fbpx
الأولى

التقاضي باسم موتى يورط محاميا

فجرت شكاية فاعل جمعوي بالناظور، عن فضيحة تورط محام في ملف سطو على عمارة قيمتها خمسة ملايير، بتخطيط مع امرأة، عبر رفع دعاوى قضائية باسم موتى وغرباء وأشخاص يوجدون خارج أرض الوطن، لم يسبق أن وكلوه للتقاضي باسمهم، وتمكن من استصدار أحكام إفراغ، بناء على وقائع غير صحيحة والتعجيل بتنفيذها بسرعة.
وكشفت مصادر “الصباح” أن وكيل الملك بابتدائية الناظور تابع شريكة المحامي بالتزوير، بعد تقديم الفاعل الجمعوي أدلة قاطعة على وجود التزوير، من بينها إشهادات المالكين الحقيقيين للعمارة، يؤكدون فيها عدم رفعهم أي دعوى قضائية بمحاكم الناظور، وشهادة وريثة فارقت الحياة منذ 10 سنوات، ومع ذلك تم إقحام اسمها في دعوى الإفراغ.
ويترقب متتبعو الملف أن يصدر نقيب هيأة المحامين بالناظور قرارا بشأن الاتهامات الموجهة للمحامي المتهم، بعد انتهاء المهلة القانونية، عقب توصله بشكاية تتطرق لجميع الخروقات، التي تورط فيها المحامي المذكور.
ويواجه المحامي تهمة انتحال صفة الغير، والتقاضي باسمهم دون علمهم، في حين وجهت لشريكته تهمة إنجاز وثيقة مزورة واستعمالها، وانتحال صفة الوكيل بدون تقديم وكالة. وسبق للفاعل الجمعوي أن تقدم بشكاية سابقة يتهم فيها المحامي وشريكته بالتحايل على القضاء، إلا أن مصيرها كان الحفظ، لغياب الأدلة، قبل أن تظهر مستجدات ومعطيات جديدة، ليتقرر إخراج القضية من الحفظ والتحقيق فيها.
وسبق للفاعل الجمعوي أن اكترى العمارة المراد السطو عليها في 1989، وكان يؤدي لمالكتها سومة كرائية قيمتها 650 درهما، وفي 1991، فارقت المالكة الحياة، وحل محلها ابنها، بناء على وكالة من شقيقه وباقي الورثة.
وفي 1999 توفي ابن مالكة العمارة بدوره، وبعدها سيفاجأ الفاعل الجمعوي وباقي سكان العمارة، بالمشتكية تشعره أن لها وكالة من الراحل لاستخلاص السومة الكرائية، فالتزم السكان بأداء واجب الكراء إلى حدود 2017، حيث سيفاجؤون برفع المحامي بتخطيط مع المشتكية دعوى قضائية ضدهم، نيابة عن ورثة مالكة العمارة.
وأصدرت المحكمة الابتدائية حكم الإفراغ، فاستأنف الفاعل الجمعوي الحكم، فأدلى المحامي، أمام الهيأة بمحكمة الاستئناف، برسم إراثة يشهد فيها شهود أن الأسماء المذكورة فيها هم الورثة الحقيقيون للعمارة، وأنهم يقطنون جميعا بالناظور، وبناء على ذلك أصدرت محكمة الاستئناف بالناظور قرارا بتأييد الحكم الابتدائي تم تنفيذه بواسطة القوة العمومية، إذ استغلوا وجود الفاعل الجمعوي خارج أرض الوطن في مهمة رسمية، فكسروا باب الشقة وعبثوا بمحتوياتها، قبل أن يسلموا مفتاحها إلى المشتكي بها بحجة أنها وكيلة جميع الورثة.
وفي يونيو الماضي، التقى الفاعل الجمعوي بابن مالكة العمارة بدولة أوربية، فأكد له أنه لم يزر المغرب من 20 سنة، وشدد على ألا أحد من أشقائه تقدم بدعوى الإفراغ ضده وباقي السكان، وأنهم لم يوكلوا المحامي للنيابة عنهم أمام القضاء، بل الأكثر من ذلك أن إحدى شقيقاته التي يتم الترافع باسمها توفيت منذ 10 سنوات، وأن المحامي والمشتكي بها أقحما شخصا غريبا في الدعوى لا تربطهم به أي علاقة عائلية، بهدف التحايل على القانون.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى