fbpx
تقارير

منتدى الكرامة يتضامن مع العاطلين بعد تعرض برلماني للتعنيف

أدان منتدى الكرامة لحقوق الإنسان تدخل القوات العمومية “العنيف”، لتفريق مسيرة كانت تنسيقيات الأطر العليا العاطلة، نظمتها عشية الخميس الماضي بشارع محمد الخامس بالرباط.
وطالب المنتدى رئيس الحكومة بفتح بحث معمق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية اللازمة ضد كل من ثبت في حقه انتهاكه للقانون في هذه الواقعة، داعيا وزيري الداخلية والعدل والحريات إلى ضرورة التدخل لوقف الاعتداءات المتواترة على الاحتجاجات السلمية واحترام الحق في التظاهر. وعاين منتدى الكرامة في شخص عدد من مناضليه، وفقا لما جاء في بلاغ له توصلت “الصباح” بنسخة منه، مختلف مراحل التدخل الذي استهدف “تفريق المتظاهرين الذين لم يلجؤوا إلى إغلاق الشارع العام، أو عرقلة السير العادي للسيارات، وإنما اكتفوا برفع شعارات سياسية واجتماعية، ما أسفر عن إصابات في حق العديد من المتظاهرين”.
ونبه المنتدى المقرب من حزب العدالة والتنمية، استنادا إلى المصدر ذاته، ما اعتبره “سابقة خطيرة من نوعها”، تمثلت في تعنيف عبد الصمد الإدريسي، برلماني حزب العدالة والتنمية، الذي قال المنتدى إنه استهدف بالضرب المرفوق بالعبارات النابية والكلام الساقط. وأضافت الهيأة الحقوقية أنه بعدما تدخل الإدريسي بصفته الحقوقية وباعتباره نائبا برلمانيا لدى أحد عمداء الشرطة الذين كانوا موجودين في المكان، معرفا بنفسه، للتدخل لإخلاء سبيل أحد العاطلين، بينما كانت عناصر من الأمن تجره، تم الأمر بتعنيفه ضدا على المقتضيات القانونية والأخلاقية التي تمليها ضرورة احترام الصفة النيابية وحماية العاملين في مجال حقوق الإنسان.
وفيما استنكر المنتدى التدخل “غير المبرر” للقوة العمومية، اعتبر أن هذا التدخل الذي يروم منع الاحتجاجات السلمية للعاطلين مس خطير بالحق في التعبير، واعتداء ممنهج على الآراء المخالفة للتوجهات الرسمية، “ما يتعارض مع الدستور والقوانين الجاري بها العمل، فضلا عن التزامات المغرب الدولية في مجال احترام الحقوق والحريات الأساسية، ومنها الحق في التعبير والتظاهر”، مؤكدا أن الاعتداء الذي تعرض له الإدريسي دليل على “استهتار عدد من رجال الشرطة بحقوق الإنسان والمواطن بعيدا عن أي مراقبة أو محاسبة”.
وسارع حزب “المصباح”، بدوره إلى التنديد بما وقع للإدريسي خلال مسيرة العاطلين، وأعلن  فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب تضامنه المطلق، معتبرا أن الإهانة تطول جميع نواب الأمة، داعيا رئاسة الحكومة ووزارة الداخلية إلى فتح تحقيق عاجل في النازلة ومحاسبة المتورطين فيها وتوفير الضمانات الكافية لممثلي الأمة لممارسة مهامهم، ورئاسة مجلس النواب إلى اتخاذ مواقف حازمة كفيلة بإعادة الاعتبار للمؤسسة التشريعية ولكرامة نائباتها ونوابها.
ونبه فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب إلى “استمرار قوات الأمن في الاستعمال المفرط للقوة بما يتنافى مع مقتضيات القانون وتصريحات المسؤولين الحكوميين الضامنة للحق في الاحتجاج السلمي الذي لا يمس بحقوق وحريات المواطنين وسير المرافق العمومية”.

هـ. م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى