fbpx
الرياضة

لا يجب الحكم على المنتخب في مباراتين

الطاهر الخلج اللاعب السابق للمنتخب قال إنه يجب الاستعداد بجدية لكل مباراة بكأس افريقيا  

قال الطاهر الخلج، اللاعب السابق للمنتخب الوطني لكرة القدم، إن الأخير يلزمه عمل متواصل، مؤكدا أنه لا يجب الحكم على أداء المنتخب رفقة المدرب رشيد الطاوسي في مباراة أو مباراتين. وشدد الخلج، في حوار مع “الصباح الرياضي”، على ضرورة الاستعداد بجدية لكل مباراة، خلال كأس إفريقيا المقبلة، دون التقليل من حجم أي منتخب، يضيف الخلج، الذي أكد أن أشغال بناء أكاديمية كرة القدم التي سيفتتحها بمراكش، ستنتهي أواخر سنة 2013. وفي ما يلي نص الحوار:

ما رأيك في مستوى المجموعة التي سيلعب ضمنها المنتخب الوطني في كأس افريقيا المقبلة؟
 لابد من تأكيد على أن كل المنتخبات المؤهلة إلى النهائيات لم تتأهل بالصدفة، بل نتيجة جهد وعمل مضني، وأظن أن الأمر ينطبق على أنغولا والرأس الأخضر، فالأخير أقصى الكامرون، وأنغولا جل لاعبيها يمارسون بالدوري البرتغالي، ما جعلها تفرض نفسها بقوة داخل القارة الإفريقية، هذا دون الحديث عن جنوب افريقيا، البلد المنظم، لذا أظن أن المجموعة صعبة ما يستوجب الحيطة والحذر والجدية في التعامل مع كل مباراة، دون التقليل من حجم أي منتخب، فالكل شاهد كيف أن زامبيا فازت بالكأس في النسخة الماضية، ولم يكن أحد يرشحها للتتويج.

هناك من يتحدث عن عامل المناخ، إلى أي حد يمكن أن يتأثر المنتخب بهذا العامل؟
أكيد أن عامل المناخ سيكون مؤثرا، سيما ارتفاع نسبة الرطوبة، خاصة بالنسبة إلى المنتخبات التي تضم لاعبين يمارسون بالدوريات الأوربية، وأظن أن المنتخب الوطني في جل النهائيات التي شارك فيها في دول جنوب الصحراء، إما أقصي في الدور الأول، أو وصل ربع النهاية على أقصى تقدير، في حين استطاع بلوغ النهاية في دورة تونس 2004، إذ كان المناخ مشابها لما عليه الحال بالمغرب.

أقلقت مباراة التوغو الإعدادية متتبعي المنتخب، كيف تقيم أداء الأسود، في الفترة الأخيرة؟
سبق أن زرت اللاعبين قبل مباراة الموزمبيق، من أجل رفع معنوياتهم، وأظن أنه لا يجب الحكم على أداء المنتخب بعد مباراة أو مباراتين، هناك أطر كفؤة في الطاقم التقني، والمدرب الطاوسي من أحسن المدربين المغاربة، وحقق ألقابا عديدة، غير أنه يلزمه بعض الوقت، كما أن هناك ظروفا خاصة في افريقيا، ما يجعل أداء بعض اللاعبين مخالفا لما عليه الحال مع فرقهم، بحكم تأثير الجو والملاعب، وأظن أن المنتخب ينتظره عمل متواصل، كما يجب الاعتناء بالبطولة المحلية، التي مازالت لم تصل بعد إلى الاحتراف، كي نساير تطور الكرة بإفريقيا إذ بدأت تظهر منتخبات كانت مغمورة وأصبحت اليوم تخلق المفاجآت، بفعل اجتهادها.

أنت متتبع للدوري البرتغالي حيث ينشط لاعبو أنغولا والرأس الأخضر، ما معلوماتك عنهم؟
كما يعلم الجميع، أنغولا والرأس الأخضر كانتا مستعمرتين برتغاليتين، لذا فجل لاعبي المنتخبين يمارسون هناك، وبالتالي تأثروا بالطابع البرتغالي، الذي يتميز بالسرعة والقوة البدنية، وأظن أن المنتخبين يستفيدان من نسق الدوري البرتغالي الذي يبقى من أقوى الدوريات الأوربية، سيما أن الفرق البرتغالية تشارك بقوة في المسابقات القارية.

لنمر إلى الحديث عن مشروع أكاديمية كرة القدم التي تعزم إنشاءها بمراكش، أين وصلت الأشغال؟
الأكاديمية ستحمل اسم “الخلج فوت”، الأشغال في طور الانجاز، وافتتاحها سيكون في أواخر سنة 2013 إنشاء الله، وستشكل مجالا للمواهب المراكشية والمغربية بصفة عامة، لاستفادة من تكوين من مستوى عال، فمن خلال تجربتي في البرتغال وانجلترا، لاحظت تواجد مدارس كثيرة في كل مدينة، وفي مراكش للأسف هناك مركز تكوين الكوكب فقط، ولا يمكن أن يفي بالغرض، لذا يجب أن تكون هناك مراكز تكوين كثيرة، في كل المدن المغربية، فمراكش مثلا مدينة تتطور في كل المجالات إلا الرياضة، إذ يغيب فريق بالقسم الأول، وهناك تطاحنات وأمور أخرى، وأتمنى عودة الكوكب إلى القسم الأول، كما أتمنى أن أرى كل الفرق المراكشية في الأقسام العليا.

كيف سيجري تسيير المشروع؟
من أجل إنتاج لاعبين بمستوى عال في سن مبكر، ومكونين بطريقة علمية، ستكون الأكاديمية إنشاء الله، ثاني مركز تكوين بعد أكاديمية محمد السادس، الذي يعمل بنظام دراسة ورياضة، وفق المنهج الأوربي، فكرة القدم أصبحت تدرس، ولا تكفي الموهبة وحدها، فقد سبق لي أن عملت أربع سنوات بمركز تكوين بنفيكا البرتغالي، لذا سأعمل على تطبيق ذلك بالمغرب.

وماذا عن المؤطرين؟
إدارة الأكاديمية ستسند لأطر أوربية، سيما من البرتغال، تتوفر على خبرة وتجربة، إلى جانب مؤطرين مغاربة أيضا، الذين سيستفيدون في الوقت ذاته من دورات تكوينية متوالية، كما سننظم دوريات لفائدة الأطفال من سن 9 إلى 14 سنة، بمشاركة فرق عالمية، ودوريات وطنية، إذ لدي اتصالات بوكيل أعمال يعمل في هذا الاتجاه، يشتغل مع فرق عالمية، ومدربين عالميين، لن أسبق الأحداث، غير أنني أحرص على تقديم أشياء جيدة في مجال كرة القدم، لمدينتي ووطني الذي أحبه.

أجرى الحوار: عادل بلقاضي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق