حوادث

البناء العشوائي في زمن كورونا

مسؤولون ومافيا تواطؤوا مع السلطة بأولاد فرج لبناء محلات ومنازل عشوائية

في الوقت الذي فعلت فيه الدولة الحظر الصحي الشامل بكل مدن المغرب، استغلت “مافيا العشوائي” المناسبة، وبتواطؤ مع السلطة المحلية بمنطقة بأولاد افرج بإقليم الجديدة، لتفريخ أزيد من عشر بنايات عشوائية.
وشددت مصادر “الصباح”، أن البناء العشوائي ما زال متواصلا، إذ يتم في الليل والنهار في ضرب صارخ لقرار الحظر الصحي الشامل، بل تحول أحد أحياء المدينة إلى قبلة لشاحنات محملة بمواد البناء، بشكل أثار سخط وغضب سكان، سيما أن حديثا راج عن تورط مسؤولين في خرق القانون لأهداف شخصية.
ورغم أن رئاسة النيابة العامة، عممت خلال يناير الماضي، دورية على الوكلاء العامين للملك لدى محاكم الاستئناف ووكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية، تتعلق بمراقبة وزجر المخالفات في مجال التعمير والبناء، تزايدت ظاهرة البناء العشوائي بالمنطقة بشكل خطير، إذ حسب المصادر، بني حي بكامله عشوائيا أمام أعين وبمباركة منتخبين وتواطؤ بعض أعوان السلطة، مستغلين الفترة الحرجة التي يمر منها المغرب.
وكشفت المصادر أن من بين المتورطين في البناء العشوائي، مسؤولا في الدرك الملكي، سارع إلى بناء محل تجاري دون الحصول على رخصة البناء ورخصة الاستغلال، مستفيدا من عضوية مقربين له بالمجلس البلدي لأولاد فرج، إذ رغم الجولات التي تقوم بها السلطة المحلية وأعضاء المجلس البلدي، يتم التغاضي عن خروقاته.
وأثار سلوك المسؤول الدركي حفيظة السكان، بحكم ما اعتبروه استعراضا للعضلات بالمنطقة، إضافة إلى المحاباة في التغاضي عن خروقات التعمير.
وأوضحت المصادر أن إطارا بالجماعة استغل فترة الحظر الصحي، وفتح “مستودعا” عشوائيا، أمام انظار أعوان السلطة، ما يكشف تواطؤا بين الطرفين.
وتواصلت عملية البناء العشوائي بشكل غريب بالمنطقة، إذ بلغ عدد المنازل المشيدة عشوائيا منذ الشروع في فرض الحظر الصحي بسبب وباء “كورونا”، عشرة منازل، دون الحديث عن إضافة طوابق عشوائية، وقالت مصادر “الصباح” إن عملية البناء تتم نهارا وليلا، رغم فرض الحظر الصحي. وفي الوقت الذي توقع فيه سكان تدخل السلطة المحلية، لوقف عمليات البناء غير المرخص لها، خوفا على حياتهم من تفشي الوباء، ما زال العمل متواصلا، بل تحول الحي إلى قبلة لشاحنات محملة بمواد البناء، سيما الرمل، تأتي من مناطق بعيدة، ما يهدد بتفشي المرض في حال عدم التزام سائقيها بتدابير الوقاية.
وناشدت فعاليات وزارة الداخليــــــــة بالتدخل الفوري، لوقف هذا الاستهتار الذي تورط فيه مسؤولو السلطة، والذي يخرق التدابير الوقائية للحد من تفشي وباء كورونا، مشددة على أن المصالح الشخصية طغت على المصلحة العامة.
مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق