زعم وجود كنزين بمنزل مهاجر وسلبه 95 مليونا اعتقلت الضابطة القضائية للدرك بالمركز القضائي بصفرو، صاحب معشبة بتهمة النصب والاحتيال على عامل مهاجر، وسلبه مبلغا ماليا مهما بطرق تدليسية، بإغرائه وادعاء وجود كنزين بمنزله بالمدينة، تقدر قيمة الذهب المخزن بهما، بملايير السنتيمات. قالت مصادر مطلعة إن مصالح الدرك الملكي أوقفت، أخيرا، متهما بالنصب والاحتيال بعد أن قدم مهاجر شكاية يتهم فيها مشعوذا بسلبه مبلغا ماليا مهما بطرق تدليسية، وإغرائه وادعاء وجود كنزين بمنزله بالمدينة، تقدر قيمة الذهب المخزن بهما، بملايير السنتيمات. واعترف المتهم أمام المحققين بالمنسوب إليه من تهم، قبل إحالته صباح الجمعة الماضي على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بصفرو، بتهمة النصب والاحتيال، الذي قرر إيداعه السجن المحلي بالمدينة، وإحالته على جلسة عمومية زوال اليوم ذاته.وأبرزت المصادر نفسها أن وكيل الملك سهر شخصيا على البحث في هذا الملف، بعد توصله بشكاية من الضحية، وأعطى أوامره إلى المركز الترابي للدرك، الذي تنقلت عناصره إلى المحل الذي يملكه المتهم، وأوقفته وحجزت كمية مهمة من الأدوات المستعملة من قبله في السحر. وأشارت إلى أن من بين المحجوزات، رأس طائر كاسر (نسر) وتعاويذ وكتب وطلاسم إضافة إلى مجموعة من الصور الفوتوغرافية لفتيات ونساء متزوجات، يعتقد أنه كان يستعملها في أعمال سحر باشرها باتفاق معهن، لأسباب مختلفة لها علاقة بتمائم «القبول». وحددت المبلغ المالي الذي تحوز به المتهم «إ. ف» البالغ من العمر 31 سنة، من الضحية «م. ق» العامل المهاجر بفرنسا، فاق 96 مليون سنتيم، عبر مراحل، منذ تعارفهما قبل نحو سنتين، قبل أن يتقدم بشكاية ضده إلى النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بصفرو. وكان «م. ق» يعاني من ضيق في التنفس ومرض في المسالك الصدرية، قبل أن يرشده صديقه إلى بائع الأعشاب المتهم، بداعي قدرته على علاج مثل هذه الأمراض. وهو ما تم، إذ مكنه من وصفة عبارة عن أعشاب على شكل سائل، نصحه باستهلاكها وفق وصفة خاصة.وتأزمت الحالة الصحية للضحية، رغم تناوله تلك الوصفة طيلة أكثر من أسبوعين، ما جعله يقصده من جديد أملا في علاجه، لكن المشتبه فيه استغل وضعه وزعم أنه ضحية سحر، رفقة زوجته الفرنسية المتوفاة، وأبنائهما، قبل أن يشرع في تفعيل خطة الإيقاع به.وما زاد من ثقة الضحية في قدرات هذا المشعوذ، تمثيله مشهدا مثيرا بعد إطلاقه بخورا ومعاينته صورة زوجته في الدخان المتدفق منها، قبل أن يطالبه ب3 ملايين سنتيم واجب شراء الأعشاب التي زعم قدرتها على فك السحر، وأزمت بدورها وضعه الصحي. رغم أنه كان يتقيأ الدم، فإن ثقته في الدجال زادت خاصة بعدما انتقل إلى المرحلة الثانية من خطته التي زعم فيها، وجود كنزين بمنزله بمدينة حب الملوك، مرصودين عليه وعلى زوجته الفرنسية المتوفاة، مطالبا إياه بإحضار بول الزوجة، الوسيلة لإخراج الجن واستغلاله.وطالبه بمبلغ مالي إضافي لشراء لوازم وهدايا زيارة «الزاوية» الخاصة بالجن المالك للكنزين اللذين أغراه بهما، دون تحديد موقعها، فيما قالت المصادر إن الضحية سلم المتهم مبالغ مالية تراوحت بين 2 و3 ملايين سنتيم على عدة مراحل، بعضهما في شيكات بنكية.وخوفا من انفضاح أمره، عدل المتهم على مطالبة الضحية بشيكات بالمبالغ المالية المطلوبة أحدها ب21 مليونا سنتيم، وطالبه بالأداء نقدا، فيما قالت المصادر إن طلبات المتهم تضاعفت ما أثار شكوك العامل المهاجر، الذي عزف عن تمكينه من مبالغ مالية إضافية.وأمام هذا المستجد غير المقبول أو المنتظر، لجأ المتهم إلى حيلة الإغراء، مقترحا على الضحية شراء المنزل بملياري سنتيم، لمباشرة الحفر، مغريا إياه بأن قيمة الكنزين تفوق 26 مليارا، ما أسال لعاب الضحية الذي لم يكن يرفض أي طلب لهذا الدجال. شعوذة مكن بائع الأعشاب الضحية من خاتم ساحر، مطالبا إياه ب142 مليون سنتيم لوازم التنقيب عن الكنز وتوفير البخور الضرورية لعملية الحفر، ما ولد شكوكا اضطر إثرها العامل المهاجر إلى تقديم شكاية في الموضوع إلى النيابة العامة، ملتمسا التحقيق. حميد الأبيض (فاس)