أسواق

بيضاويون يهجرون المطاعم الآسيوية

إشاعة إصابة مواطن صيني بأحد المطاعم بفاس أثرت في نسبة الإقبال عليها رغم نفي السلطات “الخبر”

رغم جميع محاولات وزارة الصحة طمأنة المغاربة بخصوص عدم وجود أي إصابة بفيروس “كورونا”، ورغم الحجر الصحي الذي فرض على المغاربة القادمين من يوهان الصينية، ورغم جميع الإجراءات المتخذة على صعيد المطارات ونقاط دخول التراب الوطني، ورغم جميع التكذيبات، يأبى المغاربة إلا أن يصدقوا الإشاعات.
فمنذ انتشار “خبر” إصابة مواطن صيني بالفيروس، بأحد مطاعم الأكل الصيني في فاس، بمواقع التواصل الاجتماعي،، والمغاربة يتخذون الحيطة والحذر تجاه كل ما هو صيني، خاصة المطاعم المنتشرة في العديد من المدن الكبرى، والتي تقدم الأكل الصيني اللذيذ الذي يقبل عليه المغاربة بشكل كبير، رغم أن الإصابة المذكورة لم يكن لها أي علاقة ب”كورونا”، بل بمرض السكري، الذي استدعى نقل مدير المطعم على وجه السرعة إلى المستشفى، بعد أن انخفض مستوى السكر في دمه بسبب الإجهاد.
في البيضاء، بدأ الزبائن يهجرون المطاعم الآسيوية بمختلف أنواعها، وليس الصينية فقط، بل حتى اليابانية والتايلاندية والهندية أيضا، التي كانت تعرف إقبالا كبيرا عليها، حسب ما أكده عدد من أصحابها، في لقاء مع “الصباح”. يقول أحدهم: “لكي نبتعد عن التهويل، أستطيع أن أقول لك إن الأعداد بدأت تتراجع، لكن ليست بشكل يبعث على القلق، على الأقل إلى حدود اليوم. لا نعرف ماذا يخبئه الغد؟”. وأوضح زميل له، يدير مطعما للأكل الصيني بأحد أرقى شوارع العاصمة الاقتصادية، ترتاده “نخبة” المجتمع البيضاوي، قائلا “منذ انتشار خبر الإصابة بأحد المطاعم الصينية بفاس، والحركة في تراجع. ورغم أنه اتضح أن لا علاقة للأمر بالفيروس، إلا أن الشك والوسواس تسربا إلى النفوس، وبطبيعتنا، نعمل بالمثل القائل اللي غا تخليك خليها”، مضيفا، في حديث مع “الصباح”، أن المطاعم المغربية المتخصصة في الأكل الصيني تتزود بكافة احتياجاتها من توابل ولحوم ودجاج وخضر من الأسواق المحلية، حيث كل شيء متوفر، مثلها في ذلك مثل باقي المطاعم الأخرى، التي تقدم الأكل المغربي أو غيره. وبالتالي فلا داعي للقلق. إضافة إلى ذلك، نحن لا نقدم لا ضفادع ولا ثعابين ولا خفافيش…”.

“السوشي”… مقاطعون

زارت “الصباح”، في جولتها لبعض المطاعم الآسيوية المنتشرة بالبيضاء، مطعما معروفا بتخصص “السوشي” والأكل الياباني، فوجدته، على غير العادة، خاليا تقريبا من الزبائن، اللهم طاولتان يتيمتان. سألنا النادل عن سر هذا “الفراغ”، فأجاب ضاحكا “ربما سيطر الخوف على نفوس البيضاويين، فقرروا مقاطعة الأكل الآسيوي عموما، وليس فقط الصيني. وحتى بعض الزبائن الأوفياء الذين يزوروننا، يفضلون أكل السوشي مقليا بدل النيئ، تفاديا لكل ما من شأنه”.
من جهتها، أكدت صاحبة مطعم تايلاندي آخر، “ينش الدبان”، أن تراجع الإقبال راجع إلى انتشار إشاعة الإصابة بالفيروس، في الوقت الذي أشار مدير المطعم أن التراجع كان منذ مدة طويلة، قبل انتشار أخبار “كورونا”، موازاة مع تراجع جودة ما يقدمه المطعم من خدمات لم تعد تروق للزبائن، لكنه لم يستبعد أن تكون مطاعم آسيوية أخرى تعاني قلة الإقبال، فالمغاربة، حسب قوله، سيقاطعون أي شخص “عينيه مشنويين”.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق