fbpx
الصباح السياسي

التحالف الاشتراكي: سوء التدبير سبب إفلاس صناديق التقاعد

اعتبر فريق التحالف الاشتراكي، في مناقشته لوضعية صناديق التقاعد بمجلس المستشارين، أن قضية إصلاح منظومة التقاعد تهم كل المجتمع وكل فعالياته ومكوناته، وليست قضية حكومة أو طرف دون آخر، مثيرا أن هذه الوضعية لا تتحمل أي مزايدات مجانية، أو مزيدا من التأخير الذي ستؤدي الأجيال المقبلة ثمنه غاليا.
وقال عبد اللطيف أعمو، باسم فريق التقدم والاشتراكية، إنه منذ حوالي عشر سنوات أنجزت دراسة حول الموضوع، وآن الأوان لاتخاذ قرار سياسي، يحظى بـ»التوافق ودعم كل الأطراف بكل مسؤولية. وعلى الحكومة، أن تبادر بوضع مقترحها للإصلاح في أقرب وقت ، و تطرحه أمام المجتمع برمته وأمام ممثليه في كل درجات التمثيلية، ومنها البرلمان بطبيعة الحال، ليكون النقاش الوطني حول هذا الموضوع الجوهري متمحورا حول الحلول وليس حول تشخيص الأزمة التي يعرفها الجميع».
وشدد فريق التحالف الاشتراكي، على «أن إصلاح منظومة التقاعد يندرج ضمن الإصلاحات الكبرى التي يجب أن تتم بشكل متواز، ومنها أساسا صندوق المقاصة والنظام الجبائي، لأنها تتعلق كلها بالتمويل والمصاريف وتدبير المال العام، كما ترتبط بمفهوم المجتمع المتضامن الذي ينص عليه تصدير الدستور الجديد»، مضيفا أن الإصلاح ليس مجرد إجراء تقني يهدف إلى ضمان التوازنات المالية وتأمين أداء المستحقات المالية للمنخرطين في المنظومة فقط، «بل هو إصلاح اجتماعي في العمق، ينبغي أن يهدف، إضافة إلى معالجة الأزمة، تمكين كل المغاربة من الحماية الاجتماعية، وإيجاد صيغ لإدماج كل السكان النشطين في المنظومة».
وكشف أعمو أن الحديث عن بناء مجتمع تضامني لا يستقيم مع وضعية لا تشمل فيها الحماية الاجتماعية إلا أقل من 30 في المائة من أعضائه النشيطين، مثيرا الانتباه إلى أن نظام التغطية الاجتماعية ينبغي أن يكون حقا لكل مواطن مغربي نشيط، داعيا إلى إدماج «كل الفئات النشيطة، في كل مجالات الحياة الاقتصادية، ضمن منظومة متكاملة للتقاعد، بناء على مفهوم التضامن بين الأجيال، لكن أيضا التضامن بين كل الفئات المكونة للمجتمع».
وفي تشخصيه للأزمة، اعتبر عبد اللطيف أعمو، خلال مناقشته في الجلسة الشهرية لرئيس الحكومة التي خصصت لإصلاح نظام التقاعد، أن من ضمن الأسباب التي أدت إلى الأزمة التي تهدد صناديق التقاعد، ضعف أو غياب الحكامة، سواء من حيث التدبير الإداري أو التدبير المالي، مضيفا «لا يمكن لأي إصلاح أن ينجح بدون تدبير ديمقراطي وشفاف، وبدون حسن تدبير مدخرات المشتركين»، مشيرا إلى الضياع المالي الضخم الذي كشف عنه تقرير لجنة تقصي الحقائق حول الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، نتيجة سوء تدبير المدخرات، ومنها سوء تدبير التفاوض حول نسبة الفوائد لدى المؤسسات المالية التي توضع فيها المدخرات المالية.
وركز فريق التقدم والاشتراكية، بالغرفة الثانية، في مقاربته لإصلاح أنظمة التقاعد وإنقاذها من الإفلاس، على أن ضرورة خلق آليات فعلية وناجعة حتى يحترم كل المشغلين القانون، والتصريح بجميع الأجراء وبأيام عملهم الحقيقية لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، علما أن الصندوق يتلقى تصريحات ناقصة، سواء من حيث عدد الأجراء أو عدد ساعات العمل الفعلية. وإقرار سلم متحرك للمعاشات وربط الزيادة فيها بالزيادات العامة في الأجور. وتوحيد المعايير سواء بالنسبة إلى الاقتطاعات أو أداء المعاشات بين القطاعين العام والخاص، أي إعمال نسب الاقتطاع ومبالغ المعاش نفسها.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق