fbpx
وطنية

معدل النمو أقل من 3 في المائة

والي بنك المغرب توقع أن يتراوح معدل النمو بين 4 و5 في المائة السنة المقبلة

 توقع عبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب، أن يظل معدل نمو الناتج الداخلي الإجمالي في مستويات أقل من 3 في المائة”، وهو التوقع ذاته الذي قدم في تقرير السياسة النقدية لشهر شتنبر الماضي”، فيما يستمر تأثر الحسابات الخارجية بالظرفية الاقتصادية العالمية غير المواتية، إذ “اتسع العجز التجاري بنسبة 11,8 في المائة حتى نهاية نونبر، في حين تراجعت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج ومداخيل السياحة بنسبة 3,2 و2,5 في المائة على التوالي، موازاة مع ارتفاع إيرادات الاستثمارات الأجنبية المباشرة حتى نهاية أكتوبر بنسبة 7,8 في المائة على أساس سنوي”.
وأضاف، خلال ندوة صحافية، نظمت بالرباط أول أمس (الثلاثاء)، عقب الاجتماع الفصلي الأخير لهذه السنة لمجلس بنك المغرب، تدارس خلاله التطورات الأخيرة التي شهدتها الوضعية الاقتصادية والنقدية والمالية، وكذا التوقعات الخاصة بالتضخم إلى غاية الفصل الأول من سنة 2014، (أضاف) أن نمو الناتج الداخلي الإجمالي بلغ 2,6 في المائة في النصف الأول من سنة 2012، مع انكماش بنسبة 9 في المائة في القيمة المضافة للقطاع الفلاحي، وزيادة قدرها 4,3 في المائة في الناتج الداخلي الإجمالي غير الفلاحي، موضحا أنه في سياق يتسم بميزان مخاطر محايد وباستمرار تلاؤم التوقع المركزي للتضخم مع هدف استقرار الأسعار، قرر المجلس الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نسبة 3 في المائة.
 ولاحظ المجلس أن تطور التضخم ظل معتدلا، بشكل ينسجم مع التقييم المنجز خلال اجتماع شتنبر الأخير، إذ ذكر والي بنك المغرب أن التضخم بلغ 1,8 في المائة في شهر أكتوبر الماضي، مقابل 1,2 و1 في المائة في شتنبر وغشت الماضيين على التوالي، بفعل “ارتفاع أسعار المواد الغذائية المتقلبة بنسبة 5 في المائة”، علما أن التضخم الأساسي انتقل من 0,6 في المائة في شتنبر الماضي إلى 0,8 في المائة في أكتوبر الماضي، وانتقل التراجع المحدود الذي شهدته الأسعار العالمية للمواد الأساسية في شهر أكتوبر، خصوصا الطاقية والغذائية منها، إلى أسعار الإنتاج الصناعي، التي انخفضت وتيرة نموها السنوي من 6,6 في المائة في شتنبر إلى 4,7 في المائة في أكتوبر.
وفي ما يخص سنة 2013، توقع والي بنك المغرب أن ينمو الناتج الداخلي الإجمالي بنسبة تتراوح ما بين 4 و5 في المائة، من منطلق “افتراض تحقيق إنتاج متوسط من الحبوب واستمرار آفاق اقتصادية عالمية غير مواتية”، مشيرا إلى أنه “نظرا لتحصيل مبلغ 1,5 مليار دولار أمريكي بعد إصدار الخزينة أخيرا لسندات اقتراض في السوق المالية الدولية، تمثل الموجودات الخارجية الصافية لبنك المغرب أكثر من 4 أشهر من واردات السلع والخدمات”.
ويبرز تحليل تطور الأوضاع النقدية حتى نهاية أكتوبر 2012، استندا إلى المعطيات التي استعرضها والي بنك المغرب، تواصل اعتدال الإنشاء النقدي، إذ بلغ النمو السنوي للكتلة النقدية 3,6 في المائة مقابل 4,4 في المائة في الفصل السابق، بينما تقلص نمو الائتمان من 6,3 إلى 5,4 في المائة، ليعكس بذلك وتيرة أبطأ بقليل من مستواه على الأمد الطويل.

هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى