تعزيزات أمنية مشددة بمحيط المحكمة وعشرات المحامين يساندون المعتقلين أجلت الغرفة الجنحية التلبسية التابعة للمحكمة الابتدائية بمدينة مراكش، النظر في قضية المتابعين في ملف «أحداث الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء» إلى الأسبوع المقبل، كما رفضت طلب هيأة الدفاع تمتيع موكليهم السراح المؤقت. فتح تحقيق قضائي دعا عبدالإله طاطوش رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، وزارة الداخلية ووزارة العدل والحريات، إلى فتح تحقيق قضائي في الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال أيام 28،29 و30 من دجنبر الماضي، والتحقق من الجهات التي أعطت تعليماتها من أجل استعمال القوة في حق المحتجين بشكل سلمي، واستعمال خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع، كما دعا الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش، إلى إجراء بحث قضائي مع مسؤولي الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء.رفضت الغرفة الجنحية التلبسية التابعة للمحكمة الابتدائية بمدينة مراكش الاثنين الماضي، طلب دفاع معتقلي أحداث الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء « راديما» بمدينة مراكش، والمتمثل في السراح المؤقت، كما أجلت المحكمة نفسها النظر في القضية إلى غاية الأسبوع المقبل، وهي القضية التي يتابع فيها عشرة أظناء متهمين بالضرب والجرح في حق رجال الأمن، التجمهر المسلح غير المرخص، إلحاق خسائر بممتلكات عمومية وخصوصية، وتعريض قاصرين للخطر.وطالب عبدالإله طاطوش رئيس الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب في تصريح ل «الصباح» بضرورة إطلاق سراح جميع المعتقلين في أحداث سيدي يوسف بن علي، ووقف المتابعات في حقهم، كما أدان بقوة العنف مهما كان مصدره، ومهما كانت الجهة التي صدر عنها، واعتبر العنف الذي مارسته القوات العمومية في حق المحتجين بشكل سلمي، مرفوض دستوريا وحقوقيا، مضيفا أن الاحتجاج السلمي للمواطنين بسبب غلاء فواتير الكهرباء، أو غلاء المعيشة، هو حق من حقوق الإنسان، لأنه الوسيلة الوحيدة المتبقية للمواطنين للدفاع عن أنفسهم، بعد التعنت الذي قابلت به الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء مطالبهم المشروعة، وبعد إخلالها بجميع التزاماتها السابقة.ودعا طاطوش وزارة الداخلية ووزارة العدل والحريات، إلى فتح تحقيق قضائي في الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال أيام 28،29 و30 من دجنبر الماضي، والتحقق من الجهات التي أعطت تعليماتها من أجل استعمال القوة في حق المحتجين بشكل سلمي، واستعمال خراطيم المياه والقنابل المسيلة للدموع، كما دعا الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بمراكش، إلى إجراء بحث قضائي مع مسؤولي الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء.وفي السياق ذاته، أكد تقرير أصدرته الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع مراكش المسار الكرونولوجي لتطور الأحداث، حيث كما كان متوقعا، فقد نظم المواطنون بسيدي يوسف بن علي يوم الجمعة28 دجنبر الماضي، ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال مسيرة حاشدة متوجهة حسب بعض الإفادات إلى المجلس الجماعي، والمقر الرئيسي للوكالة بشارع محمد السادس شارع فرنسا سابقا، قصد الاحتجاج على هذه الأوضاع وعلى عدم تحرك ممثلي المجلس الجماعي، داخل المجلس الإداري للوكالة لوضع حد لمعاناة السكان، وقد تم تطويق المسيرة قرب باب احمر من طرف قوات الأمن، حيث تم منع المسيرة من المواصلة، وشرعت في تفريق المسيرة بالقوة والعنف، مما نتج عنه وقوع اصطدامات ومواجهات حادة، انتقلت إلى الأزقة المحاذية سواء في شارع المدارس أو المصلى وقرب بعض المؤسسات التعليمية، حيث انضم إليها عدد من تلاميذ المؤسسات، وهو ما ساهم في تصاعد حدة الاحتجاج والمواجهات، حيث استعملت في هذا التدخل القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه والهراوات، وعلى إثر تلك المواجهات وقعت العديد من الإصابات في صفوف المواطنين وبعض رجال الأمن، حيث ثم نقلهم إلى مستشفى ابن طفيل وابن سيناء. نبيل الخافقي (مراكش)