الزايدي يبحث عن استمالة ولعلو وتحالفات لتطويق لشكر وتعليق التصويت بعد اكتشاف تزوير فتح عبور المرشحين إدريس لشكر وأحمد الزايدي إلى الدور الثاني الصراع حول الكتابة الأولى للاتحاد الاشتراكي على سيناريوهات جديدة، قد تحسمها طبيعة التحالفات التي سيعقدها كل مرشح لتقوية حظوظه في الدور الثاني. وخرج فتح الله ولعلو وحبيب المالكي من دائرة المنافسة على مهمة الكاتب الأول، بعد أن احتلا على التوالي الرتبة الثالثة والرابعة. ووفق مصادر اتحادية، فإن ترشيح الزايدي أوفى بالغرض، بأن قطع الطريق أمام عبور مريح لإدريس لشكر، رغم أن الفارق بين المرشحين الاثنين تجاوز 100 صوت، يمكن أن يستدركها الزايدي في الدور الثاني، عبر استمالة أصوات الناخبين الذين صوتوا لفائدة ولعلو والمالكي في الدور الأول.في السياق ذاته، كشفت المصادر نفسها أن عملية التصويت توقفت إلى ساعة متأخرة من أول أمس (السبت)، بسبب الاشتباه في وجود إنزالات وتزوير هويات مؤتمرين، بعد اكتشاف وجود تلاعب بأكثر من مائتي بطاقة مؤتمر، وهو ما حمل اللجنة التحضيرية إلى استدعاء كتاب الأقاليم ومطالبتهم بموافاتها بلوائح المؤتمرين، على مستوى كل إقليم، من أجل إعادة ضبط قوائم المصوتين. ووفق المصادر نفسها، فإن هذه العملية عطلت التصويت إلى حدود الساعة الحادية عشرة، بالمقابل، اتهمت بعض الجهات الحزبية وجود موظف بالمقر الرئيسي للحزب، متورط في عملية تسريب بطاقات المؤتمرين، وذلك لترجيح كفة أحد المرشحين للكتابة الأولى.وحسم كل من إدريس لشكر وأحمد الزايدي عبورهما إلى الدور الثاني، إذ حصل الأول على 545 من أصوات المؤتمرين، مقابل 442 للمرشح الثاني، بينما حل فتح الله ولعلو في الرتبة الثالثة بحصوله على 344 صوتا، متبوعا بالمرشح حبيب المالكي الذي حاز 258 صوتا انتخابيا، ليخرجا من التنافس على الكتابة الأولى للاتحاد. وفور إعلان نتائج الدور الأول، بدأت عمليات الحسابات والتحالفات والاتصالات تجري داخل مقر انعقاد المؤتمر، وفي الوقت الذي لم تعرف فيه الجهة التي ستذهب إليها أصوات المالكي في الدور الثاني، تأكد أن غالبية الأصوات التي حصدها فتح الله ولعلو في الدور الأول ستذهب إلى المرشح أحمد الزايدي، وهو ما يرجح كفته حسابيا على الأقل.ووفق معلومات حصلت عليها «الصباح»، فإن أصوات المؤتمرين توزعت بشكل متفاوت على المرشحين الأربعة، إذ حصد إدريس لشكر أصوات مؤتمري جهة الصحراء والريف ونواحي منطقة أكادير، ومدن الشمال، بالمقابل، تقدم فتح الله ولعلو في عاصمة سوس ومكناس والرباط والدار البيضاء، فيما حاز المالكي أصوات جهة الشاوية ورديغة مجتمعة، علاوة على أصوات مشتتة بين عدد من الفروع، بالمقابل تمكن الزايدي من تأكيد قوة ترشيحه بالظفر بأصوات قلاع تاريخية للاتحاد الاشتراكي، سيما في مراكش وفاس.وصبيحة إعلان نتائج الدور الأول، توجه المؤتمرون إلى التصويت على أحد المرشحين، في الدور الثاني، أمس (الأحد)، بعد أن حسمت كثير من التحالفات والتي أبقت على الحظوظ بين المرشحين، إدريس لشكر وأحمد الزايدي، في حين أعلن «اتحاديو 20 فبراير» الانسحاب بعد خروج مرشحهم فتح الله ولعلو من السباق نحو الكتابة الأولى.إحسان الحافظي