مجتمع

فيروس “كورونا” … “الحافيظ الله”

نشطاء عبروا عن قلقهم من غياب البنيات التحتية الكفيلة باستيعاب المرضى

أثار خبر انتشار فيروس “كورونا” المستجد موجة خوف وقلق في جميع أنحاء العالم، بما فيها المغرب، وردود أفعال متباينة في صفوف رواد موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، بين من شكك في مدى فعالية الإجراءات الوقائية التي اتخذتها المملكة للتصدي للفيروس، ومن أثنى على مستوى اليقظة والجهود المبذولة في مجال الكشف والتحكم لمواجهة أي حالة إصابة محتملة، رغم الإشاعات المروجة حول تسجيل حالات إصابة ووفيات في صفوف المواطنين.
وفي تدوينة أرفقها أحد رواد الموقع الأزرق “فيسبوك” ببلاغ لوزارة الصحة، حول تتبع وضعية الفيروس وفقا للمخطط الوبائي للمملكة، وعدم صحة الإشاعات التي تروج حول حالات إصابة به، تساءل عدد من المعلقين عن مدى استعدادها لمواجهة السيناريوهات المحتملة لانتشار وباء “كورونا المستجد”، وقال أحدهم “إن المخططات الوبائية التي يتكلمون عنها وكأنها خطط استباقية تعكس يقظة الحكومة، ليست سوى طوق نجاة يتشبثون به حينما “يطرا اللي طرا” ، ذلك أن أهم بنياتها التحتية لم تر النور إلا بعد انتشار “انفلونزا الخنازير”، ثم تدهورت حالتها بسبب الإهمال، إلى أن تم ترميمها بعد ظهور فيروس “الإيبولا”… في انتظار ما سيحمله هذا الوباء من تطوير وبلورة لإجراءات ومحتويات هذه المخططات”.
وأجمع عدد من الفيسبوكيين على أن إشكالية البنيات التحتية وقدرتها على التصدي للفيروس الصيني مطروحة بشدة، خاصة وأن الإصابة به تستلزم العزل الفردي في أجنحة خاصة، بها مصاعد للمرضى المحتملين، وممرات خاصة بسيارات الإسعاف، وتجهيزات وأطر طبية تسهر على المراقبة والتتبع، في حين أن “المستشفيات العمومية بدورها تشكو خصاصا ملحوظا في الأطباء والتجهيزات، ولا تستطيع استيعاب المرضى العاديين، فما بالك في حالات الطوارئ” .
وفي السياق ذاته، أكد بعض النشطاء أن “وحدات العزل الموجودة بمستشفيات المملكة غير كافية لاحتواء عدد كبير من الحالات المصابة في حال اتساع رقعة الوباء”، وقال أحدهم “إن خدمات الصحة العمومية والإغاثة غير موجودة أصلا، فكيف يمكن مواجهة الكوارث والدولة تخلت عن دورها في حماية صحة المواطنين وتركت القطاع للمصحات التجارية الخاصة… في المقابل، فإن الانهيار الذي تعانيه المنظومة الصحية بالمغرب وعدم احترام المغاربة لأدنى شروط النظافة، يجعل احتمال انتشار كورونا بشكل كبير في حال دخوله للمملكة، وموت الآلاف جد وارد، لأن مستشفياتنا غير مؤهلة لمواجهة أبسط الأزمات الصحية، ناهيك عن أن وزارة الصحة غير مؤهلة للتعامل مع مثل هذه الأزمات لأن مسؤوليها لا يوظفون الكفاءات بل فقط المعارف… والحاصول الحافيظ الله”.
من جهة أخرى، عبر بعض نشطاء “فيسبوك” عن امتنانهم للجهود المبذولة على مستوى المراقبة الطبية للمسافرين القادمين من المناطق التي تعرف انتشار وباء “كورونا” إلى المملكة عبر المداخل المختلفة، سواء كانت جوية أو بحرية أو برية، داعين وزارة الصحة إلى التعامل بموضوعية مع مستجدات هذا الفيروس، لأن “عدم التهويل هو السبب في تفاقمه وانتشاره بشكل واسع في الصين”.
وأكدت وزارة الصحة، في وقت سابق، أن مصالحها “لم تسجل، إلى حدود الجمعة الماضي، أي حالة إصابة بفيروس كورونا”، موردة أنها “تعمل على ترصد الداء عبر المنظومة الوطنية للمراقبة الوبائية، إذ هيأت كل ما يتعلق بوسائل التشخيص الفيروسي والوقاية”.
وأضافت الوزارة أنه “منذ الإعلان عن ظهور حالات الإصابة بالالتهاب الرئوي الحاد الناتج عن فيروس كورونا المستجد بجمهورية الصين الشعبية في 31 دجنبر الماضي، وإلى حدود اليوم، لم تسجل المصالح الصحية الوطنية أي حالة إصابة بهذا الفيروس”.
يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق