الأولى

1600 مليار في الميزانية من التحفيظ

ما تم تحفيظه في قرن أنجز في 4 سنوات بحصيلة 23 في المائة من مجمل الرسوم المنجزة

حققـــــت الوكــالـــــــــة الوطنيـة للمحافظـة العقاريـة والمسـح العقاري  والخرائطية حصيلة استثنائية، في أربع سنوات، سواء في ما يخص المساحات المحفظة، أو تأسيس الرسوم، أو التحفيظ الجماعي، أو في الأداء المالي، الذي جعل منها المساهم الأول في الميزانية العامة للدولة بـ 1600 مليار.
واطلعت لجنة مراقبة المالية العمومية بمجلس النواب، لدى استقبالها، أمس (الثلاثاء)، عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وكريم التجمعتي، المدير العام للمحافظة العقارية، على أرقام مفادها أن ما تم تحفيظه في قرن أنجز في أربع سنوات بحصيلة 23 في المائة من الرسوم المنجزة في تاريخ المغرب.
ونوه عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، بعمل المؤسسة، مؤكدا للبرلمانيين أنها شهدت تطورا كبيرا، وستعرف المزيد من التحسن قصد المساهمة في تمويل خزينة الدولة، داعيا إياهم إلى الاستماع لعرض المدير العام، كما انتبهوا أثناء الاستماع إلى عبد الله جناتي، المدير العام للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية الذي يحتاج إلى دعم كبير من حيث توفير الموارد البشرية.
وكشفت وثائق حصلت عليها “الصباح”، على هامش الاجتماع المذكور، أن حصيلة عمليات التحفيظ العقاري بين 1913 و2015 لم تتجاوز عتبة 7 ملايين هكتار، في حين وصلت حصيلة أربع سنوات الأخيرة إلى 6.6 ملايين هكتار، أي بنسبة 48 في المائة من المساحة المحفظة بالمغرب، مع تأسيس مليون و370 ألف رسم عقاري، أي بنسبة 23 في المائة من الرسوم العقارية المنجزة.
وكما تضاعفت حصيلة التحفيظ الجماعي بالعالم القروي أربع مرات، تم تأسيس 380500 رسم عقاري بين 2016 و2019، مقابل 147 ألف رسم عقاري بين 1969 و2015، أي أن أربع سنوات الأخيرة عرفت إنجاز 72 في المائة من الرسوم المنجزة بالعالم القروي في شق التحفيظ الجماعي.
وبخصوص الأداء المالي أصبح التحفيظ العقاري المساهم الأول في الميزانية العامة للدولة بما مجموعه 16 مليار درهم مساهمة صافية في خزينة الدولة خلال أربع سنوات، منها 10 ملايير درهم مساهمة مباشرة و6 ملايير درهم لتمويل مشاريع إستراتيجية. وتتم عملية التحفيظ الجماعي للأملاك العقارية بالمجان، وذلك تطبيقا لقرار وزير الفلاحة والصيد البحري الصادر بالجريدة الرسمية المؤرخة في 28 يوليوز 2014 طبقا للظهير الشريف المؤرخ سنة 1969 بشأن التحفيظ الجماعي للأملاك القروية.
وتمر عملية التحفيظ الجماعي عبر مجموعة من المراحل، تهم البحثين التجزيئي والقانوني، وتوقيع شهادات بالملك من قبل السلطة المحلية عند الاقتضاء، وإدراج مطالب التحفيظ مجانا داخل الآجال القانونية، وإيداع البيان والتصميم التجزيئيين بمقر السلطة المحلية، ونشر إعلان إيداع البيان والتصميم التجزيئيين بالجريدة الرسمية وتعليقه بمقر السلطتين المحلية والقضائية وتحديد مطالب التحفيظ الواقعة بالمنطقة.
وتتجلى أهمية التحفيظ الجماعي في إنجاز مراحل التحفيظ بكيفية جماعية وقلة التعرضات بفضل الحضور الجماعي لكافة الأطراف، وتسريع التحفيظ وتأسيس الرسوم العقارية، وتعميم نظام التحفيظ العقاري، وتطهير حق الملكية، والتعرف على الحقوق العينية، والحصول على نظام عقاري موحد، والحد من النزاعات على الحدود، والرفع من القيمة التجارية للعقار، وتسهيل ولوجه الدورة الاقتصادية والمالية، واكتساب ضمانة قوية للحصول على القروض من أجل الاستثمار.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق