fbpx
وطنية

الوزير “مول المدينة” يتجاوز اختصاصاته

خصص 700 مليون لتجار «الخبازات» من أجل التصالح معه وإصلاح ما دمرته السلطات

بمجرد ما انتهت سلطات عمالة القنيطرة، بقيادة باشا المدينة، من تحرير “الخبازات”، أشهر منطقة بالمدينة، من احتلال الملك العام، وهدم العشوائيات، وفسح المجال أمام انسيابية المرور دون ازدحام، دخل “مول المدينة”، كما يلقبه معارفه، على الخط، من أجل استرجاع ثقته التي ضاعت في “الخبازات”.
وفي حملة انتخابية سابقة لأوانها في عز كورونا، ومن أجل استرجاع زبنائه الانتخابيين من التجار، الذين ظل يتفرج على احتلالهم للملك العمومي، قبل أن تتدخل سلطات المدينة بحزم وعزيمة لتحريره، اجتمع “مول المدينة” مع ممثلي التجار، ضمنهم من ينتمي إلى حزبه، ووعدهم بإصلاح ما ضاع منهم، وأن “الفراشة” سيستفيدون من عربات في أحسن حلة، وسيدعمهم.
وقال “مول المدينة”، في اجتماعه “الكوروني” مع التجار، إن المجلس له الإمكانيات المالية لإنجاز ما وعد به، محددا الفائض المالي للغرض نفسه في 700 مليون.
واتهم مستشارون في المعارضة “مول المدينة”، بتجاوز اختصاصاته، إذ راسل رئيس جمعية شركات المنطقة الصناعية الحرة، بجماعة عامر السفلية في ضواحي القنيطرة ومديرها، حول تعزيز الإجراءات الوقائية ضد وباء كورونا المستجد.
وتساءل بعض أعضاء المعارضة: “ألا يعتبر هذا العمل تجاوزا لاختصاصاته، رئيسا للجماعة، خصوصا مقتضيات المادة 77 من القانون التنظيمي 113-14 المتعلق بالجماعات، التي حددت المجال الترابي للجماعة، إطارا لممارسة اختصاصاتها ومهامها؟”.
وبرأي المصدر نفسه، فإن ذلك يعد خرقا لمقتضيات المرسوم بقانون رقم 293.20.02 والمرسوم 292.20.02، المتعلقين بإعلان حالة الطوارئ وبالأحكام الخاصة بحالة الطوارئ الصحية، اللذين حددا، بشكل حصري، الجهات الحكومية الموكول لها اتخاذ التدابير اللازمة حول الحفاظ على النظام الصحي العام، خاصة المادة الثالثة من المرسوم بقانون، التي أوكلت للولاة والعمال صلاحية الحفاظ على النظام الصحي العام، واتخاذ جميع التدابير التنظيمية المتعلقة بأجرأة القرارات.
وبما أن الجماعة لا تخفي بأنها أوكل لها بتنسيق مع المصالح الإقليمية تعقيم سيارات نقل المستخدمين العاملين بالمنطقة الحرة، وهو ما يؤكد أن الجماعة على علم تام بالتدابير الاحترازية التي تم اتخاذها.
وتبعا لذلك، يقول أعضاء المعارضة، إن المراسلات الصادرة عن الجماعة لا يمكن أن تدخل إلا ضمن خانة “استغلال سياسوي لجائحة كورونا، وعليه فإننا نتساءل عن موقف السلطات الإقليمية من مثل هذه الممارسات، خصوصا أنها تدخل تحت طائلة المادة 64 من القانون التنظيمي للجماعات”.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى