وطنية

اليازغي يدخل سباق رئاسة الاتحاد الاشتراكي

وزراء سابقون وأعيان داخل الحزب يدعمون تحركاته لحشد الدعم واحتدام التنافس بين المالكي والزايدي ولشكر

كشفت مصادر مطلعة أن محمد اليازغي، الكاتب الأول السابق للاتحاد الاشتراكي، يتحرك لفائدة دعم ترشيح أحمد الزايدي، الذي أعلن دخوله السباق حول الكتابة الأول للحزب. ووفق المصادر نفسها، فإن المجموعة الحزبية المحسوبة على اليازغي، تدعم حملة الزايدي، بوصفه مرشحها، وذلك ضدا على ترشيح إدريس لشكر، فيما يظل الحبيب المالكي في موقع إجماع بين التيارين لابتعاده عن الخلافات الشخصية والتنظيمية التي طبعت العلاقة بين الرجلين، خاصة أنه نأى بنفسه دائما عن الدخول في الصراعات الحزبية التي اخترقت الاتحاد. وفي السياق ذاته، قالت المصادر نفسها، إن ترشيح أحمد الزايدي يخلف انسحاب أحمد رضا الشامي، الذي كان مرشح اليازغي، مضيفة أن عددا من المقربين من الكاتب الأول السابق للاتحاد الاشتراكي، بدؤوا حملتهم فعلا لدعم الزايدي، كما هو الشأن بالنسبة للوزير الشامي والوزير محمد عامر وابني اليازغي الذين حضرا اجتماعا له. ووفق المصادر ذاتها، يضيق ترشيح أحمد الزايدي الخناق على تحركات إدريس لشكر، خاصة بعد اتصالات أجراها رئيس الفريق النيابي بالقطب الصحراوي، عضو المكتب السياسي للحزب، حسن الدرهم، الذي راهن عليه لشكر في جولته التنظيمية إلى الأقاليم الجنوبية، قبل أن يعلن ترشيحه للكتابة الأولى للاتحاد.
بالمقابل، قالت مصادر اتحادية إن تحرك اليازغي يروم رد الدين إلى خصومه داخل الحزب، سيما أولئك الذين ينظر إليهم بوصفهم المسؤولين عن تدبير حادث الانقلاب الذي أطاح به وأبعده عن الكتابة الأولى للاتحاد، إذ وجد نفسه خارج الحزب مباشرة بعد تشكيل الحكومة السابقة، بعد تحمليه مسؤولية “الكبوة” الانتخابية والانفراد بتدبير استوزار الاتحاديين.
وشكل دخول اليازغي على خط المرشحين لخلافة الراضي، دليلا جديدا على قوة نفوذه داخل الأجهزة التنظيمية للحزب، وهو الأمر الذي تأكد حين فرض عضوية الوزير السابق، جمال أغماني، داخل المكتب السياسي، كما علقت “مناورات” اليازغي” أشغال المؤتمر الثامن وأجلت حسمه إلى جولة ثانية، انتهت بالتوافق بين أقطاب الحزب، بعد أن انحصر الصراع بينها على الترشيح للكتابة الأولى دون المكتب السياسي، حتى يفتح المجال للتوافق بينها. ويعول اليازغي في تحركاته على حشد الدعم بواسطة وزراء الحزب، في الحكومة السابقة، الذين رشحهم شخصيا لشغل مقاعد حكومية، كما أنه كان وراء استقطاب مجموعة من الأعيان إلى الحزب، تدين بولائها له.
من جهة أخرى، يحتدم الصراع بين الأسماء التي أعلنت ترشيحها للكتابة الأولى للاتحاد، ويتعلق الأمر بكل من حبيب المالكي وإدريس لشكر وأحمد الزايدي، فيما لم يخرج فتح الله ولعلو بإعلان صريح بشأن ترشيحه لخلافة الراضي، بالمقابل تشير مصادر حزبية إلى أن تخلي ولعلو عن ترشيحه يفتح الباب أمام محمد الأشعري لإعلان ترشحه للكتابة الأولى للاتحاد الاشتراكي، وإن كان ترشيح ولعلو، تقول المصادر نفسها، من شأنه أن يضيق على تحركات الزايدي، ويقتسم معه القواعد الحزبية التي يحشدها لها اليازغي بعدد من الجهات.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض