المديرية العامة للأمن تفعل سياسة القرب عقدت مصالح الأمن التابعة للمنطقة الأمنية البرنوصي ، خلال الفترة الأخيرة، مجموعة من اللقاءات مع بعض فعاليات المجتمع المدني وتلاميذ المدارس، للتحسيس بأضرار المخدرات وبعض مظاهر وأسباب انحراف الشباب، وكذا المخاطر المصاحبة للاحتفالات الزائدة بعاشوراء.وقالت مصادر من أمن البرنوصي إنه تم عقد أكثر من أربعين لقاء مع جمعيات المجتمع المدني، كما تم القيام بحملات تحسيسية، همت المؤسسات التعليمية ، واستفاد منها 800 تلميذ، بتنسيق مع نيابة التعليم ووزارة التربية الوطنية.وتم خلال هذه اللقاءات تقديم مجموعة من العروض، بهدف تحصين الأطفال والشباب ضد مختلف أشكال الانحراف وتجنبا للارتماء في براثين الجريمة، والتربية على المواطنة، وعلى احترام قانون السير، والتحسيس بقضايا المخدرات، وشكل موضوع الاحتفال بعاشوراء موضوعا رئيسيا، وتم خلاله الحديث عن مخاطر الألعاب والشهب النارية بمناسبة عاشوراء. كما تم خلال اللقاءات نفسها الحديث عن العقوبات التي يقرها القانون في حق مرتكبي جرائم إيذاء الغير بمثل هذه الألعاب والتي قد تصل إلى 15 سنة سجنا.وكشفت مصادر أمنية أن تنظيم هذه اللقاءات يأتي في إطار الإستراتيجية الأمنية الجديدة القائمة على تكثيف التدخلات الميدانية لمحاربة الجريمة، والاستثمار في التكوين البشري لموظفي الأمن، والانفتاح المرفقي على مختلف الفعاليات المؤسساتية والمدنية والأكاديمية والإعلامية، بما يضمن تطوير الخدمات الأمنية وتعزيز الشعور بالأمن لدى المواطن وتوطيد الحكامة المندمجة لقضايا الأمن وفق تصور مشترك بين مختلف أجهزة الأمن والمجتمع المدني ضمن رؤية شمولية تجمع بين التوعية والتحسيس والتربية على المواطنة. وقالت المصادر ذاتها إن تنظيم هذه اللقاءات يأتي في إطار تفعيل سياسة القرب التي اعتمدتها المديرية العامة في إطار برامجها الأمنية الهادفة إلى الانفتاح على جمعيات المجتمع المدني كشريك أساسي في تدبير الشأن الأمني، والتقرب من مشاكل السكان ومد جسور التواصل وخلق مناخ من الثقة المتبادل التي يجب أن تسود بين المواطنين ورجال السلطة، لفتح باب الحوار والتقرب أكثر من انشغالات السكان والفعاليات الجمعوية ومشاركتهم في تدبير الشأن الأمني الذي يعد تعبيرا صريحا عن المواطنة الحقة التي من شأنها الإسهام في حل بعض القضايا التي تستأثر باهتمام الرأي العام المحلي، لتحسين منظومة الأمن.الصديق بوكزول