير في ميكانيزمات وقواعد ممارسة حق الإضراب مع احترام الحريات النقابية وحرية العمل" ، على حد نص الميثاق الموزع على المركزيات الخمس.كما يلزم الأطراف على العمل من أجل تشجيع ثقافة الحوار الاجتماعي المباشر كحاجة يومية من أجل أداء فائق مستدام للمقاولة، مع تحسيس الفاعلين الاقتصاديين وتشجيعهم على احترام مقتضيات مدونة العمل٬ وتشجيع التأهيل القانوني لعلاقات الشغل داخل المقاولة٬ واحترام مجمل الفاعلين لشروط الوقاية من المخاطر المهنية وتطبيق معايير البيئة والسلامة والصحة في الشغل.كما يكفل الميثاق مسألة النهوض بالشغل والتنافسية وإرساء مشترك للشروط الضرورية الكفيلة بالنهوض بتنافسية المقاولة المغربية مع احترام حقوق اليد العاملة٬ وتفعيل آليات النهوض بالشغل والقدرة على الحصول على الشغل لفائدة الشباب والأشخاص في حالة إعاقة٬ والالتزام بإطلاق صيغ جديدة للشغل في إطار مرونة مسؤولة ومتفق عليها بين الشركاء٬ والعمل على أن يصبح التكوين المستمر مؤهلا حقيقيا للتنمية الاقتصادية والترقية الاجتماعية٬ وخلق ظروف أفضل للتعاون مع صندوق الضمان الاجتماعي والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ومكتب التأهيل المهني وإنعاش الشغل٬ وذلك لخلق مناهج فعالة خلال فترة إدماج العمال الباحثين عن العمل. ياسين قُطيب