واردات العدس والفول والفاصوليا تخضع للحقوق الجمركية المطبقة على الكافيار صدر قانون المالية 2013 في الجريدة الرسمية وتضمنت النسخة النهائية التعريفة الجديدة للرسوم الجمركية على واردات بعض المواد والمنتوجات. ومن المفارقات التي تتضمنها أسعار الرسوم الجديدة إخضاع بعض القطاني مثل الفاصوليا (اللوبيا البيضاء)، والفول، والعدس إلى واجبات جمركية على وارداتها بمعدل 40 في المائة، في حين تخضع واردات بعض المنتوجات الأخرى، التي تعتبر من المواد الفارهة إلى معدل التضريب نفسه، مثل أنواع بعض الأسماك على غرار الكافيار والسالمون والقشريات والرخويات ولا فقريات مائية . وتخضع واردات البندق الطازج والمجفف والجوز الطازج بقشرة إلى المعدل الأدنى من الواجبات الجمركية المفروضة على الواردات، إذ لا تتعدى الرسوم الجمركية المطبقة على واردات هذه المنتوجات 2.5 في المائة.وهكذا نجد أن منتوجات تعتبر من المواد الغذائية للفئات الاجتماعية المعوزة وذات الدخل المحدود تخضع لمعدلات التضريب العليا التي تتضمنها مدونة الجمارك، مثل الفول والعدس والفاصوليا، ما يجعل أسعارها عند البيع للمستهلك النهائي مرتفعة. وتتراوح أسعار هذه المواد، حاليا، بين 14 و 15 درهما بالنسبة إلى العدس، و17 و 18 درهما للكيلوغرام في ما يتعلق بالفاصوليا، وتتجاوز 12 درهما بالنسبة إلى الفول. وأكد بعض مستوردي هذه المواد أن الحقوق الجمركية المطبقة على هذه المواد تساهم بشكل ملحوظ في ارتفاع أسعارها عند البيع للمستهلك النهائي. واستغربت المصادر ذاتها، إصرار السلطات على تطبيق معدلات مرتفعة من الواجبات الجمركية على هذه المواد ذات الاستهلاك الواسع، خاصة أن الإنتاج الوطني لا يغطي سوى نسبة محدودة من الطلب. وعرفت الرسوم الجمركية المطبقة على بعض الواردات من الاتحاد الأوربي، إذ ستستفيد المنتوجات المستوردة من الاتحاد الأوربي المشابهة لتلك المصنوعة محليا، المحمية عن طريق الحواجز الجمركية، من تخفيضات، إذ سيتراجع المعدل المطبق عليها من 30 إلى 25 في المائة، علما أن المعدل المطبق على هذه العينة من المنتوجات كان يصل إلى 40 في المائة، خلال 2008، وانخفض إلى 35 في المائة، خلال السنتين المواليتين، لينتقل إلى 30 في المائة في السنة الماضية. ويتعلق الأمر بمنتوجات مثل الثلاجات، والملابس الجاهزة، والسيارات الصناعية، والعجلات. وسيطبق معدل 17.5 في المائة على المواد نصف المصنعة، مثل بعض المصنوعات من البلاستيك، وأثواب «جاكوار» وتلك المخصصة للستائر، والمقطورات، إضافة إلى السيارات السياحية المستوردة من خارج الاتحاد الأوربي. من جهة أخرى، عززت إدارة الجمارك إجراءاتها لمواجهة ظاهرة التلاعب بالفواتير المدلى بها من طرف المستوردين، التي يظل قطاعا النسيج والصناعات الغذائية المحلية أكثر القطاعات المتضررة منها. وتأتي خطوة إدارة الجمارك بعد العديد من الاجتماعات التي عقدتها مع الجمعيات المهنية، على رأسها الاتحاد العام لمقاولات المغرب، وتمخض عنها تشكيل لجنة مشتركة من أجل إيجاد حلول فعالة لمواجهة هذه الظاهرة، التي تظل القطاعات الإنتاجية المحلية المتضرر الأول منها، كما تحرم خزينة الدولة من مبالغ مهمة. ومكنت عمليات المراقبة، التي باشرتها المصالح الجمركية بالمخازن والمحلات الإدارية ومن خلال التحقق من الوثائق الإدارية والمعطيات المعلوماتية، من ضبط عدد من الشركات والمستوردين الذين يتلاعبون بالتصريحات لدى المصالح الجمركية ويقدمون أسعارا أقل من الأسعار الحقيقية للسلع المستوردة، ما يجعل هذه المنتوجات في وضعية تنافسية مريحة بالمقارنة مع المنتوجات المحلية. عبد الواحد كنفاوي