الهدر يستنفر الوزارة ببني ملال

الصباح
28 ايام

لقاء تنسيقي لإغناء الخطة الجهوية وتجفيف منابع الظاهرة
راهنت الحلول المقترحة من قبل المتدخلين في اللقاء التنسيقي لإغناء الخطة الجهوية للحد من الهدر المدرسي بالتعليم الإلزامي بجهة بني ملال، على إغناء مضامين الخطة المعتمدة خارطة طريق ومنهجا متعدد المداخل لتجفيف منابع التسرب المدرسي.
واعتمد المتدخلون ورجال التربية على الوثائق والمرجعيات الرسمية، واستحضار التوجيهات الملكية، والأهداف الاستراتيجية للوزارة، وربط الاستراتيجية المعتمدة بالممارسة العملية الميدانية على المستويين الجهوي والمحلي، مع تقديم مقترحات عملية قابلة للتنفيذ وفق آجال مضبوطة. كما تطرقوا إلى التقييمات المرحلية، والدراسات المنجزة، وأسباب الهدر المدرسي وسبل تجاوزه، مع تقديم المعطيات الإحصائية الجهوية والإقليمية حسب الجنس والمجال.
وتتضمن الخطة الجهوية المقترحة للحد من الهدر المدرسي واحدا وعشرين تدبيرا عمليا، من شأنها الإسهام في الحد من الظاهرة بمختلف تجلياتها وتجاوز الصعوبات التي تعترض التلميذات والتلاميذ لمواصلة مسارهم الدراسي في أحسن الظروف، مع استحضار الخصوصيات المجالية والنوعية.
كما استحضر مصطفى السليفاني، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، في كلمته التأطيرية، خصوصيات الأكاديمية الطبيعية والبشرية في بناء الخطة الجهوية للحد من الهدر المدرسي بالتعليم الإلزامي بجهة بني ملال خنيفرة في أفق 2025، معتبرا ظاهرة الهدر المدرسي من بين الإشكالات التي تعترض المنظومة التربوية، ولما تشكله من هدر للإمكانات البشرية والمادية، وتأثيرها السلبي على التنمية في مختلف أبعادها، فضلا عن مختلف برامج الإصلاح التربوي.
وأكد أن من بين أدوار المدرسة الحد من الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين المتعلمين من خلال برامجها المختلفة وضمان حقهم في متابعة دراستهم، والرفع من إمكانات الاندماج الاجتماعي. كما ركز على ضرورة تنزيل هذه الخطة الجهوية، التي انطلقت من التشخيص، وحددت آليات التنزيل والتفعيل، ورصدت مؤشرات التتبع والأهداف المتوخاة، انطلاقا من الموسم الدراسي الجاري، مع نهج المقاربة التشاركية والتقائية البرامج، ليخلص إلى أن الهدر المدرسي ظاهرة مركبة تستدعي تنويع برامج التدخل بحسب الحالات المرصودة.
وانعقد بمقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة بني ملال خنيفرة، الثلاثاء الماضي، لقاء تنسيقي خصص لتقاسم وإغناء الخطة الجهوية للحد من الهدر المدرسي بالتعليم الإلزامي بالجهة في أفق 2025، بحضور المديرين الإقليميين، ورؤساء الأقسام والمصالح بالأكاديمية، ومفتش للتخطيط التربوي، ورؤساء مصالح الشؤون التربوية، وتأطير المؤسسات التعليمية والتوجيه بالمديريات الإقليمية.
وتباحث المشاركون لإيجاد الحلول الناجعة لتنفيذ مخطط عمل الأكاديمية في شقه التربوي، استنادا إلى المرجعيات المؤطرة الماتحة من دستور المملكة المغربية الذي يضمن حق التعلم لفائدة التلميذات والتلاميذ، ولأحكام القانون الإطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الذي نص على مواصلة الجهود الهادفة إلى التصدي للهدر والانقطاع المدرسيين، ووضع برامج لتعبئة وتحسيس الأسر بخطورة الانقطاع عن الدراسة في سن مبكرة، وإعادة إدماج المتعلمين المنقطعين عن الدراسة في إحدى مكونات منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، أو إعدادهم للاندماج المهني، وللتوجيهات الملكية في الموضوع، وكذا إستراتيجية وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي.
سعيد فالق (بني ملال)

share شارك

0 أضف تعليقك

التعليق
الإسم
البريد الإلكتروني
الموقع