fbpx
الأولى

زوجات نافذين يهربن الملايير

حقوقي يكشف استمرار تدفق الأموال المهربة عبر المعابر الحدودية

كشف مصدر مطلع تفاصيل شبكة للوسطاء في تهريب الأموال إلى أوربا، يتزعمها إسباني له علاقة مع زوجات رجال أعمال مغاربة، وتتوفر على شركات وهمية في إسبانيا، خاصة كاتالونيا، وبلجيكا وفرنسا.
وقال المصدر نفسه إن تدفق الأموال المهربة إلى أوربا زاد، في الآونة الأخيرة، بشكل مثير، وعبر مسارات متعددة، أهمها استغلال زوجات بعض رجال الأعمال في عمليات التهريب، خاصة إلى إسبانيا، ثم ضخها في شركات وهمية في ملكية وسطاء، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى أن ملايين الأوروات هربت بالطريقة نفسها، ونسبة منها أودعت ببنوك باسم الوسطاء.
وأوضح المصدر ذاته أن شبكة الوسطاء تنشط أكثر في فرنسا وإسبانيا لاستقبال الأموال المهربة، وبعض أفرادها يحلون، بين الفينة والأخرى، بالمغرب لـ “عقد الصفقات” أو الاتفاق على عمولاتهم، بالمقابل، يتلقى المهربون تطمينات بضخها في حسابات بنكية بأسماء أقربائهم في أوربا، وقال: “إن بعض الأموال يتم التمويه عليها بتنظيم بعض الأنشطة من أجل “النفخ” في الفواتير”، وأشهر وسيط يتكلف بها مغربي إضافة إلى إسبان.
وذكر المصدر نفسه أن الأموال المهربة تتحول إلى حسابات مصرفية في ملكية أقارب المهربين، خاصة النساء، وهي الطريقة نفسها التي نفذت بها عشرات العمليات، في الآونة الأخيرة، بمبالغ كبيرة، خاصة عبر المعابر الحدودية مع مليلية المحتلة.
وفي السياق نفسه، واجه سعيد الشرامطي، رئيس جمعية حقوقية، مدير المقاطعة الجمركية بالناظور، في لقاء عقد بالمدينة ذاتها، باستمرار تهريب الأموال إلى أوربا، انطلاقا من المعابر الحدودية، كاشفا أن متورطين يكبدون اقتصاد المغرب خسائر مالية كبيرة، ما دفع المسؤول الجمركي إلى القول إن متابعة كل مشتبه فيه لا تتم، قانونيا، إلا في حالة التلبس أو وجود أدلة، مثل الوثائق، أو اعتراف الشخص نفسه أو شهادة الشهود، مشيرا، إلى أنه، رغم المتابعة، فإن القرار الأخير يبقى في يد القضاء.
وكشف المسؤول الجمركي مسارات التحقيق في تزوير الوثائق، موضحا أن هناك طرقا عديدة تواجه كل المتلاعبين بالفواتير، إضافة إلى تعميم الرقم الخاص بالرشوة لحث كل المتعاملين على الاتصال وفق الضوابط القانونية.
يذكر أن القضاء الإسباني فتح أكثر من ملف، يتعلق بقضايا تهريب الأموال “المغربية” وتبييضها عبر الشركات الوهمية، وعين خبراء من أجل التدقيق في حسابات بنكية لتحديد حجم المبالغ المالية، ومنها حساب عثر المحققون به على مبلغ مليون و300 ألف دولار.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى