fbpx
مجتمع

وزراء يدقون ناقوس خطر العنف ضد النساء

العنف يطول 6 ملايين مغربية 62 في المائة منهن ما بين 18 و60 سنة

دق وزراء بحكومة عبد الإله بنكيران وممثلون عن هيأة الأمم المتحدة للنساء وجمعيات حقوقية، ناقوس الخطر حول تفشي حالات العنف الذي يطول النساء بالمغرب، رغم الترسانة القانونية المتراكمة والمبادرات الإستراتيجية والمخططات الحكومية.
وأوضح مصطفى الخلفي وزير الاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة، خلال افتتاح أشغال اليوم الدراسي الذي نظمته وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، بشراكة مع هيأة الأمم المتحدة للنساء، أمس (الأربعاء)، بالرباط،  لتقييم حصيلة المنجزات الوطنية في مجال مناهضة العنف ضد النساء، أن الإستراتيجية الوطنية لمناهضة العنف ضد النساء المعتمدة منذ 10 سنوات، أصبحت متجاوزة، لأن الواقع يكشف عن مفارقة ارتفاع حالات العنف، إذ كشف بحث وطني أن 62 في المائة من النساء المتراوحة أعمارهن بين 18 و60 سنة، تعرضن للعنف، معتبرا أن هذا الرقم «يعكس واقعا غير مشرف، في ظل مجتمع مدني نشيط وتبلور إطار قانوني متقدم نسبيا وحصول تراكمات على مستوى المبادرات والإستراتيجيات».
وأكد أن هذه الظاهرة موجودة وتتفاقم وترتبط ببنية ثقافية تقليدية مهيمنة، تتصادم مع مرجعيتنا الإسلامية والحضارية، وترتبط بنخبوية الوسائل المستعملة ومحدودية استدامتها، مبرزا أن هذه المفارقة ترتبط بعدة أسباب، أبرزها ما يرتبط بقطاع الإعلام. وذكر بهذا الخصوص بتقرير «الهاكا» «الصادم» حول البرامج والإشهار والمشاركة النسائية، إذ «تم الوقوف على غياب برامج تعنى حقيقة بدور وحقوق المرأة، وترويج الإشهار لصورة نمطية سلبية، إذ أبرزت انه في الأسبوع الأول من شهر رمضان من السنة الماضية، وظفت 1850 وصلة إشهارية من أصل 2500 المرأة بنمطية سلبية. وأبرز مؤشر البرامج أنه باستثناء السنة الجارية، تراجعت مشاركة النساء من 12 إلى 7 في المائة بين سنتي 2007 و2010، في البرامج».
ومن جهتها، ذكرت ليلى الرحيوي، ممثلة هيأة الأمم المتحدة للنساء، بنتائح تقرير المندوبية السامية للتخطيط حول تعرض 6 ملايين مغربية للعنف بمختلف أشكاله، «أي ما يمثل 27 في المائة من النساء»، معتبرة أن العدد سيرتفع إلى أزيد من 50 في المائة «إذا أضفنا العنف الزوجي»، مؤكدة «هذه أرقام صادمة رغم التقدم الحاصل على مختلف المستويات، إلا أنها تنسجم مع المؤشرات العالمية التي تقول إن الظاهرة عالمية وما تزال متزايدة في مختلف المناطق، وتتخذ جميع الأشكال». واعتبر وزير الصحة، الحسين الوردي، في معرض مداخلته، أن محاربة العنف ضد النساء تستلزم توحيد الجهود في كافة القطاعات، مؤكدا أن وزارته تجسد حلقة متينة في سلسلة التكفل بالنساء ضحايا العنف، سواء من خلال السياسة الصحية، أو أعمال التعاون والشراكة، للاستجابة إلى حاجات النساء ضحايا العنف الاستعجالية، منبها إلى أنه «إلى يومنا هذا توجد 76 وحدة للتكفل الطبي والنفسي والاجتماعي للنساء ضحايا العنف موزعة على المستشفيات الجهوية والجامعية والإقليمية، استقبلت سنة 2012 أكثر من 3 آلاف حالة، وتكفلت بعلاجها». واعتبرت بسيمة الحقاوي، وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، تنظيم هذا اليوم الدراسي يأتي في تواتر منطقي للعديد من الإجراءات التي اتخذتها الوزارة منذ شتنبر  الماضي.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى