fbpx
وطنية

“كورونا” يضاعف أرباح المحروقات

أسعار المنتوجات المكررة تنخفض في “روتردام” بـ 70 سنتيما في اللتر وتحافظ على استقرارها بالمغرب

تأخرت شركات التوزيع في تمكين المستهلكين من الاستفادة من الانخفاض الملحوظ في أسعار المحروقات، إذ تراجع سعر برميل نفط برنت، في تداولات الاثنين إلى 37 دولارا للبرميل، ولا يستبعد المحللون أن تتهاوى الأسعار إلى ما دون 20 دولارا، إذا ما توسعت دائرة تداعيات فيروس كورونا والخلافات بين الدول المنتجة للنفط، التي ترفض تخفيض حصتها من الإنتاج. لكن موزعي المحروقات بالمغرب يؤكدون أن الأسعار بالمغرب لا ترتبط بأسواق النفط الخام، إذ يتم اقتناء الممنتوجات المكررة الجاهزة للاستعمال، والتي قد تظل أسعارها في مستويات مرتفعة رغم انخفاض سعر الخام.
وتشير المعطيات المتوفرة حول أسعار المحروقات بسوق «روتردام»، الذي يقتني المغرب منه كل احتياجاته، أن الأسعار انخفضت، في المتوسط، خلال الفترة الممتدة ما بين 20 فبراير حتى الآن، بناقص 100 دولار للطن. وبالنظر إلى أن طنا من المحروقات يعادل، في ظل كثافة في حدود 0.720 كيلوغرام في اللتر، 1258 لترا، ما يعني أن هناك تراجعا في سعر اللتر يعادل 0.76 درهما. وهكذا، وبالأخذ بعين الاعتبار عدم تغير المكونات الأخرى التي تدخل في احتساب السعر النهائي، خاصة سعر صرف الدولار والدرهم، فإن شركات التوزيع يتعين عليها إقرار تخفيضات بما لا يقل عن 70 سنتيما في اللتر.
لكن إلى غاية أمس (الثلاثاء)، فإن الأسعار كانت ما تزال فوق سقف 9 دراهم للتر بالنسبة إلى الغازوال، ما يمكن شركات التوزيع من تحقيق هوامش ربح كبيرة، علما أنها تقتني كميات كبيرة، بعدما عمدت إلى توسيع طاقتها التخزينية. ويتساءل أصحاب السيارات والشاحنات عن دور الحكومة التي تخلت عن دورها في المراقبة وتتبع الأسعار المعلنة من قبل شركات التوزيع.
ويتوقع خبراء النفط أن تواصل الأسعار نزولها بسبب الركود الذي يميز أهم الاقتصادات العالمية، بفعل الإجراءات الاحترازية التي اعتمدتها كل الدول لتفادي انتقال العدوى، كما أن الخلاف بين البلدان الأعضاء في «أوبيك» وروسيا حول تخفيض حصص الإنتاج والتصدير، سيدفع الأسعار إلى الانخفاض أكثر. وعمد البنك الدولي إلى مراجعة توقعاته بشأن نمو الاقتصاد العالمي.
وتستغل شركات المحروقات الوضع من أجل تحقيق هوامش ربح ضخمة، إذ ما تزال تحافظ على أسعارها، حتى الآن، كما أنها لا تراجع الأسعار المعلنة إلا في بداية ومنتصف كل شهر، كما كان الأمر، خلال المرحلة التي كانت الحكومة تتكفل فيها بتحديد أسعار المحروقات، في حين أنه بعد تحرير القطاع، يتعين على كل شركة الإعلان عن أسعارها دون التقيد بتاريخ معين، بل حسب تغيرات الأسعار في الأسواق العالمية.
وأفادت مصادر «الصباح» أن شركات المحروقات تدرس حاليا قيمة التخفيض التي ستعلن عنها ابتداء من الأسبوع المقبل.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى